ماي تهدد متمردي حزبها بالدعوة لانتخابات عامة

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تهدد نوابا متمردين في حزبها بالدعوة لانتخابات عامة إذا رفضوا خططها بشأن الجمارك في إطار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
الأربعاء 2018/07/18
ماي تتفادى هزيمة برلمانية

لندن - ذكرت صحيفة تايمز أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي هددت نوابا متمردين في حزبها المحافظين بالدعوة لانتخابات عامة هذا الصيف إذا رفضوا خططها بشأن الجمارك في إطار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وفي واحدة من أكثر الفترات اضطرابا في التاريخ السياسي الحديث في بريطانيا، أجريت أربع انتخابات كبرى في السنوات الأربع الماضية: الاستفتاء الاسكتلندي على الاستقلال عام 2014 والانتخابات البريطانية عام 2015 واستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 ثم انتخابات مبكرة دعت إليها ماي العام الماضي.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين عن فرض النظام والانضباط في حزب المحافظين أصدروا تحذيرا للنواب المؤيدين للاتحاد الأوروبي، بقيادة الوزيرين السابقين ستيفن هاموند ونيكي مورجان، قبل دقائق من تصويت حاسم على مسألة الجمارك الثلاثاء.

وتفادت ماي بشق الأنفس هزيمة برلمانية على يد النواب المؤيدين للتكتل من حزبها في تصويت داخل مجلس العموم كان يستهدف سياستها إزاء بريكست، ويتمثل في تعديل تقدمت به مجموعة من المتمردين داخل حزب المحافظين من المؤيدين للاتحاد الأوروبي.

والتعديل المعروف باسم "18" لمشروع القانون حول العلاقات التجارية بعد بريكست (تريد بيل) ينص على انه بغياب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول إنشاء منطقة تبادل تجاري حر، وهو احد أهداف تيريزا ماي، سيتوجب على الحكومة البحث في البقاء داخل الاتحاد الجمركي، الأمر الذي يتعارض مع خطط رئيسة الحكومة.

وتقدم بالتعديل متمردون داخل حزب المحافظين من المؤيدين للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي، وقد لقي دعم نواب من حزب العمال، الأمر الذي يدل بشكل واضح على الانقسامات داخل الطبقة السياسية البريطانية حول مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتجنبت الحكومة كارثة فعلية عندما لم يرفض التعديل سوى بأكثرية 307 نواب مقابل 301. اما مشروع القانون حول العلاقات التجارية فقد تم اقراره في الجلسة نفسها بأكثرية 317 صوتا مقابل 286، ولا يزال يتطلب موافقة مجلس اللوردات.

والهدف من مشروع القانون الذي اقر، وضع إطار تنظيمي لتسهيل تحويل الاتفاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقات ثنائية بين المملكة المتحدة والدول الأخرى.

وسيتيح هذا الاتفاق عمليا تجنب اي فراغ قانوني يوم بريكست، عندما ستستعيد لندن كامل سلطاتها في المجال التجاري، بعدما كانت هذه السلطات بأيدي الاتحاد الأوروبي.