مانشستر سيتي يشعل الصراع في كوكبة الصدارة

الاثنين 2013/12/16
السيتي يلقن أرسنال درسا

لندن- أشعل مانشستر سيتي الصراع على لقب الدوري بفوز تاريخي على أرسنال المتصدر في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب الاتحاد. الفوز رفع رصيد السيتي إلى 32 نقطة في المركز الثاني، بينما وضع صدارة أرسنال للمسابقة في خطر بعد أن توقف رصيده عند 35 نقطة. ويعد هذا الفوز الأكبر للسيتي على أرسنال في تاريخ لقاءات الفريقين.

حقق مانشستر سيتي وصيف بطل الموسم الماضي، فوزا كبيرا على ضيفه أرسنال المتصدر 6-3 في افتتاح المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم. ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 32 نقطة بفارق نقطة خلف تشلسي الذي تغلب على ضيفه كريستال بالاس العائد بعد غياب 2-1، بينما بقي أرسنال متصدرا وله 35 نقطة.

وتلقى أرسنال المتصدر خسارته الثالثة هذا الموسم. وأحرز أهداف مانشستر سيتى أجويرو ونيجريدو وباولينيو هدفين وسيلفا وتوريه، بينما أحرز أهداف أرسنال والكوت هدفين وميرتساكر هدف.

وعبّر المدرب التشيلي مانويل بليغريني مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، عن سعادته البالغة بالانتصار العريض. وكشف بليغريني بعد المباراة قائلا : “إنه أمر لم يكن سهلا أن تتمكن من تسجيل ستة أهداف دفعة واحدة في مرمى واحد من الفرق الذي يمتلك أقوى دفاع في الدوري الإنكليزي ويتصدر الترتيب العام للفرق”.

وتابع “لقد أصبحنا بفارق ثلاث نقاط فقط عن الصدارة، ويجب علينا أن نواصل العمل وبذل الجهد والتركيز في المباريات القادمة وذلك من أجل مواصلة جمع النقاط وتحقيق الإنتصارات”. وكان مانشستر سيتي قد تمكن من تحقيق سداسية تاريخية تسببت في إثارة الشكوك حول قدرة أرسنال على تحقيق اللقب بعد أن تقلص فارق النقاط بينه وبين صاحب المركز الثاني نادي تشلسي إلى نقطتين فقط وبينه وبين مانشستر سيتي إلى ثلاث نقاط والذي يحتل المركز الثالث في سلم ترتيب الدوري.

وقال بليغريني إن لاعبه فرناندينيو صاحب الهدفين قدم “مباراة مثالية” بعدما فاز فريقه 6-3 على أرسنال متصدر الدوري الانكليزي. وواصل سيتي تسجيل الأهداف بغزارة في ملعب الاتحاد ورفع رصيده هناك إلى 35 هدفا في ثماني مباريات على أرضه.

وبينما نال مهاجم الأرجنتين سيرجيو أغويرو – الذي غادر الملعب في بداية الشوط الثاني بسبب الإصابة – وألفارو نغريدو، العديد من الإشادات هذا الموسم كان فرناندينيو المنضم مقابل 30 مليون جنيه استرليني (48.83 مليون دولار) من شاختار دونيتسك في يونيو من اللاعبين أصحاب الأداء الثابت وشارك أساسيا في 13 مباراة مع سيتي بطل موسم 2011-2012. وقدم اللاعب البرازيلي أداء قويا آخر بأول هدفين له في الدوري مع سيتي. وقال بليغريني “لعب فرناندينيو مباراة مثالية من كافة الجوانب.. ليس فقط هدفيه لكنه استعاد العديد من الكرات وكانت سرعته كبيرة”.

وأضاف “أنا سعيد للغاية من أجله لكنكم سترون كيف هو لاعب جيّد طيلة الموسم.. سيتحسن كل أسبوع. وتابع “يايا (توري) وسمير وديفيد (سيلفا) لعبوا جيّدا جميعا أيضا. من الصعب للغاية اللعب أمام هؤلاء الأربعة في وسط الملعب. ويستطيع المهاجمون تسجيل العديد من الأهداف في وجودهم خلف هؤلاء”.

ومضى المدرب التشيلي قائلا “فرناندينيو لاعب وسط برازيلي نموذجي.. يلعب بشكل جيّد جدّا والكرة معه ولديه سرعة كبيرة ويتقدم إلى الأمام. يقوم بعمل جيد جدا مع يايا توري وأنا سعيد للغاية من أجله”. وقال بليغريني إن فرناندينيو – الذي خاض خمس مباريات مع منتخب البرازيل لكن فرصته ضعيفة في الانضمام لتشكيلة الفريق في كأس العالم 2014 – يظهر لماذا استحق انفاق هذا المبلغ الضخم على ضمه. وأضاف “اللاعبون المهمون ليسوا بثمن بخس.

تقلص فارق النقاط بين أرسنال وبين صاحب المركز الثاني تشلسي إلى نقطتين فقط وبينه وبين السيتي إلى ثلاث نقاط

ربما ترددت عبارات من نوعية “لقد قلت لكم ذلك” في أوساط المشككين في قدرة أرسنال على الاستمرار في المنافسة على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، خاصة بعد أن تجرع خسارة قاسية أمام مانشستر سيتي.

وسعى أرسين فينغر مدرب أرسنال إلى التهوين من شأن الخسارة بستة أهداف لثلاثة بوصفه ما حدث باليوم السيّء الذي لن يكون له تأثيرات أخرى على حلم النادي في الفوز باللقب.

لكن جماهير أرسنال التي اعتادت مشاهدة فريقها وهو يتعثر في مراحل بعينها خلال الموسم في السنوات السابقة لا تجد ما يطمئنها إلى أن هذه العثرة لن تتكرر ثانية خلال الموسم. وقال فينغر في تصريحات صحفية “يمكنني أن أصفه باليوم السيّء. إنه بالفعل يوم سيّء”. وأضاف “استقبلت شباكنا ستة أهداف بعد أن فقدنا تركيزنا وانضباطنا وأصبحت خطوطنا مفتوحة بعد أن أخرجت ماتيو فلاميني”.

وتابع “منحنا المنافس خمسة من الأهداف الستة التي دخلت مرمانا وحينما كانت النتيجة 2-1 لاحت لنا فرص لكننا لم نقتصنها”. واستطرد “سجلوا أهدافا ولا نستطيع القول إنهم لا يستحقونها. يتعيّن علينا العودة إلى أرض الواقع والمساعدة جميعا في الدفاع عن مرمانا وهو أمر أخفقنا فيه خلال هذا اللقاء”.

ولعب مانشستر سيتي أفضل مبارياته هذا الموسم وقدم أداء رائعا أبهر جميع الحاضرين على ملعب الاتحاد في ظل تألّق جميع نجومه خصوصا فيرناندينيو، الذي أحرز هدفين وسيرجيو أغويرو وسمير نصري ويايا توريه، لينجح الفريق في إلحاق الهزيمة الثالثة بأرسنال هذا الموسم.

23