مانشستر سيتي يقارع روما في سباق دوري الأبطال

الثلاثاء 2014/09/30
زملاء لامبارد في مهمة صعبة أمام ذئاب روما

نيقوسيا - يتواصل صراع الكبار على المضمار القاري من خلال مواجهات من العيار الثقيل تجلب الأنظار في أغلب الملاعب الأوروبية، لعل أبرزها القمة النارية التي ستجمع بين مانشستر سيتي الإنكليزي وروما الإيطالي.

ستكون الأنظار شاخصة مساء اليوم الثلاثاء إلى ملعبي “الاتحاد” في مانشستر و”بارك دي برانس” في باريس حيث تقام قمتان من العيار الثقيل بين مانشستر سيتي الإنكليزي وروما الإيطالي، وباريس سان جرمان الفرنسي وبرشلونة الأسباني على التوالي ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

في المباراة الأولى، يخوض مانشستر سيتي بطل إنكلترا اختبارا صعبا أمام ضيفه روما وصيف الدوري الإيطالي في قمة المجموعة الخامسة. ويدخل مانشستر سيتي المباراة تحت ضغط كبير كونه مطالبا بتحقيق الفوز للإبقاء على آماله في تخطي الدور الأول وتكرار إنجاز الموسم الماضي، خاصة أنه خسر القمة الأولى أمام مضيفه بايرن ميونيخ في الجولة الأولى قبل أسبوعين. ويعول مانشستر سيتي على عاملي الأرض والجمهور وقوته الهجومية الضاربة بقيادة الدولي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو والبوسني إدين دزيكو إلى جانب صانعي الألعاب العاجي يحيى توريه والأسباني دافيد سيلفا لإيقاف سلسلة انتصارات “ذئاب روما”. كما يعقد سيتي آمالا على السجل التاريخي المخيب لروما أمام الأندية الإنكليزية، فقد خسر أمام ليفربول بركلات الترجيح عام 1984 في النهائي الوحيد له في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بمباراة واحدة فقط في زياراته الـ 14 السابقة لإنكلترا. كما أن مدينة مانشستر كانت مسرحا لأسوأ خسارة له في المسابقة عندما أذله الغريم التقليدي لسيتي، مانشستر يونايتد بنتيجة 7-1 في الدور ربع النهائي عام 2007. كما أن مانشستر سيتي لم يخسر مبارياته الأربع الأخيرة على أرضه أمام الأندية الإيطالية.

من جهته، شدد مدرب روما الفرنسي رودي غارسيا على أهمية مواجهة مانشستر سيتي وصعوبتها في آن واحد، بيد أنه أوضح أن الفريق الإنكليزي تواجهه ضغوط أكثر. وقال غارسيا الذي قاد فريقه إلى الفوز في المباريات الست التي لعبها حتى الآن هذا الموسم آخرها على هيلاس فيرونا (2-0): “ستكون مباراة رائعة، رصيدهم خال من النقاط وبالتالي فإن الضغوط كبيرة على كاهلهم. يحتاجون إلى تحقيق نتيجة جيدة على أرضهم”.

من ناحية أخرى يمني الفريق البافاري نفسه بتكرار إنجازه في الموسم الماضي عندما تغلب على سسكا موسكو ذهابا وإيابا في دور المجموعات (3-0 في ميونيخ، و3-1 في موسكو)، بيد أنه يعاني من الإصابات آخرها لمدافعه الدولي جيروم بواتنغ الذي غاب عن المباراة الأخيرة في الدوري. وقال مدرب بايرن ميونيخ الأسباني جوزيب غوارديولا: “سنرى مع الأطباء، لا يمكننا أن نجلس مدافعا على مقاعد الاحتياط في كل مباراة، والمدافع عموما يلعب المباراة من الدقيقة الأولى إلى الأخيرة”.

الفريق البافاري يمني النفس بتكرار إنجازه في الموسم الماضي عندما تغلب على سسكا موسكو ذهابا وإيابا في دور المجموعات

في المقابل، يأمل سسكا موسكو في تخطي الفترة الصعبة التي يمر بها والتي تأكدت في مباراته الأخيرة في الدوري عندما فاز بصعوبة على مضيفه أورال أوبلاست المتواضع 4-3. وشدد مدرب سسكا موسكو ليونيد سلوتسكي على ضرورة تصحيح الأخطاء الدفاعية، وقال “هجومنا جيد وسجل 4 أهداف في المباراة الأخيرة، لكن يجب أن نجد حلا للأخطاء الدفاعية، لأنه لا يمكننا اللعب بهذه الوضعية أمام بايرن ميونيخ”.

وفي الثانية وضمن المجموعة السادسة، سيكون بارك دي برانس مسرحا لقمة نارية بين بطل فرنسا في العامين الأخيرين بقيادة مدربه لوران بلان وفريقه السابق برشلونة بقيادة مدربه الجديد زميله السابق في النادي الكاتالوني لويس أنريكي.

والتقى الفريقان في الدور ربع النهائي قبل 18 شهرا وانتهت مباراتا الذهاب والإياب بالتعادل وكان الحسم لفائدة الفريق الكاتالوني بفارق الأهداف. واعترف بلان بالظرفية الصعبة التي يمر بها فريقه، وقال عقب التعادل مع تولوز “سيطرنا على مجريات الدوري بأكمله الموسم الماضي، ولكننا هذا الموسم نعاني بالفريق ذاته والمدرب ذاته ولا نفوز بالمباريات بسهولة”. في المقابل، يستعيد برشلونة خدمات مدافعيه جيرار بيكيه وجوردي ألبا بعدما أراحهما لويس أنريكي أمام غرناطة.

وقال أنريكي “في الوقت الحالي لا أرى لاعبا غير قادر على الظهور بمستوى مميز أمام باريس سان جرمان، وهذا امتياز بالنسبة إلي”. وفي المجموعة ذاتها، يلتقي ابويل القبرصي مع أياكس أمستردام الهولندي في مواجهة متكافئة مع أفضلية للفريق القبرصي المنتشي بأدائه الرائع أمام برشلونة في المباراة الأولى وخسارته بصعوبة 0-1، بالإضافة إلى ريادته الدوري المحلي في بلاده. في المقابل، يسعى أياكس القادم من فوز كبير على بريدا 5-2 في الدوري المحلي، إلى انتزاع 3 نقاط ثمينة لتعويض سقوطه في فخ التعادل على أرضه أمام باريس سان جرمان 1-1 في الجولة الأولى.

وفي المجموعة السابعة، يعود المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى العاصمة لشبونة عندما يواجه فريقه تشلسي الإنكليزي سبورتينغ لشبونة على ملعب “جوزيه الفالاده”. وعمل مورينيو مساعدا للإنكليزي بوبي روبسون خلال إشراف الأخير على تدريب سبورتينغ لشبونة قبل عقدين من الزمن (1992 و1993).

ويدرك مورينيو جيدا أن الخسارة أمام سبورتينغ لشبونة وصيف بطل الدوري البرتغالي الموسم الماضي، ستعقد مهمته في المسابقة القارية العريقة التي ظفر بلقبها للمرة الأولى والوحيدة عام 2012، خاصة أنه سقط في فخ التعادل أمام ضيفه شالكه الألماني 1-1 في الجولة الأولى. ويخوض النادي اللندني مباراته بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على ضيفه أستون فيلا 3-0، لكن الشك يحوم حول مشاركة هدافه الدولي الأسباني دييغو كوستا بسبب الإصابة.

وبدوره يسعى سبورتينغ لشبونة إلى الفوز بعد إهداره 3 نقاط ثمينة في مباراته الأولى أمام ماريبور السلوفيني (1-1 في الدقيقة 90+2)، معولا على سجله الرائع على أرضه أمام الأندية الإنكليزية، حيث لم يخسر سوى مرة واحدة في 9 مباريات. وفي المجموعة ذاتها، يلعب شالكه مع ماريبور في مباراة تبدو فيها كفة أصحاب الأرض راجحة بعد فوزين متتاليين في الدوري المحلي وتعادل ثمين أمام تشلسي في ستامفورد بريدج.

وفي المجموعة الثامنة، يلعب شاختار دونيتسك الأوكراني مع بورتو البرتغالي، وباتي بوريشوف البيلاروسي مع أتليتك بلباو الأسباني في مواجهتين متكافئتين. وكان بورتو قد سحق باتي بوريشوف 6-0 في الجولة الأولى، فيما تعادل أتلتيك بلباو مع شاختار 0-0.

23