"ماوغلي" يعود إلى الأدغال بروح عصرية ولمسة أنثوية

ينقل “ذي جانغل بوك” أو “كتاب الأدغال”، أحد أبرز أفلام الرسوم المتحركة في هوليوود لهذا الموسم، قصة المؤلف البريطاني روديارد كبلينغ إلى الشاشة الكبيرة بنسخة سينمائية مفعمة بالمؤثرات الخاصة مع كوكبة من النجوم وفتى أميركي بدور “موغلي” الشهير.
الأربعاء 2016/04/06
الفيلم الوحيد من نوعه الذي وافقت "ديزني" على الاستعانة بنجوم لتقديم أصواته

لوس أنجلس - بعد إنتاجها لفيلمي “سندريلا” و”أليس في بلاد العجائب” تدخل شركة “ديزني” قصة “كتاب الأدغال” الشهيرة للمؤلف البريطاني روديارد كبلينغ إلى عالم السينما بنسخة ثلاثية الأبعاد لتعيد مغامرات الطفل اليتيم “موغلي” الذي تربى بين الذئاب في الأدغال، إلى الأذهان.

وتم إنجاز الفيلم الذي يبدأ عرضه في الصالات الأميركية في 15 أبريل بشكل شبه كامل بتقنية الصور المركبة، وهو بلا شك من أكثر الإنتاجات إبهارا لدى “ديزني”، حيث تعاونت مجموعة كبيرة من المشاهير لإنجاز هذا الفيلم الضخم من بينهم كريستوفر ووكن وإدريس ألبا وبن كينغسلي وكذلك سكارلت جوهانسن. وقد أعطى هؤلاء النجوم أصواتهم لشخصيات العمل بينها الدب والقرد والنمر التي يلتقيها “موغلي”.

ويجسد الفتى نيل سيثي (12 سنة) دور “موغلي” الذي يقوم بالترحال في الأدغال بصحبة النمر باغيرا والدب بالو.

وكان هذا الفتى الذي أدى مشاهد تتطلب لياقة بدنية عالية، يتحضر للحصول على حزام أسود في لعبة التايكواندو خلال مرحلة التصوير.

ويروي نيل سيثي المتحدر من نيويورك “لم أكن أتخيل نفسي يوما كممثل. كنت أتعلم الرقص، وقد تناهت إلى مسامع أستاذي أنباء عن هذا الدور وقال لي إنه يليق بي”.

ويقول “عندها خضعت لاختبار الأداء. ذهبت إلى لوس أنجلس وبعد أسبوعين بدأنا في التصوير”.

وقد صدرت نسخة سينمائية سابقة من “كتاب الأدغال” سنة 1967 غير أنها كانت تفتقر بشدة إلى الشخصيات الأنثوية بحسب جون فافرو، مخرج النسخة الجديدة من هذا العمل.

ويوضح فافرو “رأيت أن في الأمر بعض الانحياز. لدي ابنتان والعالم بات مختلفا حاليا”.

وبالتالي أوكل مخرج “ذي أيرون مان” إلى سكارليت جوهانسن مهمة إضفاء لمسة أنثوية على شخصية الأفعى الخبيثة “كا”.

ويقول المخرج البالغ 49 عاما الذي منح أيضا الممثلة لوبيتا نيونغو الحائزة جائزة أوسكار فرصة إعطاء صوتها للذئب راكشا “كنت أحب شخصية هذه الأم التي تتسم باللطف والخطورة في آن معا. اعتقدت أن ثمة أمرا مثيرا للاهتمام من الناحية النفسية”.

ويشير فافرو إلى أن “الجزء الأصعب من الفيلم كان محاولة التكلم مع بيل موراي عبر الهاتف للمرة الأولى”، في إشارة إلى الممثل البالغ 65 عاما المعروف بصعوبة اختياره للأدوار المعروضة عليه.

ويلفت المخرج إلى أنه سعى إلى إنجاز فيلم من الرسوم المتحركة يضم كوكبة من النجوم وقد حقق هذا الهدف بفضل “ذي جانغل بوك” الفيلم الوحيد من نوعه الذي وافقت شركة “ديزني” على الاستعانة بنجوم لتقديم أصواته للشخصيات المشاركة فيه.

ولم تحمل نسخة العام 2016 من “كتاب الأدغال” تغييرات جذرية بالكامل إذ أن المؤلف الموسيقي جوني ديبني أنجز موسيقى تصويرية للفيلم تذكر بتلك الخاصة بنسخة سنة 1967 على الرغم من الابتعاد هذه المرة عن نمط المسرحيات الغنائية.

ويمكن لمحبي النسخة القديمة التمتع ببعض من أشهر مقتطفات فيلم سنة 1967 لكن يتعيّن عليهم الانتظار حتى شارة النهاية لسماع أغنية جماعية على قدر توقعاتهم.

ويلفت فافرو إلى أنه قلص عدد الأغنيات في الفيلم للإبقاء على الانطباع بوجود خطر داهم، في نسخة أكثر ملاءمة لجمهور البالغين مقارنة مع العمل الأساسي. ويتابع “تشعرون برغبة في إنجاز فيلم يلائم المشاهدين من كل الأعمار حول العالم وأعتقد أن الفيلم الأساسي كان موجها خصوصا للأطفال”.

24