مانديلا لـ"ثوار الربيع العربي": تصالحوا.. تكسبوا

الثلاثاء 2013/12/10
الراحل مانديلا لم ينتهج أسلوبا انتقاميا من من سجنوه ثلاث عقود

لندن - "حققنا أخيرا انعتاقنا السياسي"، كانت هذه الكلمات التي توجّه بها الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا، في خطاب تنصيبه أول رئيس أسود لجنوب افريقيا عام 1994. وأضاف مانديلا، الذي يعيش العالم منذ الخميس الماضي على وقع وفاته، "حان وقت اندمال الجراح وقت ردم الفجوة التي تفصل بيننا".

هذه الدعوة كانت البداية التي انطلق منها من خلاله نيلسون مانديلا ليضع جنوب أفريقيا، التي كانت ترسف في أغلال الفصل العنصري، على الطريق وإقامة نظام ديمقراطي متعدد الأعراق، جعل من مانديلا رمزا للسلام والمصالحة وتجسيدا للنضال ضد الظلم في شتى أنحاء العالم.

من خلال نهج المصالحة نجح مانديلا، الذي سجن قرابة ثلاثين عاما لنضاله ضد حكم الأقلية البيضاء في هدم أركان الفصل العنصري مع تفادي وقوع البلاد في هاوية حرب أهلية. وانطلاقا من تجربته توجّه الزعيم الأفريقي وأيقونة السلام العالمية، مع اندلاع ثورات الربيع العربي، إلى البلدان العربية بخلاصة تجربته التي ترتكز على مبدأ إنساني أساسي وضروري لتنجح ثوراتهم، وهو التخلي عن الانتقام وفتح باب للمصالحة مع الماضي ورموزه، فذلك مفتاح نجاح انتفاضاتهم.

7