ماموث عمره 15 ألف سنة يستقبل المتسوقين في أبوظبي

بعد 15 ألف سنة من اختفائه، يعود أكبر هيكل عظمي لماموث صوفي للظهور أمام زوار العاصمة الإماراتية أبوظبي وتحديدا في مركز المارينا التجاري في أبوظبي الذي تحول إلى متحف مفتوح أمام المتسوقين يروي أسرار هذا الكائن الضخم المنقرض.
السبت 2016/07/16
متعة التسوق مع الماموث في أبوظبي

أبوظبي – منذ أن تمّ الكشف عنه في شهر سبتمبر الماضي في مركز “المارينا مول” في أبوظبي، يستقبل هيكل الماموث الصوفي الضخم المئات من الزوار من الإماراتيين والعرب والأجانب في نهاية كل أسبوع. حيث يأتي إليه البعض خصيصا بعد أن سمعوا عنه أو شاهدوا صورته في وسائل الإعلام. بينما يقصده الآخرون صدفة أثناء التجوال في المول لشراء الحاجيات والتسوق وبحثا عن الترفيه، متوقفين عنده دون أن تفوتهم مهمة التقاط صور لهم أمامه وصور له وحده.

وبالنظر إلى أعداد الزائرين والمهتمين، يبدو أن هذا الهيكل الضخم قد حوّل مركز “المارينا مول” في الأيام الفائتة إلى متحف فني يقصده الناس للاطلاع على أثر قديم جدا من آثار الحياة على كوكب الأرض، حيث يوجد شرح تاريخي حول تحوّل النمط المعيشي لهذا الكائن وسواه من الكائنات الحية بما فيها الإنسان الأول.

ويعود اكتشاف هذا الهيكل العظمي الأحفوري إلى أواخر تسعينات القرن الماضي. وقد وجد على ضفاف نهر إرتش في سيبيريا، وهو واحد من أكبر الهياكل الأحفورية التي تم الكشف عنها حتى الآن، وقد تم تقدير عمره بخمسة عشر ألف سنة. ويصل ارتفاعه إلى سبعة أمتار في حين يبلغ وزنه طنا واحدا. ويصنّف الماموث الذي يشبه الفيلة الضخمة، ضمن الحيوانات العاشبة. ويتراوح لونه الرمادي بين درجاته الفاتحة والغامقة وهي ألوان الشعر الذي يكسو جسمه موزعا بين طويل ووبر قصير. ويتميز كذلك بذيله القصير وأذنيه الصغيرتين بما لا يتناسب مع حجمه الضخم، إلا أن له قرنين كبيرين وصلبين جدا.

إلى جانب الهيكل، يعرض في “المارينا مول” مقطع فيديو مشغول بطريقة الرسوم المتحركة الجاذبة ويحكي حكاية الماموث منذ بداية وجوده وصولا إلى انتقال هيكله إلى هذا المكان من العاصمة الإماراتية أبوظبي. وتبدأ القصة في المقطع التصويري من 5 ملايين سنة تقريبا، وتدور حول حياة قطعان من الماموث متجمعة مع بعضها البعض، وكيف كان شكلها بالضبط، وأحجامها المختلفة، وطعامها، وحركتها سويا وغيرها من التفاصيل الأخرى.

وعلى سبيل المثال تمّ ذكر أن الماموث الواحد كان يحتاج يوميا إلى ما بين 60 و300 كيلوغرام من الطعام، وأنه كان يشرب كميات من الماء تتراوح بين 60 و160 ليترا من الماء في اليوم الواحد أيضا، في حين كان يقضي 18 يوما بحثا عن مصادر الطعام والماء.

ومن أفريقيا إلى أوراسيا، أجبرت قطعان الماموث على الهجرة منذ ثلاثة ملايين سنة وتعايشت مع ظروف مناخية مختلفة تماما، حيث واجهت البرد والجليد وأظهرت القدرة على التحمل والتأقلم. وليس ذلك نهاية ما أصابها من مصائب، فالكارثة الحقيقية لها بدأت مع ظهور إنسان نيادرتال الذي بدأ في اصطيادها وقتلها على الرغم من الفارق الكبير بين حجميهما، إذ بلغ ارتفاع هذا الإنسان 170 سم تقريبا فقط، الأمر الذي أدى إلى انقراضها كليا.

24