مانشيني مهندس غير ديناميكية ديربي مانشستر

خط النجم الإيطالي روبرتو مانشيني مسيرة ناجحة وحافلة في عالم المستديرة، سواء كان لاعبا أو كمدرب الآن، وكسب عدة تحديات خاصة بعد تدريبه لعدة فرق من الحجم الثقيل في القارة الأوروبية.
الأحد 2015/11/22
مانشيني يعرب عن رضاه عن استعدادات قطر لإستضافة مونديال 2022

الدوحة - رشح الإيطالي روبرتو مانشيني المدير الفني لفريق إنتر ميلان الإيطالي لكرة القدم ناديه السابق مانشستر سيتي الإنكليزي لإحراز لقب الدوري في إنكلترا، مشيرا إلى أنه صاحب الفضل في تحول الـ”سيتي” إلى قوة مزاحمة لمانشستر يونايتد في بلاد الضباب بعد سنوات طويلة عاشها في ظل “الشياطين الحمر”.

وفي حديثه خلال زيارة قام بها إلى قطر الأسبوع الماضي للترويج للمباراة الودية التي ستجمع إنتر ميلان وباريس سان جيرمان الفرنسي في 30 ديسمبر المقبل في العاصمة الدوحة، عبر مانشيني عن فخره بتقاسم سيتي صدارة الدوري الإنكليزي مع أرسنال.

وفي هذا الصدد، قال المدرب الإيطالي، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الحادي والخمسين الأسبوع المقبل، والذي قاد مانشستر سيتي للفوز بلقب كأس الاتحاد الإنكليزي والدوري الإنكليزي الممتاز خلال أربع سنوات قضاها على رأس القيادة الفنية للفريق في الفترة من 2009 إلى 2013 “مانشستر سيتي هو أفضل فريق في الموسم حتى الآن وهو يمتلك فرصة جيدة للفوز باللقب. أنا فخور بأن الفريق الذي بنيت قوامه الأساسي يسير بشكل جيد هذا العام، لكن الدوري الإنكليزي بطولة صعبة للغاية تحتاج فيها لبذل الجهد الكبير للفوز بكل مباراة”.

منافسة شرسة

يواجه مانشستر سيتي منافسة شرسة من مانشستر يونايتد وأرسنال على صدارة الدوري الإنكليزي، في ظل ابتعاد تشيلسي (حامل اللقب) عن هذا الصراع عقب بدايته المتعثرة في البطولة. ويتربع السيتي على الصدارة برصيد 26 نقطة من 12 مباراة، متفوقا بفارق الأهداف على أرسنال، صاحب المركز الثاني والمتساوي معه في نفس الرصيد، فيما يحتل مانشستر يونايتد المركز الرابع برصيد 24 نقطة.

مهاجم إيطاليا السابق شبّه التحديات التي واجهها في مسيرته الرائعة بتلك التي تواجهها قطر كدولة تحرز تقدما على طريق استضافة أول بطولة كأس عالم لكرة القدم في الشرق الأوسط

وأشار مانشيني، الذي صعد بإنتر ميلان إلى قمة الدوري الإيطالي هذا الموسم بعد توليه المهمة في نوفمبر الماضي، إلى أنه ترك خلفه إرث مدرب نجح في تغيير خارطة كرة القدم في مانشستر كما فعل ذلك خلال مسيرته كمدرب وكلاعب في إيطاليا. وشبه مهاجم إيطاليا السابق، الذي قاد إنتر للفوز بالدوري الإيطالي في موسم 2006-2007، وشارك كلاعب في تتويج سامبدوريا بأول لقب للدوري الإيطالي في تاريخه موسم 1990-1991، وأول ألقاب لاتسيو منذ ما يقرب من ثلاثة عقود في موسم 1999-2000، التحديات التي واجهها في مسيرته الرائعة بتلك التي تواجهها قطر كدولة تحرز تقدما على طريق استضافة أول بطولة كأس عالم لكرة القدم في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، صرح مانشيني، المتوج مع مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنكليزي للمرة الأولى في 2011-2012 قائلا “نجحت في تغيير ديناميكية ديربي مانشستر وهي المهمة التي انطوت على صعوبات جمة. ظل مانشستر يونايتد متربعا على عرش الكرة الإنكليزية لسنوات طويلة ولذا كانت مهمتنا صعبة في أن نصل إلى نفس مرتبته والمساواة معه”.

وأضاف مانشيني “قمنا بضم لاعبين متميزين بذلوا جهدا كبيرا ليقودوا الفريق للفوز باللقب بعد غياب طويل. أعشق خوض التحديات والعمل بجد لتحقيق أهدافي”. وتابع “بالإضافة إلى ذلك، نجحت في كتابة صفحة في تاريخ إنتر ميلان كمدرب في موسم 2006-2007 وكلاعب مع سامبدوريا ولاتسيو. وعلى نفس النسق، فإن التحدي الذي تواجهه قطر في تنظيم أول كأس عالم في المنطقة ليس سهلا لكن بوسع قطر أن تنظم بطولة ناجحة في 2022 بالعمل الجاد”.

وعبر مانشيني عن رضاه عن الاستعدادات القوية التي تقوم بها قطر بعد أن تم إطلاعه على التقدم الذي أحرزته البلاد على طريق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. وقال المدرب الإيطالي “يسعدني أن تستضيف قطر تلك البطولة. إنها دولة ذات ثقافة مختلفة وأود أن أعبّر عن سعادتي نيابة عن الشعب الإيطالي باستضافتها لنهائيات 2022. قطر في سبيلها لبناء ملاعب مذهلة سيتم استكمالها في غضون السنوات المقبلة، وهذا بلا شك أمر مهم للغاية”.
أما على مستوى مهمته التدريبية الحالية، فصرح مانشيني “إن الهدف الحالي للفريق هو التأهل لدوري أبطال أوروبا العام المقبل”. وأوضح “نحن الآن على قمة جدول الترتيب لكن الموسم طويل وشاق ويتميز بمنافسة شرسة. نرغب في مواصلة بذل الجهد لنحافظ على الصّدارة. هدفنا هذا الموسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لأن اللعب في هذه البطولة مهم للغاية”.
مانشيني: أنا مستاء من عدم تتويج إبراهيموفيتش بالكرة الذهبية

ويملك الإنتر في جعبته 27 نقطة من 12 مباراة وهو نفس رصيد فيورنتينا. مع ذلك لم تكن بداية مانشيني مع الفريق سهلة لا سيما بعد أن أنهى الموسم الماضي في المركز الثامن. إذ يقر المدرب الإيطالي أن توليه المهمة بعد والتر ماتزاري في الموسم الماضي كان أمرا صعبا.

وأشار مانشيني “من الصعب جدا تغيير حظوظ فريق حين تتولي المهمة في منتصف الموسم. لكن الأمور تبدو مختلفة هذا الموسم فمن الرائع جدا أن تعمل مع الفريق في فترة التحضير للموسم”. وأكمل “قمنا بضم عدد من اللاعبين الجدد مثل جيوفري كوندوجوبيا وميراندا وفيليبي ميلو وإيفان بيريستش وستيفان جوفيتيتش على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي. ففريقنا شاب يضم بين صفوفه لاعبين اثنين أو ثلاثة أصحاب خبرة. نحتاج الى رفع مستوى الأداء لكنني سعيد باللاعبين كما أننا نبلي بلاء حسنا في الوقت الحالي ونعمل معا بشكل جيد”.

المحافظة على الصدارة

يأمل مانشيني في أن يستمر فريقه متصدرا لجدول الترتيب حتى يدخل الدوري الإيطالي فترة التوقف الشتوية والتي سيقضي خلالها فريقه أسبوعا في الدوحة يخوض فيه مباراة ودية ضد باريس سان جيرمان. ويقول مانشيني في هذا الصدد “مواجهتنا مع باريس سان جيرمان ليست مجرد مباراة ودية، بل ستكون حافلة بالندية بين عملاقين أوروبيين يستعدان للنصف الثاني من الموسم. أنا سعيد لأن فريقي سيتدرب في المنشآت الرائعة في الدوحة”.

وتحدث مانشيني عن زلاتان إبراهيموفيتش نجم باريس سان جيرمان، الذي قاد إنتر للتتويج بالدوري الإيطالي موسم 2007 – 2008 “أرى أنه أحد أفضل لاعبي العالم. سجل أهدافا كثيرة كان بعضها حاسما حين لعب بقميص الإنتر. أنا مستاء لأنه لم يتوّج بالكرة الذهبية فهو يستحقها لأنه أحد أفضل المهاجمين في العصر الحديث”.

وتطرق مانشيني في حديثه إلى ماريو بالوتيلي الذي انتقل مؤخرا إلى ميلان، حيث قال “أتمنى أن يكون ماريو قد اتخذ قرارا صحيحا بالعودة إلى إيطاليا قادما من إنكلترا. هو شخص ولاعب جيد فمن المهم له ولميلان وللمنتخب الإيطالي أن يُبلي بلاء حسنا”. ووجه مانشيني نصيحة للمنتخب القطري في 2022 قائلا “اللعب أمام الجمهور المحلي له إيجابيات وسلبيات. تعرضنا في 1990 لضغط هائل للفوز وخسرنا أمام الأرجنتين بركلات الترجيح رغم أننا كنا الأفضل في البطولة. كنا نستحق التتويج باللقب في 1990 لكن الضغط لم يساعدنا”.

على الجانب الآخر يرى مانشيني أن الضغط الواقع على المنتخب الإيطالي في يورو 2016 التي ستقام الصيف المقبل في فرنسا سيكون محدودا. إذ علق قائلا “هناك منتخبان أو ثلاثة أقوى بكثير من إيطاليا في الوقت الحالي وهي مرشحة للفوز في فرنسا. لكن عادة ما تظهر إيطاليا في قائمة المنتخبات الأربعة المرشحة لأيّ بطولة هامة نظرا لتاريخها الكروي العريق.

وأضاف “يقوم أنتونيو كونتي مدرب المنتخب بعمل جيد ولا أستبعد تحقيق مفاجأة برغم أن منتخبنا لم يحظَ بلاعبين متميزين مثلما كان عليه الحال منذ 10 أو 15 سنة”. كما أشار المهاجم السابق إلى لاعب قد يسير على خطاه “هناك عدد من اللاعبين الشبان الصاعدين ومن بينهم فيديريكو بيرنارديتشي مهاجم فيرونتينا لكنهم بحاجة إلى عامين أو ثلاثة ليصبحوا نجوما عالميين”.

22