مانيلا تتهم بكين بتصعيد الموقف في بحر الصين الجنوبي

الأربعاء 2013/09/04
هناك دول أخرى غير الفلبين تطالب بأحقيتها في بحر الصين الحنوبي

مانيلا – أعلنت الفلبين أنه يبدو أن الصين تستعد لبناء منشأة في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي وسط دعوات لضبط النفس على خلفية النزاعات الإقليمية في المنطقة.

وقال وزير الدفاع فولتاير جازمين إن طائرة تابعة للبحرية الفلبينية رصدت ما لا يقل عن 30 كتلة خرسانية في الجزء الشمالي من منطقة سكاربورو خلال دورية جوية السبت الماضي. وقال للنواب خلال جلسة استماع حول الميزانية :«لقد رصدنا كتلا خرسانية داخل المنطقة لاستخدامها في البناء».

ونفت الصين هذه المزاعم، وقال المتحدث هونج لي خلال مؤتمر صحفي إن وزارة الخارجية في بكين ليست على علم بأي تحضيرات للبناء في المنطقة.

واتهم جازمين الصين بانتهاك إعلان السلوك غير الرسمي بالبناء في سكاربورو شول الواقعة في منطقة تتنازعها بكين ومانيلا. وقال في جلسة للبرلمان الفلبيني لمناقشة الميزانية في مانيلا «شاهدنا… كتلا خرسانية داخل منطقة المياه الضحلة تمهيدا لعملية البناء» وقدم صورا التقطت من الجو لمجموعة من الصخور في بحر الصين الجنوبي. وصرح بأن الصور التقطت يوم السبت وقال إنها مثار قلق وأنها ستكون مثل بناء ثكنة في منطقة ميستشيف ريف أواخر التسعينات من القرن الماضي.

فيما قال رئيس وزراء الصين لي كه تشيانغ في كلمة له في افتتاح المعرض التجاري المشترك بين الصين وآسيان في مدينة نانينغ في جنوب الصين إن بلاده دعت دوما إلى إجراء محادثات لحل النزاع على أساس «احترام الواقع التاريخي والقانون الدولي». وقال لي للحضور وكان من بينهم رئيس الوزراء الفيتنامي نجوين تان دونج ورئيسة وزراء تايلاند ينجلوك شيناواترا «حكومة الصين راغبة ومستعدة لاتباع سياسة تسعى إلى حل مناسب من خلال التشاور بين الأصدقاء». وكرر لي أن المحادثات حول النزاع يجب أن تكون فقط بين الأطراف المعنية بشكل مباشر وهو الخط الذي تتخذه بكين دوما والرافض لأي تدخل خارجي من جانب الولايات المتحدة أو المنتديات المتعددة الأطراف.

وكان الخلاف بين سفن صينية وفلبينية في منطقة سكاربورو العام الماضي قد دفع مانيلا إلى رفع قضية تحكيم لدى الأمم المتحدة في كانون ثان/ يناير الماضي.

وبالإضافة إلى الصين والفلبين، هناك دول أخرى تطالب بأحقيتها في بحر الصين الجنوبي وهي فيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان.

كما أبلغ رئيس وزراء الصين زعماء جنوب شرق آسيا أن بلاده جادة في السعي إلى حل سلمي للنزاع حول بحر الصين الجنوبي.

وبعد سنوات من رفض جهود رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم عشر دول لبدء محادثات بشأن القواعد البحرية التي تحكم التحركات في المنطقة تحت مسمى (مدونة السلوك) أعلنت الصين أنها ستستضيف هذا الشهر محادثات بين كبار المسؤولين. وتصاعد التوتر حول بحر الصين الجنوبي وهو من أهم الممرات البحرية في العالم مع استخدام الصين لقوتها البحرية المتعاظمة للتأكيد على مزاعمها السيادية على المنطقة الغنية بالنفط والغاز مما أثار مخاوف من حدوث صراع عسكري.

5