مانديلا في مدينة رام الله يلوح بقبضة من حديد من أجل السلام

الثلاثاء 2016/04/26
مانديلا ملهم الشعوب التي تتوق إلى الحرية

رام الله (الضفة الغربية)- يزاح الستار الثلاثاء عن تمثال من البرونز للمناضل الجنوب أفريقي الراحل نلسون مانديلا أهدته بلدية جوهانسبرج إلى بلدية رام الله في إطار التوأمة التي تجمع المدينتين.

ومن المقرر وضع التمثال، الذي يبلغ ارتفاعه ستة أمتار، في دوار (ميدان) جديد بالمدينة يحمل اسم الرئيس الجنوب أفريقي السابق.

ويظهر مانديلا (1918-2013) في التمثال رافعا قبضة يده إلى أعلى. ويشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مراسم إزاحة الستار عن التمثال.

وقالت بلدية رام الله التي تربطها علاقة توأمة مع بلدية جوهانسبرج إن "وجود هذا المجسم في مدينة رام الله له رمزية خاصة للشعب الفلسطيني كون مانديلا يعتبر رمزا عالميا للسلام وملهما للشعوب التي تتوق إلى الحرية."

وترى البلدية أن التمثال سيصبح معلما سياحيا يقصده الزوار والسياح لالتقاط الصور التذكارية بجانبه إذ يعتبر المجسم الموجود في مدينة جوهانسبرج والمماثل لحجم مجسم رام الله أحد أهم مقاصد السياح في جنوب أفريقيا.

وقالت البلدية إن تصميم ميدان مانديلا ارتكز على فكرة الشمس التي تشع الضوء والحقيقة "كون نلسون مانديلا مصدر إلهام للأفكار المتعلقة بالحياة والحرية."

وأضافت أن التصميم اعتمد على عناصر الأشعة التي تصدر من المركز (التمثال) وعددها 28 لترمز لسنوات السجن التي قضاها المناضل الراحل ويتضمن تصميم الميدان ساحة أمامية تستخدم لتجمع الوفود وساحة استقبال.

وتحدث موسى حديد رئيس بلدية رام الله في مؤتمر صحفي مشترك الاثنين في رام الله مع باركس تاو رئيس بلدية جوهانسبرج قائلا إن "وضع تمثال لمانديلا في رام الله حدث تاريخي على مستوى الوطن وليس لمدينة رام الله فحسب."

وأضاف أن "وجود مانديلا في فلسطين يحمل عدة رسائل منها رسالة التسامح بين الفئات المختلفة. نحن بحاجة إلى القليل من التسامح الداخلي." وتابع قائلا "هذا الرجل لم يتفوه بكلمة أنا وإنما نحن.. هذا الرجل رمز للسلام والكرامة الإنسانية."

كما ذكر باركس تاو عمدة جوهانسبرج أن التمثال قد تم التحفظ عليه شهرا في ميناء إسرائيلي، حيث طالبت سلطات الجمارك بالحصول على عشرة أضعاف قيمة التمثال.

وقال حديد إن "الكفاح لإدخال التمثال إلى البلاد قد انتهى بعدما أفرجت السلطات الإسرائيلية عن تمثال المناضل العالمي، كأن 28 عاما من السجن في ظل نظام الفصل العنصري لم تكن كافية ".

وذكر تاو في المؤتمر الصحفي أن إسرائيل تخلت عن طلب مبالغ مرتفعة للسماح بدخول التمثال عقب تدخل سفارة جنوب أفريقيا في تل أبيب ومكتبها التمثيلي في رام الله.

1