مايكروسوفت تنتفض لإنقاذ كوكب الأرض

شراكة جديدة بين مايكروسوفت وناشونال جيوغرافيك للمضي قدما في الأبحاث الجارية بشأن التحديات البيئية الكبيرة، من خلال استخدام قوة الذكاء الاصطناعي.
الجمعة 2020/03/27
الابتكار من أجل الأرض

لوس أنجلس – أطلق عملاق البرمجيات، مايكروسوفت، برنامج “الذكاء الاصطناعي من أجل الأرض”، ويهدف البرنامج إلى حماية كوكب الأرض من خلال استخدام الخوارزميات، وتبلغ مدة البرنامج خمس سنوات، وتبلغ تكلفته 50 مليون دولار.

يستند البرنامج على خبرة مايكروسوفت التي تصل إلى 35 عاما في مجال البحث والتكنولوجيا في تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الأربعة الرئيسية: الزراعة والمياه والتنوع البيولوجي وتغير المناخ.

يقول لوكاس غوبا، الذي يرأس برنامج الذكاء الاصطناعي من أجل الأرض في مايكروسوفت، “نعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مغيرا لقواعد اللعبة في مواجهة التحديات المجتمعية الملحّة، وخلق مستقبل أفضل، وتعتبر القارة الأفريقية أفضل مكان يمكن من خلاله لمس التغييرات الجذرية، حيث يمكن أن يؤدي التبني المبكر لأدوات الذكاء الاصطناعي، في مجالات مثل الزراعة والحفاظ على الموارد، إلى تحقيق فوائد بيئية واقتصادية، وذلك انطلاقا من إتاحة القدرة على إدارة الموارد الطبيعية بشكل أفضل ووصولا إلى رفع مستوى القوى العاملة”.

يعد التصنيع أحد أخطر المشاكل البيئية التي تواجه عالمنا اليوم، فعلى سبيل المثال تعتبر التغيرات المناخية التي يشهدها العالم، وتلوث الأتربة والأنهار، والاستهلاك الكبير لموارد الغابات، وغيرها من الأخطار البيئية من الآثار التي يلعب التصنيع دورا أساسيا فيها.

ولحسن الحظ أننا وصلنا إلى نقطة فريدة وغير مسبوقة في تاريخ البشرية، فنحن أمام حقبة جديدة تعرف باسم الثورة الصناعية الرابعة، هذه الثورة خلقت لنا فرصة كبيرة لإعادة تشكيل الطريقة التي ندير بها بيئتنا اليوم، حيث يتم تسخير قدرات الرقمنة والتحولات المجتمعية من أجل حل المشاكل البيئية وخلق ثورة في مجال الاستدامة.

وإدراكا لهذه الفرصة الفريدة، أعلنت كلّ من مايكروسوفت وناشونال جيوغرافيك عن شراكة جديدة للمضي قدما في الأبحاث التي تدور حول التحديات البيئية الكبيرة، من خلال استخدام قوة الذكاء الاصطناعي، ولقد ساعد برنامج “منح الابتكار” الذي تم إطلاقه حديثا، بتقديم منح لـ11 شخصا من صانعي التغيير، وذلك بهدف دعم مشاريعهم المبتكرة في مجالات الزراعة والمياه والتنوع البيولوجي وتغير المناخ.

أحد الذين حصلوا على منحة الابتكار في الذكاء الاصطناعي من أجل الأرض هو سولومون هسيانغ، وتركّزت أبحاثه على فهم تأثير تغير المناخ على هجرة البشر في أفريقيا، ولقد استعان سولومون بـ1.6 مليون صورة جوية تاريخية، جمعتها القوات الجوية الملكية البريطانية التي استخدمتها طائرات تجسس أثناء الحربين العالميتين من أجل مسح الدول التي كانت خاضعة للحكم البريطاني آنذاك. ونتيجة لذلك تم التقاط الملايين من الصور للمشهد الأرضي على مدار القرن الماضي في جميع أنحاء أفريقيا.

قرر سولومون وزملاؤه رقمنة هذه الصور وتطبيق أدوات التعلم الآلي وأدوات الذكاء الاصطناعي، من أجل إنشاء خرائط سكانية جديدة لأفريقيا، بهدف فهم تأثير تغير المناخ على هجرة البشر مع مرور الزمن.

أحد الحاصلين  أيضا على منحة البرنامج الدكتورة ميرسي لونغاهو، وهي عالمة تغذية وعالمة أبحاث في المركز الدولي للزراعة الاستوائية، استخدمت ميرسي الذكاء الاصطناعي لإيجاد حلّ لسوء التغذية، وهي أحد أكبر مشاكل أفريقيا المعاصرة، حيث قامت بتوظيف الذكاء الاصطناعي لدعم برنامجها التشخيصي “نظام الإنذار المبكر للتغذية”، ويقوم البرنامج بالتنبؤ بأزمات التغذية قبل حدوثها، ودخل هذا النظام مراحله التطبيقية الأولى.

كيتي أدوتش، مستفيدة أخرى من المنحة، تستخدم مهاراتها في علوم الكمبيوتر والجغرافيا، وتقوم بتطبيق التكنولوجيا في مواجهة التحديات البيئية.

ويتم كل ذلك في محاولة من أجل دعم عمل الباحثين والعلماء وأخصائيي الحفاظ على البيئة في المنطقة.

12