مانيلا تعمق الخلاف مع الكويت بإجراءات الحظر على الفلبينيين

الكويت ترغب بالتوصل إلى حل لأزمة العمالة الفلبينية في ظل انتقادات واسعة للرئيس دوتيرتي بالمقامرة بمصير عشرات الآلاف من العمال.
الاثنين 2018/04/30
الفلبين تعبث بمصير عمالها في الكويت

الكويت - أعلن مسؤول كويتي الاثنين ان بلاده ترغب في التوصل الى حل للأزمة مع الفيليبين بشكل يرضي الطرفين غداة اعلان الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي حظرا دائما على سفر عمّال البلد الأسيوي إلى الدولة الخليجية.

وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح للصحافيين "هناك جزء كبير من سوء الفهم والتضخيم والمبالغة لبعض الأحداث البسيطة أو الفردية".

واضاف "كان لنا وقفة جادة (...) لكننا لا نؤمن بالتصعيد وانما بالتواصل المباشر لحل اي مشكلة"، مؤكدا ان هناك إمكانية "لحل المشكلة بشكل يرضي الطرفين".

وفرض دوتيرتي في فبراير حظرا جزئيا على سفر العمال من بلاده إلى الكويت بعد مقتل عاملة منزلية فلبينية عثر على جثتها في ثلاجة.

وتعمّقت الأزمة بعدما أمرت السلطات الكويتية الأسبوع الماضي سفير مانيلا بالمغادرة على خلفية تسجيلات مصورة أظهرت موظفين في السفارة الفيليبينية يساعدون العمال على الهروب من أرباب عمل يعتقد أنهم يسيئون معاملتهم.

واعتذرت الفلبين الأسبوع الماضي على التسجيلات المصورة، لكن السلطات الكويتية أعلنت أنها ستطرد سفير مانيلا وتستدعي سفيرها من الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.

وردا على خطوة الطرد الكويتية، أعلن دوتيرتي الاحد ان الحظر على سفر العمالة سيكون "دائما"، موضحا "لن تكون هناك عمليات توظيف خصوصا للعمالة المنزلية".

وخاطب دوتيرتي في مطلع الأسبوع "الحس الوطني" لدى العمالة الفلبينية المغتربة وطلب منهم العودة لبلادهم حيث قال إنهم سيحصلون على مساعدات مالية وفرص عمل في دول أخرى.

وانخرط البلدان في مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق حول العمالة أشار مسؤولون فلبينيون إلى أنه قد يؤدي إلى رفع الحظر.

وأكد ناصر الصبيح الاثنين ان الكويت تنتظر تسليم موظفي السفارة الذين تورطوا بتهريب العمال.

في سياق متصل اتهمت جماعة تمثل العمالة الفلبينية وإحدى أعضاء مجلس الشيوخ الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي الاثنين بأنه يقامر بسبل معيشة عشرات الآلاف من الفلبينيين في الكويت بعد أن طلب منهم العودة لبلادهم وسط خلاف دبلوماسي بسبب تقارير عن تعرضهم لإساءة المعاملة.

وشكك تحالف (ميجرانتي انترناشونال) لمنظمات المهاجرين الفلبينيين في أن بإمكان الحكومة إعالة من يعودون.

وقال التحالف "لا يمكن أن نتوقع من المغتربين العودة لبلادهم إذا كان السبب الأصلي في هجرتهم، الفقر وعدم وجود أراض ونقص الوظائف اللائقة، لا يزال موجودا وفي الحقيقة يتفاقم".

وقال منتقدون للرئيس إنه لا يمكنه أن يضمن ذلك ويجب ألا يطلب من العمالة التي يُعتبر دخلها حيويا لإعاشة أسرهم في الداخل الاستقالة من وظائفهم.

ووصفت ريسا هونتفيروس عضو مجلس الشيوخ طلب دوتيرتي بأنه "شديد التهور وقصير النظر ويتسم بعدم الاكتراث".

وقالت في بيان "ينبغي على الرئيس دوتيرتي التوقف عن المقامرة بمعيشة ووظائف آلاف من المغتربين ورفاهة أسرهم في محاولة يائسة للخروج من الأزمة الدبلوماسية".

وقال دوتيرتي السبت إن هذا الحظر دائم على الرغم من أن المتحدث باسمه هاري روكي أشار اليوم الاثنين إلى أن اتفاقا لحماية العمالة بين البلدين قد يمضي قدما.

وأوضح روكي أيضا أن الرئيس "لا يجبر أحدا على العودة للبلاد".

ووفقا لبيانات حكومية فلبينية، تمثل العمالة المنزلية أكثر من 65 في المئة من الفلبينيين الذين تستضيفهم الكويت، والذين يزيد عددهم على 260 ألف فلبيني.

ويعد الدخل الذي تجنيه تلك العمالة من الخارج ضروريا لإعاشة أسرهم منخفضة الدخل في الفلبين ومحركا أساسيا لدفع الاقتصاد.

وقال جاسينتو باراس وكيل وزارة العمل إن ما يصل إلى 60 ألف عامل قد يعودون من الكويت.

وقال لمحطة (إيه.إن.سي) الإخبارية الاثنين "من كانوا يهربون ويشكون من سوء المعاملة والانتهاكات لديهم خيار للعودة".

وكان سفير الفيليبين في الكويت ريناتو بيدرو اوفيلا قال السبت انه سيعود الى بلاده صباح الاربعاء، مؤكدا ان سفارته لا تنوي تسليم "اسماء الدبلوماسيين الذين تشتبه الخارجية الكويتية في تورطهم في عمليات إنقاذ خادمات معتدى عليهم من بيوت مخدوميهم".