مايكروسوفت تخطو خطوة نحو الثورة الصناعية المقبلة

يعمل بعض عمالقة التكنولوجيا على وصل الأجهزة المنزلية بالإنترنت والزيادة من كفاءتها، حيث أفادت أخبار بأن شركة مايكروسوفت تعمل على إحداث برنامج يربط الأجهزة المنزلية بنظام ويندوز 10. كما أن غوغل تعمل على تطوير منصتها لإنترنت الأشياء، فضلا عن تطوير بلوتوث بحيث أصبح يزيد من كفاءة الأجهزة بالمنازل الذكية.
الأحد 2016/12/18
إنشاء حساب عائلي واحد

لندن – تداولت بعض المصادر الإخبارية، مؤخرا، خبر قيام مصممي شركة مايكروسوفت بابتكار ميزة جديدة لويندوز 10، تصل أيّ جهاز منزلي بأيّ جهاز يشتغل بنظام ويندوز.

ويتيح هذا البرنامج الذي أطلق عليه اسم “هوم هاب” سهولة العمل من خلال أجهزة ويندوز المنزل والتشارك معها، كما يمكنه القيام بكل ما تقوم به أجهزة أمازون إيكو، وغوغل هوم، ولكن مع إضافة شاشة تجعل “هوم هاب” مصمما لتشغيل أجهزة الكمبيوتر التي تعتمد نظام التشغيل ويندوز، إلى درجة أن القلم والحبر من بين الأشياء المخطط استخدامها من خلال هذه البرمجية.

وتعتبر إضافة شاشة لهذه الأجهزة الذكية مفيدة خاصة للأسر، لأن الهدف النهائي الذي تطمح إليه مايكروسوفت من خلال “هوم هاب” هو جعل أجهزة الكمبيوتر المشتركة مفيدة للعديد من الأشخاص الذين يشتركون في استخدام هذه البرمجية، وذلك من خلال إدخال ميزات المشاركة الجديدة.

وأعلنت مايكروسوفت أنها بصدد العمل على تطوير برنامج “هوم هاب” من أجل تحويل الملايين من أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية الموجودة في المنزل إلى إنترنت الأجهزة المنزلية.

وأشارت الشركة إلى أن هذا البرنامج سيتيح أيضا الوصول إلى مساعد الذكاء الاصطناعي “كورتانا” الخاص بمايكروسوفت، وسيكون الأشخاص في المنزل الواحد قادرين على إنشاء حسابات مشتركة.

ووفقا لموقع روسيا اليوم فإن مركز ويندوز سنترال أوضح أن هنالك إمكانية لإنشاء ما يمكن تسميته بـ”حساب الأسرة” وتسجيل الدخول إليه بشكل دائم، ويبين هذا الحساب كل ما يفترض أن تراه العائلة مثل التطبيقات والمواعيد المحددة وغير ذلك.

وبإمكان البرمجية الجديدة أن تتحكّم بالأجهزة المنزلية الذكية، بما في ذلك الأضواء والأبواب والأقفال وغيرها، علما وأن البرنامج الجديد سيُستخدم مساعد الذكاء الاصطناعي لمايكروسوفت “كورتانا” للتحكم الصوتي.

"هوم هاب" يمكنه التحكم بالأجهزة المنزلية الذكية، بما في ذلك الأضواء والأبواب والأقفال، كما أن القلم والحبر من بين الأشياء المخطط استخدامها من خلال هذه البرمجية

ويرجح أن تعقد شركة مايكروسوفت شراكات مع شركات تكنولوجية أخرى للتعاون من أجل إنشاء أجهزة الإنترنت المنزلي، وتفيد الأنباء أن الشركة تجري محادثات حاليا مع شركتي “أيتش. بي” و”لينوفو”.

تجدر الإشارة إلى أن شركة غوغل أطلقت أحدث برنامج لها هو “غوغل هوم”، وذلك بعد إدخال نظام المساعدة الذكية في هواتف بكسل الجديدة خلال الشهر الماضي.

ويأتي “غوغل هوم” على شكل جهاز مدعوم بخدمة المساعدة الشخصية، كما يمكن استخدامه كمكبر صوت متصل بالإنترنت يتيح تشغيل الموسيقى مباشرة عبر الأوامر الصوتية وبنوعية عالية.

وطرحت مايكروسوفت هذا البرنامج الجديد من أجل منافسة إصدارات غوغل وأمازون، حيث يستطيع البرنامج الإجابة عن الأسئلة والتحكم بالإضاءة والحرارة والأجهزة المنزلية الذكية.

ويعتبر “هوم هاب” من المشاريع الضخمة لمايكروسوفت، إلا أنه من غير الواضح متى سيكون متاحا للمستهلكين. وأشارت بعض المصادر إلى أن الدفعة الأولى من “هوم هاب” سوف تصل مع تحديث “ريدستون 3” في العام 2018.

وبغض النظر، عن طرح البرنامج من عدمه فإنه يشكل منافسا شرسا لـ”غوغل هوم”، و”أمازون إيكو”، وحتى “أبل هوم كيت” و”سيري”، لا سيما وأن غوغل أعلنت عن “أندرويد ثينجز”، وهو نظام تشغيل جديد قالت إنه يستهدف تسهيل وتسريع بناء الأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت أو ما يُعرف بإنترنت الأشياء.

وقال عملاق التقنية الأميركية في منشور على مدونة مطوري أندرويد إن نسخة المعاينة الموجهة للمطورين من نظام “أندرويد ثينجز” تعد طريقة شاملة لبناء منتجات متصلة بالإنترنت تتمتع بقوة أندرويد، الذي يعدّ أكثر أنظمة التشغيل دعما في العالم.

يشار إلى أن سوق إنترنت الأشياء يوصف بأنه الثورة الصناعية المقبلة، ويعود ذلك للكيفية التي ستغير فيها طريقة عيش الناس والعمل والترفيه والسفر وكذلك كيفية تفاعل الحكومات والشركات مع العالم.

ويندرج تحت مفهوم إنترنت الأشياء السيارات الجديدة المتصلة بالإنترنت والمحملة سابقا بالتطبيقات، المنازل المزودة بالأجهزة الذكية التي تمكّن المستهلك من التحكم بدرجة الحرارة وتشغيل الموسيقى عبر بضع كلمات وأجهزة تعقب اللياقة البدنية الموجودة على المعصم.

يذكر أن “أندرويد ثينجز” لا يُعد نظاما جديدا كليا، إنما هو تحديث جذري وتغيير لاسم نظام “بريلو”، وهي منصة قائمة على نظام أندرويد مخصصة للأجهزة الذكية ومنتجات إنترنت الأشياء أعلنت عنها غوغل في شهر مايو 2015.

كما أعلنت مجموعة الاهتمام الخاص بالبلوتوث “بلوتوث سبيشل أنترست غروب” عن إطلاق الجيل الخامس من تقنية الاتصالات الشهيرة.

وأوضحت المجموعة المعروفة اختصارا باسم “إس آي جي” أن تقنية “البلوتوث 5” توفر للمستخدم العديد من الوظائف الجديدة، منها زيادة تغطية شبكة البلوتوث وسرعة نقل البيانات وزيادة حجمها في وضع البلوتوث منخفض الطاقة، والمعروف اختصارا باسم “بي آل أي”.

وتتيح تقنية “البلوتوث 5” الجديدة للمستشعرات في المنازل الذكية إمكانية نقل حجم أكبر من البيانات، مثل نتائج عمليات القياس، دون الحاجة إلى إنشاء أيّ توصيلات مباشرة بالأجهزة، التي تستهلك قدرا كبيرا من الطاقة الكهربائية.

وتجدر الإشارة إلى أن سعة نقل البيانات بتقنية البلوتوث تكفي حاليا لبث البيانات الخاصة بتعريف الأجهزة فقط، بالإضافة إلى أنه يتم الاعتماد على أجهزة إرسال صغيرة من أجل تنفيذ التطبيقات المتعلقة بالموقع، مثل تطبيقات التنقل والتوجيه داخل المباني.

كما يتم استعمال وضع البلوتوث منخفض الطاقة “بي آل أي” في العديد من الأجهزة الشبكية، التي تحتاج إلى بث البيانات باستمرار مع التوفير في شحنة البطارية، كما هو الحال في التقنيات القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية وأسوار اللياقة البدنية.

ويعمل الإصدار الجديد من تقنية البلوتوث على زيادة تغطية الاتصالات اللاسلكية من 50 إلى 200 متر، ويهدف ذلك في المقام الأول إلى ثبات اتصالات البلوتوث عندما يحدث تباعد مؤقت بين جهاز الإرسال والاستقبال. علاوة على أنه من المتوقع أن تتضاعف سرعة نقل البيانات من الناحية النظرية.

وينتشر إصدار “البلوتوث 4.2” الحالي، والذي ظهر في سبتمبر 2015، في العديد من الهواتف الذكية الفاخرة، ومن المقرر أن يتم إطلاق الجيل الخامس من تقنية البلوتوث في الأسواق خلال النصف الثاني من العام 2017.

18