مانشستر يونايتد يواجه اختبارا صعبا أمام سيتي في قمة الدوري الإنكليزي

مانشستر سيتي يواجه اختبارا صعبا في تحدي الحفاظ على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم عندما يصطدم بجاره مانشستر يونايتد في مواجهة الديربي المرتقبة الأحد.
السبت 2018/11/10
خطوات متباينة

لندن – ستكون الفرصة متاحة لمانشستر سيتي حامل اللقب حتى يبتعد بفارق 12 نقطة عن جاره وغريمه مانشستر يونايتد، عندما يستضيفه الأحد في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم. وفي المرحلة عينها، يعود ليستر سيتي للمرة الأولى إلى ملعب “كينغ باور ستاديوم” بعد وفاة مالكه التايلندي فيتشاي سريفادانابرابا، في حادث تحطم مروحيته مع أربعة آخرين بالقرب من الملعب.

وصحيح أن سيتي يتصدر الترتيب بفارق نقطتين فقط عن تشلسي وليفربول، والأندية الثلاثة لم تخسر بعد في البريميرليغ، إلا أنه بدا عديم الشفقة في الأسابيع الأخيرة، على غرار موسمه الماضي في الدوري عندما سجل 100 نقطة قياسية في طريقه نحو إحراز اللقب. سيتي الفائز 6-1 على ساوثهامبتون في مباراته الأخيرة في الدوري ثم 6-0 على شاختار دانيتسك الأوكراني في دوري أبطال أوروبا، يملك ذكرى سيئة من نسخة الدوري الماضي، عندما حرمه مانشستر يونايتد مؤقتا من التتويج في ملعب “الاتحاد”، إذ قلب تأخره بهدفين في الشوط الأول إلى فوز معنوي 3-2.

النتيجة لم تؤثر كثيرا في سحب مستمر لبساط السيطرة في المدينة نحو التشكيلة الزرقاء، وذلك منذ اعتزال مدرب يونايتد الأسطوري، الأسكتلندي السير أليكس فيرغوسون. منذ ذلك الوقت، فشل يونايتد في التفوق على سيتي في صدارة ترتيب نهاية الموسم، وحاليا يتخلف بفارق تسع نقاط عن فريق المدرب الإسباني الفذ جوسيب غوارديولا. مع ذلك، يخوض يونايتد المباراة بعد تحقيقه انتصارا معنويا كبيرا على أرض يوفنتوس الإيطالي في دوري الأبطال (2-1)، عندما قلب تأخره في اللحظات الأخيرة إلى فوز حسن وضعه في ترتيب مجموعته.  كما أن رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حققوا فوزين متتاليين في الدوري على حساب إيفرتون وبورنموث، ساهما في فرملة هبوطه الفاضح هذا الموسم، بعد أن خسر 3 مرات في أول 6 مباريات، ما رفع حدة الانتقادات في وجه مدربه الجدلي. ويواجه يونايتد مشكلات دفاعية، إذ حافظ حارسه الإسباني الدولي دافيد دي خيا على شباكه نظيفة مرة واحدة فقط في آخر عشر مباريات. ولا شك في أن إيقاف المد الهجومي لسيتي، صاحب أربعة أهداف كمعدل على أرضه في الدوري هذا الموسم، سيكون مهمة بالغة الصعوبة.

ضرورة الفوز

مورينيو: نخوض كل مباراة بهدف الفوز أيا كان المنافس
مورينيو: نخوض كل مباراة بهدف الفوز أيا كان المنافس

قال البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لمانشستر يونايتد، إن الفريق سيخوض مواجهة الديربي بهدف تحقيق الفوز. وقال مورينيو “قدمنا أداء رائعا (أمام تشيلسي وأمام يوفنتوس) وهذا هو ما نريده، نحن نرغب في اللعب بشكل جيد، ونخوض كل مباراة بهدف الفوز أيا كان المنافس”.

وأضاف “إذا كان الفريق المنافس أفضل منا فسيحقق الفوز، وإذا كان يفوقنا بإمكانياته سيفوز، وإذا ارتكبنا أخطاء ودفعنا ثمنها فإننا سنخسر، ولكنني أرغب في أن نتمسك بمبدأ خوض أي مباراة على أي ملعب من أجل المنافسة”.

في المقابل لم يواجه بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي خلال الأيام الأخيرة أي مشكلات جديدة تتعلق بالإصابات، وإنما يتمتع الفريق بحالة مريحة وإمكانيات جيدة، ستصعبان على يونايتد مهمته بلا شك. وقال غوارديولا “لدينا مباراة أخرى قبل فترة التوقف لإقامة المنافسات الدولية. وسنخوضها بهدف الفوز”.

وفي سياق متصل يؤمن أندير هيريرا لاعب وسط مانشستر يونايتد أن فريقه يتألق عندما لا يكون مرشحا لتحقيق الفوز وسيسعى لإثبات ذلك مرة أخرى في مواجهة القمة ضد سيتي. وأبلغ هيريرا وسائل إعلام بريطانية قائلا “عندما تفوز تكون متفائلا عند الاستعداد للمباراة التالية. مانشستر يونايتد يعيش لحظات سيئة، فمن أجل التطور يجب علينا الاعتراف بمرورنا بأوقات سيئة”.

وأضاف “نعم النتائج الأخيرة عززت معنوياتنا، وهذا مانشستر يونايتد الحقيقي… سنرى في نهاية الموسم إن كنا نستطيع الحديث عن مرورنا بموسم جيد”. وقال لاعب الوسط الإسباني “إنها مباراة جديدة وموقف جديد. نتمنى تحقيق الفوز. نعم المنافس هو المرشح لأنه يقدم أداء مذهلا، لكننا في مانشستر يونايتد لا يمكن معرفة ما الذي سيحدث”.

ليستر يتذكر فيتشاي

وبعد أسبوعين من رحيل مالكه فيتشاي بعد تحطم طائرته بالقرب من ملعب “كينغ باور” إثر انتهاء مواجهته مع وستهام، يكرم الفريق الأزرق مجددا الرجل الذي ساهم في تحقيق “معجزة” كروية بتحويل فريق متواضع إلى بطل للدوري في موسم 2016. أول رد فعل فني للفريق كان تغلبه على أرض كارديف سيتي الأسبوع الماضي، قبل سفر اللاعبين إلى تايلند لتقديم واجب العزاء. وقال مدرب ليستر الفرنسي كلود بويل “ليس سهلا التحضير لهذه المباراة. هناك العاطفة، فقدان الثبات في حصص التمارين… لكننا سنعوض ذلك بشخصيتنا وروحنا، بالإضافة إلى دعم المشجعين”.

ويتوقع أن يسير نحو 20 ألف متفرج من وسط ليستر سيتي إلى الملعب في مشهد تكريمي لفيتشاي، بالإضافة إلى الوقوف دقيقتي صمت حدادا على ضحايا حادث تحطم المروحية وضحايا الحرب العالمية الأولى. ونظرا لالتزامات الأندية في البطولات الأوروبية وضرورات النقل التلفزيوني، يشهد يوم الأحد إقامة مباريات لخمسة من الأندية السبع الكبرى.

ويبحث ليفربول عن تعويض سريع لخسارته الموجعة على أرض النجم الأحمر الصربي (0-2) في دوري أبطال أوروبا، ما عرض آمال تأهله لدور الـ16 لخطر كبير، وذلك عندما يستقبل فولهام. زيارة فولهام إلى ملعب “أنفيلد” تأتي بعد تعرضه لخمس هزائم متتالية، وتراجعه إلى ذيل الترتيب.

وقال آندي روبرتسون لاعب ليفربول “إنها واحدة من الفترات التي نحتاج تجاوزها… في الموسم الماضي، اعتاد الجميع على أننا نسجل أربعة وخمسة أهداف. وهذا ليس ممكنا في كل مباراة”. بعدها يستقبل تشيلسي في لندن إيفرتون الذي يبحث عن إلحاق الهزيمة الأولى في الدوري بفريق المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري القادم مطلع الموسم بدلا من مواطنه أنطونيو كونتي. ويرغب أرسنال الخامس في توسيع سلسلة من 15 مباراة دون خسارة، عندما يستقبل ولفرهامبتون الذي تراجع وهجه وخسر مبارياته الثلاث الأخيرة بعد بداية لامعة إثر عودته إلى البريميرليغ.

أما توتنهام الرابع والفائز خمس مرات في آخر ست مباريات، فيحل السبت على كريستال بالاس الرابع عشر. وقلب توتنهام تأخره في دوري الأبطال إلى فوز 2-1 على ضيفه أيندهوفن الهولندي، محققا فوزه الأول ومبقيا على آماله بالتأهل لدور الـ16.

23