مانشستر سيتي يترقب حسم مصيره الأوروبي

محكمة التحكيم الرياضي تكشف موعد القرار النهائي بشأن الاستئناف.
الأحد 2020/07/12
مجموعة تستحق الدعم لا العقوبة

يتطلع مانشستر سيتي إلى إعفائه من التهم المسلطة عليه من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” بداعي خرقه قواعد اللعب المالي النظيف، وذلك في وقت ينصبّ فيه تركيز وصيف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا العام على تحقيق حلم الفوز بلقب دوري الأبطال وإنعاش آماله الأوروبية.

لوزان (سويسرا) - ستكون أنظار مسؤولي مانشستر سيتي مشدودة إلى محكمة التحكيم الرياضي “كاس” الاثنين، لمعرفة القرار النهائي الذي ستصدره بشأن استئناف بطل إنجلترا في المواسم الماضية لنقض عقوبة منعه من المشاركة الأوروبية في الموسمين المقبلين.

وأعلنت “كاس” أنها ستصدر الاثنين قرارها بشأن الاستئناف الذي تقدم به نادي سيتي لنقض عقوبة منعه من المشاركة في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لموسمين لادعاء مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.

ويتوقع محللون رياضيون أن يكون قرار النقض في صالح سيتي الذي قدم مستويات لافتة في المواسم الماضية على المستويين المحلي والقاري، مؤكدين أنه لا يمكن لفريق بقاعدة جماهيرية عريضة أن يسقط في فخ الاتهامات الموجهة إليه خصوصا أنه قدّم من الإثباتات ما يفند القرار الصادر ضده.

وعاقب يويفا بطل إنجلترا في الموسمين الماضيين بمنعه من المشاركة في مسابقاته القارية في الموسمين المقبلين، إضافة إلى تغريمه مبلغ 30 مليون يورو (34 مليون دولار)، لاتهامه بتضخيم إيرادات الرعاية ليخفي مخالفات حصلت بين 2012 و2016 لقواعد اللعب المالي التي يفرضها يويفا من أجل تحقيق التوازن بين الإيرادات والإنفاق.

ودحض سيتي، الذي خسر لقبه هذا الموسم في البريميرليغ لصالح ليفربول، بشكل جازم هذه الاتهامات وعُقدت جلسة استماع حول القضية لمدة ثلاثة أيام عبر تقنية الفيديو الشهر الماضي.

وكانت تقارير صحافية نقلت عن فيران سوريانو الرئيس التنفيذي لسيتي قوله “المالك لم يضع أموالا في هذا النادي لم يتم الإعلان عنها بشكل صحيح”.

وأضاف “نحن ناد مستدام لكرة القدم، ونحقق ربحا، وليس لدينا ديون، وتم التدقيق في حساباتنا عدة مرات من قبل المدققين ومن قبل المنظمين ومن قبل المستثمرين، وهذا واضح تماما”.

وجاء في بيان لـ”كاس” الجمعة “ستعلن محكمة التحكيم الرياضي (كاس) القرار المتخذ بشأن إجراءات التحكيم بين نادي مانشستر سيتي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الاثنين 13 يوليو 2020” عند الساعة 10:30 في التوقيت المحلي (8:30 توقيت غرينيتش).

وفرض سيتي نفسه قطبا رئيسيا في الكرة الإنجليزية منذ انتقال ملكيته إلى الإماراتيين الذين ضخوا أموالا هائلة سمحت له بإجراء تعاقدات رائعة وقادته إلى الفوز بلقب الدوري الممتاز أربع مرات في الأعوام الثمانية الأخيرة، لكنه لا يزال ينتظر لقبه الأول في دوري الأبطال.

سيتي كان قد دحض بشكل جازم الاتهامات وعقدت جلسة استماع حول القضية لمدة ثلاثة أيام الأسبوع الماضي

ويحتل سيتي المركز الثاني في ترتيب الدوري متقدما بفارق 11 نقطة عن غريمه وجاره يونايتد صاحب المركز الخامس، وهو بحاجة إلى فوز واحد من مبارياته الأربع الأخيرة لضمان تأهله إلى المسابقة القارية الأهم الموسم المقبل.

ورفض سيتي تُهَمَ الاتحاد الأوروبي على لسان المدير التنفيذي لمجموعة “سيتي فوتبول غروب” الإسباني فيران سوريانو الذي اعتبرها “ببساطة غير صحيحة”، مشككا في موضوعية لجنة الرقابة المالية للأندية لأن “المشكلة تبدو سياسية أكثر منها قضائية”.

وتكتسي القضية أهمية كبرى بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، وفي حال خسر الاستئناف المقدم أمام “كاس” ستصبح قدرته على تطبيق لوائح اللعب المالي النظيف موضع تساؤل وشكوك.

ولكن في حال الإبقاء على الإيقاف أو تقليصه لموسم واحد، سيتأهل صاحب المركز الخامس تلقائيا إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

وأبدى المدرب الإسباني للفريق بيب غوارديولا الأحد الماضي ثقته في تجنب فريقه العقوبة “نحن مستعدون. لدي ثقة كبيرة بأنه سيسمح لنا بالمشاركة في دوري الأبطال، لأننا نريد أن نكون على أرض الملعب خلال هذين العامين”.

وقال غوارديولا “في 13 يوليو سنعرف القرار، وآمل أن يكون لصالح النادي، لكل العاملين فيه، اللاعبين، الجهاز الفني.. لمحاولة الاستمرار في النمو كنادٍ في الأعوام المقبلة”.

ومهما كان القرار، فإنه لن يمنع سيتي الباحث عن لقبه الأول في التاريخ في دوري الأبطال من مواصلة مشواره في الموسم الحالي من المسابقة، وهو فاز 2-1 خارج الديار على ريال مدريد الإسباني “ملك” البطولة المتوج بلقبها 13 مرة في ذهاب الدور ثمن النهائي، وسيخوض لقاء الإياب على أرضه في “ملعب الاتحاد” في السابع من أغسطس المقبل حيث يبدو مرشحا للعبور إلى الدور ربع النهائي.

وتستكمل البطولة في العاصمة البرتغالية لشبونة على شكل بطولة مصغرة، وفي حال تخطيه عقبة النادي الملكي، سيلتقي سيتي مع يوفنتوس أو ليون في ربع النهائي، علما وأن الأخير تفوق على بطل إيطاليا في المواسم الثمانية الماضية بهدف نظيف في فرنسا في لقاء الذهاب.

ويواصل سيتي الذي أحرز ثلاثية محلية غير مسبوقة في الموسم الماضي، مسيرته في مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث من المقرر أن يواجه أرسنال في 18 يوليو.

وحدد غوارديولا أولوياته في الفترة المقبلة، مؤكدا أن فريقه في الفترة الراهنة لديه أولوية ممثلة في الفوز بكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما فشل في تأخير تتويج ليفربول بلقب الدوري. ويحمل سيتي لقب المسابقة بعد فوزه في نهائي الموسم الماضي على واتفورد.

وأشار المدرب إلى “ما أرغب فيه هو الوصول إلى هاتين المباراتين (أرسنال وريال في دوري الأبطال) في أفضل الظروف الممكنة (..) الفوز في مباريات كهذه لا يتحقق عبر التكتيك أو الأفكار، بل بالرغبة (..) عندما يريد فريق أن يقوم بذلك (الفوز)، ربما سيخسر في نهاية المطاف، لكن المباراة لن تكون سهلة لخصمه”.

23