مانويل فالس يدعو إلى حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

جدل واسع يحتدم في فرنسا بخصوص الحجاب في أوساط الجاليات المسلمة، وذلك على خلفية تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس التي دعا فيها إلى حظر الحجاب في خطوة لاقت معارضة واسعة من وزراء في حكومته وفاعلين في المجتمع المدني.
الخميس 2016/04/14
هل يأتي الدور على الحجاب بعد النقاب

باريس- أثار رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، جدلا باقتراح يتمثل في حظر الحجاب الإسلامي في الجامعات وبأن غالبية الشعب الفرنسي يعتقدون بأن الإسلام لا يتفق مع قيم الجمهورية.

وأعاد رئيس الوزراء الاشتراكي، فتح مسألة الانقسام جراء منع الطالبات من ارتداء الحجاب في الجامعات الفرنسية.

وفي مقابلة مطولة مع الصحيفة اليومية الفرنسية “ليبراسيون”، تم توجيه سؤال عما إذا كان يجب منع الحجاب في الجامعات بحكم القانون، فأجاب “يجب أن يتم ذلك”، معترفا بأن الدستور جعل ذلك صعبا.

وأوضح فالس أن الحجاب “عبودية” للمرأة، قائلًا “كيف نتجاهل أن النساء يتعرضن في الأحياء الشعبية إلى ضغط ثقافي نتيجة التمييز على أساس الجنس والرجولة؟”.

وأضاف أن “هناك قواعد دستورية تجعل هذا الحظر صعبا. لذلك، يجب علينا ألا نتهاون في تطبيق قواعد العلمانية في التعليم”.

لكن وزراء اشتراكيين آخرين عارضوه على الفور. وقال تييري مندون، وزير التعليم العالي “ليست هناك حاجة إلى قانون لمنع الحجاب في الجامعات”.

وأضاف أن الطالبات البالغات “لديهن كل الحق في ارتداء الحجاب. لا يوجد حظر على ارتداء الحجاب في المجتمع الفرنسي”.

وأضاف تيري ماندون “إذا كانت لدي الفرصة للتحدث معه في هذا الصدد، لقلت له إننا لسنا بحاجة إلى قانون. ما أراه على أرض الواقع، وما يقوله لي جميع رؤساء الجامعات، هو أنه ليست هناك أي مشكلة”.

نجاة بلقاسم فالو: في ما يتعلق بالحجاب، لا أوافق على منعه بالقانون

ومن جهتها قالت نجاة فالو بلقاسم، وزيرة التربية والتعليم، إنها لا تؤيد حظر ارتداء الحجاب في الجامعات، مضيفة أن الطالبات هن من الشباب ويتمتعن بـ”حرية الضمير والحرية الدينية”. وشددت فالو على عدم الخلط بين النقاب والحجاب، وقالت “في ما يتعلق بالنقاب، الذي يغطي الوجه بأكمله، فهو ممنوع في الأماكن العامة وبالتالي في الجامعات.

وفي ما يتعلق بالحجاب، لا أوافق على منعه بالقانون. نحن نتعامل مع طالبات بالغات”. وأضافت أنه لا يجب عرقلة حرية البالغين، مذكرة بأن الجامعات الفرنسية تستقبل الكثير من الطلاب الأجانب الذين لا يجب منعهم من الدخول بسبب ثقافتهم التي تفرض عليهم نمطا في ملابسهم.

وأوضحت “في جامعاتنا هناك الكثير من الطالبات الأجنبيات. نحن ذاهبون لمنعهم من الدراسة هنا لأن ثقافتهن تفرض نوعا معينا من الملابس؟”. واقترحت شخصيات يمينية، في الماضي، بما في ذلك الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، حظر الحجاب في التعليم العالي. لكن أكاديميين ورؤساء جامعات يعبرون باستمرار عن معارضتهم الشديدة لأي حظر ويؤكدون أن الطالب يجب أن يكون قادرا على فعل ما يريده، وأن التمييز ضد الطلاب بسبب الحجاب غير قانوني.

وكانت قضية الحجاب لفترة طويلة قضية سياسية مثيرة للجدل في فرنسا، لأن لديها بعض التشريعات الأقصى في مناهضة الحجاب في أوروبا. ففي عام 2004، تم منع الفتيات من ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية، إلى جانب الرموز الدينية الأخرى مثل الصلبان أو العمائم.

ووقع فالس تحت الضغط بعد أن صرح لليبراسيون “أود أن نكون قادرين على إثبات أن الإسلام، دين عالمي كبير وهو الديانة الثانية في فرنسا، ومتوافق بشكل أساسي مع قيم الجمهورية والديمقراطية، وقيمنا، والمساواة بين الرجل والمرأة”.

وقال ردا على سؤال حول ما إذا كان ذلك يدل على أن الإسلام لم يقدم نفسه حتى الآن على أنه متوافق مع المجتمع والقيم الفرنسية “بعض الناس لا يريدون أن يصدقوا ذلك، غالبية المواطنين الفرنسيين يشكون فيه، ولكني مقتنع بأن ذلك ممكن”.

وواصل الوزير الأول الفرنسي التأكيد على أن حكومته لن “تتوانى في حماية المجتمع الفرنسي وفكره من التطرف” معقبا في نفس الوقت “حرصه على تجنيب المسلمين من الإسلاموفوبيا”. وأعرب عبدالله زكري، عضو في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، عن سخطه من اقتراح رئيس الوزراء الفرنسي، مؤكدا أن الإسلام متوافق تماما مع الحياة في فرنسا.

5