مانديلا تسامى على آلامه ليعلم البشر التسامح

السبت 2013/12/07
نيلسون مانديلا.. 1918 - 2013

جوهانسبرج - وصلت الرحلة الطويلة التي قطعها نيلسون مانديلا من أجل تحقيق حياة أفضل لأبناء جنوب أفريقيا وغيرهم من شعوب العالم إلى نهايتها الخميس بعد أن فارق الحياة عن عمر ناهز 95 عاما.

وغالبية شعوب الأرض استفادت من تجربة مانديلا الطويلة مع السجن والنضال ودعواته إلى التسامح والصفح والعفو عن الخصوم.

لكن أكثر الشعوب حاجة إلى تجربة مانديلا هي الشعوب العربية التي يهيمن فيها مناخ التشدد وفتاوى القتل والتحريض المذهبي والديني، ويغيب فيها، أو يكاد، خطاب التسامح والصفح.

وفي سنة 2011، وجه مانديلا رسالة شهيرة إلى ثوار تونس ومصر رجاهم فيها أن يقطعوا مع خطاب التشفي والإقصاء والاستثناء تجاه أتباع الأنظمة السابقة، لأن "إقامة العدل أصعب بكثير من هدم الظلم"، وأن "النظر إلى المستقبل والتعامل معه بواقعية أهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضي المرير".

وهذه الأفكار دافع عنها مانديلا خلال فترة سجنه التي استمرت 27 عاما بسبب مقاومته لنظام الفصل العنصري في بلاده، ثم استمر بالدفاع عنه بعد خروجه من السجن.

وفي غضون ساعات من إخلاء سبيله من السجن يوم 11 فبراير عام 1990، شرع مانديلا في محاولة استمالة قلوب منتقديه عن طريق توجيه رسالة تسامح ومحاولة نزع فتيل أي نزعة للانتقام في أوساط الأغلبية السوداء.

وعند توليه الرئاسة ، تعهد مانديلا في خطابه الافتتاحي أمام لفيف من زعماء العالم في بريتوريا بأنه "لن يحدث أبدا أبدا أبدا مرة أخرى في هذه البلاد الجميلة أن يتم قمع طرف بواسطة طرف آخر".


إقرأ أيضا في العرب:


ماديبا.. رجـل صار أكبـر مـن شعبه لأنه خرج من سجنه إلى المفاهيم العالمية


ضمير الإنسانية.. رحمك الله رغما عنهم!


مانديلا حديث الشبكات الاجتماعية

1