مايكروسوفت تكافح التغير المناخي بصفر كربون

شركة مايكروسوفت تعلن أنها ستستثمر مليار دولار في "صندوق ابتكار من أجل المناخ" جديد مكلف بتحسين التكنولوجيات لتعزيز احتجاز الكربون والقضاء عليه.
السبت 2020/01/18
عمالقة التكنولوجيا في حرب لصالح المناخ

أبدت شركة مايكروسوفت عزمها المشاركة في عمليات تشجير واسعة، متعهدة بالتخلص من جميع الكربون الصادر عنها، في تنافس محموم مع شركات تكنولوجيا أخرى تسعى للمساعدة في مكافحة التغير المناخي.

نيويورك – تعهدت شركة مايكروسوفت أن تكون بصمتها الكربونية سلبية بحلول العام 2030 مؤكدة تصميمها على مكافحة التغير المناخي.

وكتبت الشركة الأميركية في مدونة “ينبغي أن يصل العالم إلى انبعاثات معدومة لكن الأطراف التي بإمكانها أن تتقدم بسرعة أكبر وأبعد يجب أن تقدم على ذلك”.

ومن شأن هذا الالتزام أن يؤدي إلى إلغاء كل الكربون الصادر عن “مايكروسوفت” منذ تأسيسها العام 1975، وفق ما أفادت الشركة المعلوماتية العملاقة.

وتنوي المجموعة ومقرها في ريدموند (ولاية واشنطن غرب الولايات المتحدة) من أجل تحقيق مشروعها هذا، التزود بمصادر طاقة متجددة حصرا في كل مراكز البيانات التابعة لها وفي أبنيتها ومجمعاتها بحلول العام 2025 واعتماد “ضريبة كربون داخلية” في يوليو المقبل والمشاركة في عمليات تشجير وإعادة تشجير.

وقالت الشركة كذلك إنها ستستثمر مليار دولار في “صندوق ابتكار من أجل المناخ” جديد مكلف بتحسين التكنولوجيات لتعزيز احتجاز الكربون والقضاء عليه.

وسبق لشركات تكنولوجية أخرى أن تعهدت بخفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون، ففي سبتمبر الماضي وعد رئيس أمازون، جيف بيزوس، بأن مجموعته ستحيد الكربون بحلول العام 2040.

وكان بيزوس غرد في حسابه على تويتر أن شركته تسعى لتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ لحماية البيئة بحلول عشر سنوات.

التغير المناخي قد يكبد اقتصاد العالم خسائر قدرها 7900 مليار دولار بحلول منتصف القرن الحالي بفعل ازدياد موجات الجفاف والفيضانات، ما يعكس تراجعا في النمو وخطرا على البنى التحتية

وقالت شركة “دراكس” البريطانية في مجال الطاقة في ديسمبر الماضي إنها ستكون أول شركة تحقق رصيد كربون سلبيا، أي أنها ستمتص كميات من ثاني أكسيد الكربون أكثر مما تصدر اعتبارا من 2030.

وأتى إعلان “مايكروسوفت” في ظل قلق متزايد حيال التغير المناخي، فقد قالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن العقد الماضي (2010-2019) كان أكثر العقود حرية حتى الآن.

وكان موظفو كبرى شركات التكنولوجيا بالعالم، مثل فيسبوك وغوغل وأمازون ومايكروسوفت شاركوا، سبتمبر الماضي، في إضراب حول التغير المناخي، استجابة لدعوة أطلقها ناشطون بيئيون.

وأظهر تحليل علمي أن التغير المناخي قد يكبد اقتصاد العالم خسائر قدرها 7900 مليار دولار بحلول منتصف القرن الحالي بفعل ازدياد موجات الجفاف والفيضانات، ما يعكس تراجعا في النمو وخطرا على البنى التحتية.

وقد أجرى مؤشر قدرة الصمود أمام التغير المناخي الصادر عن وحدة البحوث الاقتصادية في مجلة “ذي إيكونوميست”، قياسا لمدى استعداد أكبر 82 اقتصادا في العالم لمواجهة تبعات تغير المناخ، وخلص إلى أنه بالاستناد إلى الاتجاه المناخي السائد حاليا، فإن العالم سيفقد 3 بالمئة من إجمالي ناتجه المحلي بحلول 2050.

وبيّن تحليل لهذه البيانات التي تشرح حجم الخسائر التي يتكبدها كل بلد في ظل ازدياد الظواهر القصوى جراء تغير المناخ، أن أفريقيا هي الأكثر عرضة للخطر إذ إن إجمالي ناتجها القومي قد يتراجع بنسبة 4.7 بالمئة خلال هذه الفترة.

وقال المحلل المسؤول عن بيانات البلدان في وحدة البحوث الاقتصادية في مجلة “ذي إيكونوميست” جون فيرغوسون “أن يكون البلد غنيا أمر مهم“.

24