مالي.. جولة ثانية للانتخابات على وقع توترات أمنية

الاثنين 2013/12/16
إجراءات أمنية مشددة أمام مكاتب الاقتراع

باماكو - أدلى الناخبون في مالي بأصواتهم أمس الأحد في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية، لاستكمال العودة إلى النظام الدستوري بعد انقلاب 2012، في أجواء من التوتر غداة هجوم شنّه جهاديون أسفر عن مقتل جنديين سنغاليين تابعين لقوات الأمم المتحدة.

ودعي حوالى 6,5 ملايين مالي إلى المشاركة في هذه المرحلة الأخيرة من عملية انتخابية ستختتم بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها في 11 آب/ أغسطس إبراهيم أبو بكر كيتا، العودة إلى النظام الدستوري الذي أوقفه في 22 آذار/مارس 2012، انقلاب سبّب سقوط شمال البلاد في أيدي مجموعات جهادية.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة في مالي أنها في حالة تأهب قصوى بعد مقتل جنديين سنغاليين من قوات حفظ السلام، السبت، جراء انفجار سيارة مفخخة قبالة مصرف في مدينة كيدال شمالي مالي.

وعاشت مالي فترة كبيرة من الاضطراب والعنف بعد الانقلاب العسكري العام الماضي والذي أعقبه تدخل عسكري فرنسي في كانون ثان/ ديسمبر لوقف تقدم المتمرّدين الإسلاميين.

وتقدم الماليون إلى الانتخابات في الجولة الثانية لاختيار 128 ممثلا من إجمالي 147 مقعدا برلمانيا.

وشهدت الجولة الأولى من التصويت، والتي جرت قبل ثلاثة أسابيع، نسبة إقبال بلغت 38 بالمئة، مقابل 48 بالمئة في الجولة الأولى من التصويت في الانتخابات الرئاسية في تموز/ يوليو الماضي. وأشرف مئات المراقبين المحليين والدوليين على التصويت الأحد في جنوب وشرق البلاد. ولكن بعثة الاتحاد الأوروبي لن تشارك في الشمال نظرا لاعتباره منطقة شديدة الخطورة. ورغم أن التدخل العسكري الفرنسي نجح في صد المتمرّدين الإسلاميين، ومع نشر قوة أممية في تموز/ يوليو دعّمت الأمن في مالي، تظل هناك مخاوف من القدرة المستمرة للمسلحين المناهضين للحكومة على شنّ هجمات.

وتم إضعاف هذه المجموعات التي تدور في فلك تنظيم القاعدة، إلى حد كبير بتدخل عسكري دولي قامت به فرنسا في كانون الثاني/يناير ولا يزال جاريا. لكن عناصر جهادية ما زالت ناشطة في عدد من المدن وتقوم بهجمات من حين لآخر.

أما في منطقة كيدال معقل الأقلية الطوارق وتمردها، فقد انتخب النواب الأربعة عنها في الدورة الأولى، ومنهم اثنان من قدامى المتمردين انضما إلى حزب أبو بكر كيتا.

وتولى حوالى ستة آلاف جندي من بعثة الأمم المتحدة حماية الناخبين إلى جانب أكثر ثلاثة آلاف جندي فرنسي وعدد من عناصر الجيش المالي. وفي سياق متصل قال الرئيس السنغالي ماكي سال، أمس الأحد، إن اعتداء السيارة المفخخة في كيدال «لن يؤثر على التزام بلده في مالي». ووقع الهجوم في كيدال فيما يشن الجيش الفرنسي حملة واسعة ضد الجهاديين في شمال تمبكتو (شمال غرب مالي). ورغم أهمية هذه الانتخابات فإن مراقبين أشاروا إلى الحملة الانتخابية الضعيفة التي عاشتها المدن المالية في انتخابات يأمل من خلالها الرئيس أبو بكر كيتا في الحصول على أكثرية مريحة في الجمعية الوطنية.

2