مانشستر يونايتد يختبر قدراته في صراع اللقب بمواجهة ليفربول

تعود عجلة البرمير ليغ للدوران بعد توقف المباريات الدولية، وبلوغ منتخب الأسود الثلاثة الحدث العالمي الكبير، ويفتتح الغريمان يونايتد الثاني وليفربول السابع المرحلة بموقعة نارية على ملعب “انفيلد”.
السبت 2017/10/14
صراع الجبابرة

لندن - يصطدم مانشستر يونايتد ومضيفه ليفربول، حاملا الرقم القياسي في عدد الألقاب، السبت في قمة المرحلة الثامنة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، وذلك بعد ضمان المنتخب الوطني تأهله إلى نهائيات كأس العالم.

ويبحث يونايتد الذي يتساوى في صدارة الترتيب مع جاره اللدود مانشستر سيتي (19 نقطة)، عن اختبار قدرته في المنافسة على اللقب، كونه سيواجه لأول مرة هذا الموسم فريقا من العيار الثقيل، بعد انتصارات كبيرة على أمثال وست هام وسوانزي وإيفرتون وكريستال بالاس. في المقابل، يستقبل مانشستر سيتي المتصدر ستوك سيتي الثالث عشر، منتشيا من بداية موسم رائعة تخطى فيها حتى الآن ليفربول وتشيلسي حامل اللقب.

وسيتعين على تشكيلتي ليفربول ومانشستر يونايتد، أن يتجاوزا آثار فترة التوقف الدولية من أجل خوض واحدة من أبرز المواجهات في الدوري الإنكليزي.

وأشارت وسائل إعلام إلى أن اللاعبين الدوليين في الفريقين قطعوا مسافة 139 ألف ميل منذ آخر مباراة بالدوري للمشاركة في تصفيات المونديال، لكن كل الطرق تؤدي إلى أنفيلد مع استئناف الدوري الممتاز، بعد أسبوعين من التوقف. وكان التوقف سيئا ليونايتد الذي فاز في آخر 3 مباريات في الدوري محرزا 9 أهداف، فيما لم تهتز شباكه سوى أمام فرق في النصف الأسفل من الترتيب.

ويعد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب يونايتد، حامل اللقب 20 مرة (رقم قياسي)، والألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول ، المتوج 18 مرة، العدة لموقعة منتظرة، يغيب عنها لاعب وسط يونايتد الفرنسي الدولي بول بوغبا وزميله البلجيكي مروان الفلايني بسبب الإصابة، ليعول الشياطين الحمر في الوسط على الإسباني أندير هيريرا والصربي نيمانيا ماتيتش وراء المهاجم المتألق البلجيكي روميلو لوكاكو متصدر ترتيب الهدافين (7). ويقدم يونايتد بداية موسم مختلفة تماما عن السنة الماضية، إذ يتصدر أيضا مجموعته بسهولة في دوري أبطال أوروبا.

بدوره، تعرض كلوب الذي يتخلف فريقه بفارق سبع نقاط عن يونايتد واكتفى بتعادلين في دوري الأبطال، لصفعة قوية بإصابة مهاجمه السنغالي ساديو مانيه خلال مشاركته مع بلاده في تصفيات مونديال 2018. وفي ظل غياب مانيه، سيكون الحمل ثقيلا على المصري محمد صلاح المنتشي من قيادة بلاده إلى المونديال لأول مرة منذ 28 عاما.

وقال صلاح “ستكون مباراة كبيرة السبت. الكل في العالم سيشاهدها… نحارب في كل مواجهة، لكنها مباراة كبيرة ويمكنها أن تحسن موقعنا في الترتيب”. ومنذ وصوله إلى البرميرليغ من بوروسيا دورتموند في أكتوبر 2015، لم يخسر كلوب أمام الفرق الستة الكبرى سوى مرتين في 20 مباراة. وقال مورينيو “أعتقد أننا فريق أفضل (من السابق). يمكنكم القول، مثل البعض، لم نواجه الفرق الخمسة الكبرى، لكن الموسم الماضي لم نفز على وست هام على أرضنا، الموسم الماضي لم نفز على إيفرتون على أرضنا أو ساوثهامبتون خارج ديارنا”.

تتركز الأنظار على مباراة توتنهام مع ضيفه بورنموث وصيف القاع، لمتابعة المسار التهديفي لمهاجم الأول هاري كاين

سيتي مع أغويرو؟

يأمل مشجعو سيتي الذي يبحث عن فوز ثالث في دوري الأبطال الثلاثاء أمام ضيفه نابولي، في عودة هدافهم الأرجنتيني أغويرو الغائب منذ نهاية الشهر الماضي بعد تعرضه لحادث في أمستردام أدى إلى كسر في ضلعه، اقترح طبيبه في المنتخب الأرجنتيني دوناتو فيلاني أن يخلد إلى الراحة لمدة ستة أسابيع بعد الحادث، بيد أنه عاود التمارين الخفيفة الثلاثاء.

لكن سيتي لن يكون مضطرا للمخاطرة باستعجال عودة أغويرو، إذ يملك في صفوفه ترسانة من الهدافين على غرار رحيم سترلينغ (5) أهداف والبرازيلي غابريال جيزوس (4)، فضلا عن لاعب الوسط الماهر البلجيكي كيفن دي بروين.

ويحل تشيلسي حامل اللقب ورابع الترتيب على كريستال بالاس متذيل الترتيب. ويبحث فريق المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي عن تعويض سريع لخسارته أمام سيتي 0-1 في المرحلة الماضية. وكريستال بالاس الذي استلمه مدرب المنتخب السابق روي هودجسون في 12 سبتمبر الماضي بعد إقالة الهولندي فرانك دي بور، هو الفريق الوحيد في أبرز 20 بطولة أوروبية لم ينجح بعد 7 مراحل من الدوري بتسجيل أي هدف.

طفرة أرسنال

في ظل التركيز على هجومي مانشستر يونايتد وسيتي مطلع الموسم، عوض أرسنال بدايته المخيبة (خسارتان في أول ثلاث مباريات بينهما رباعية أمام ليفربول في أغسطس) وتقدم إلى المركز الخامس بعد 3 انتصارات في آخر أربع مباريات. ورغم الشكوك حول مستقبل النجمين التشيلي أليكسيس سانشيس والألماني مسعود أوزيل، واحتمال رحيلهما في فترة الانتقالات الشتوية، يستعد المدفعجية لحصد انتصار جديد على أرض واتفورد الثامن والذي لم يخسر سوى مرة واحدة هذا الموسم.

وأقر الفرنسي أرسين فينغر مدرب أرسنال الخميس بإمكانية بيع النجمين “هذا ممكن.. عندما نصبح في وضع مماثل، يجب البحث في جميع الحلول”. وأضاف “قلت دوما إن عدم التوصل إلى اتفاق العام الماضي لا يعني أن اللاعبين سيرحلان بالضرورة. اللاعبان سعيدان هنا وآمل في التوصل إلى حل”. وفي حال عدم تمديد اللاعبين لعقديهما، سيصبحان حرين الصيف المقبل من أي التزام تعاقدي مع أرسنال، وبمقدورهما الانتقال إلى أي فريق من دون مبلغ مالي للفريق.

وتتركز الأنظار على مباراة توتنهام الثالث مع ضيفه بورنموث وصيف القاع، لمتابعة المسار التهديفي لمهاجم هاري كاين، الإنكليزي الوحيد من بين المرشحين الثلاثين لجائزة الكرة الذهبية، الذي نجح بتسجيل 15 هدفا في آخر 10 مباريات لفريقه ومنتخب بلاده.

وقال مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي يصف كاين كأحد أفضل المهاجمين في العالم، إنه يعجز عن إيجاد الكلمات في ما يخص المهاجم القناص “من الصعب أن نتحدث كل ثلاثة أيام عن هاري كاين وإيجاد كلمات مختلفة لوصفه”. وفي باقي المباريات، يلعب السبت بيرنلي مع وست هام يونايتد، سوانزي سيتي مع هادرسفيلد، ساوثهامبتون مع نيوكاسل والاثنين ليستر سيتي مع وست بروميتش.

وأصبح سلافين بيليتش مدرب وست هام، أبرز المرشحين للإقالة مع رونالد كومان مدرب إيفرتون بعد البداية السيئة للفريقين. ويخرج إيفرتون لمواجهة برايتون آند هوف ألبيون، في محاولة لتفادي هزيمته الثانية في 20 مباراة أمام الفرق الوافدة حديثا إلى الدوري الممتاز.

23