مايكروسوفت توسع رهانها على البث التلفزيوني عبر الإنترنت

الشركة تفتح تطبيقها لمعظم مستخدمي الأجهزة المحمولة، وسباق محموم للحاق بهيمنة نتفليكس على سوق سريعة النمو.
الاثنين 2018/07/09
سباق وخارطة جديدة لم تتضح ملامحها بعد

سياتل (الولايات المتحدة) – كشفت شركة البرمجيات الأميركية العملاقة مايكروسوفت عن خطط لتوسيع نطاق استخدام تطبيق “موفيز أند تي.في” لكي يعمل على الأجهزة الذكية التي تستخدم نظامي التشغيل آي.أو.أس الخاص بشركة أبل وأندرويد الخاص بشركة غوغل.

ويقتصر عمل ذلك التطبيق حتى الآن على الأجهزة التي تستخدم نظام التشغيل ويندوز مثل الكمبيوتر الشخصي الذي يستخدم نظام التشغيل “ويندوز 10” وجهاز ألعاب الفيديو “اكس بوكس” والأجهزة المحمولة التي تستخدم نظام التشغيل “ويندوز 10 موبايل”.

وذكرت مجلة “ويندوز سنترال” أن الزبائن الذين يشترون البرامج التلفزيونية والأفلام من متجر “مايكروسوفت ستور” الإلكتروني سوف يمكنهم قريبا مشاهدتها عبر أجهزتهم التي تستخدم آي.أو.أس وأندرويد.

ونقلت المجلة المتخصصة في موضوعات التكنولوجيا عن مصدر مطلع قوله إن مايكروسوفت تريد استخدام تطبيق “موفيز أند تي.في” كحافز للمستخدمين لشراء المحتوى من متجر “مايكروسوفت ستور” لأنه سيصبح لديهم المزيد من الطرق لمشاهدة المحتوى.

ويعتمد الكثير من المستخدمين على خدمات البث المباشر عبر الإنترنت مثل نتفليكس وأمازون فاير وهولو، لكن تلك الخدمات لا تتيح كل المحتوى فورا.

مايكروسوفت تتيح لمستخدمي أنظمة تشغيل أبل وغوغل استخدام تطبيقها {موفيز أند تي.في}
مايكروسوفت تتيح لمستخدمي أنظمة تشغيل أبل وغوغل استخدام تطبيقها "موفيز أند تي.في"

وسيكون هناك تطبيق للأجهزة المحمولة يتكامل مع تطبيق “موفيز أند تي.في” ليجعل خدمة “مايكروسوفت ستور” خيارا متاحا بصورة أكبر للمستخدمين الذين يحبون مشاهدة المحتوى على هواتفهم التي تعمل بنظام التشغيل ويندوز.

وأشار موقع “سي.نت دوت كوم” المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى وجود العديد من الطرق لربط هاتف آيفون أو هواتف أندرويد مع الكمبيوتر الشخصي بحيث يمكن للمستخدم تصفح الهاتف والكمبيوتر الشخصي في وقت واحد.

وفي الوقت نفسه فإن تطبيقات “موفيز أند تي.في” لأجهزة آي.أو.أس وأندرويد ستزيد الربط بين الهاتف والكمبيوتر. ويأتي هذا التحول بعد أن تخلت مايكروسوفت مؤخرا عن بعض أنشطتها في مجال الأجهزة المحمولة.

وكانت الشركة قد أعلنت في أكتوبر الماضي عزمها عدم التركيز على نظام التشغيل “ويندوز 10 موبايل”. كما أوقفت خدمة بث وتنزيل الموسيقى الخاصة بها “غروف ميوزيك”.

وتترقب صناعة الإعلام والترفيه الأميركية والعالمية ظهور عمالقة جدد بعد إزالة القضاء لعقبات استحواذ شركة أي.تي أند تي على تايم وورنر، الأمر الذي يرجح حدوث تغييرات كبيرة في هذا القطاع السريع النمو.

وكانت شركة كومكاست المتخصصة بخدمة التلفزيون عبر الكابل، قد فجرت مفاجأة كبيرة بمحاولة قطع طريق استحواذ مجموعة ديزني على مجموعة فوكس القرن الحادي والعشرين.

وعرضت كومكاست 65 مليار دولار نقدا للحصول على الجزء الذي سبق لفوكس القرن الحادي والعشرين إن وافقت على بيعه لمجموعة ديزني مقابل 52.4 مليار دولار، أي أن عرض كومكاست يزيد بنحو 19 بالمئة على عرض ديزني.

ويرى محللون أن الصفقتين يمكن أن تشعلا المنافسة في قطاع عرض البرامج والأفلام عبر الإنترنت، التي تهيمن عليها نتفليكس وتحاول شركات أخرى اللحاق بها وخاصة أمازون وديزني وسكاي، التي تملك فوكس 39 بالمئة من أسهمها.

وقد ارتفعت حظوظ إتمام هذه الصفقة بعد إزالة القضاء لعقبات إتمام الصفقة المماثلة لاستحواذ أي.تي أند تي على تايم وورنر مع أنها أكبر من حيث القيمة وحجم النشاط، إضافة إلى موافقة كومكاست على بعض طلبات فوكس مثل دفع تعويض في حال فشل الصفقة.

شركة كومكاست تقترب من قطر طريق ديزني للاستحواذ على فوكس القرن الحادي والعشرين
شركة كومكاست تقترب من قطر طريق ديزني للاستحواذ على فوكس القرن الحادي والعشرين

وهذه هي المرة الثانية خلال فترة قصيرة التي تدخل فيها كومكاست في صفقة كبيرة. فقد قدمت في نهاية أبريل عرضا مضادا بقيمة 29 مليار دولار لشراء مجموعة التلفزيون البريطانية “سكاي” التي تملك فوكس 39 بالمئة منها، وستحصل عليها الآن بموجب الصفقة الجديدة.

ويشهد قطاع وسائل الإعلام تغييرات كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تسعى المجموعات الإعلامية التقليدية إلى تعزيز مواقعها في مواجهة المجموعات التكنولوجية العملاقة مثل نتفليكس وأمازون وغوغل.

ورغم تلك الصفتين ومحاولات أمازون وغوغل والمنافسين الآخرين، إلا أن المحللين يرجحون اتساع الفجوة بين هيمنة نتفليكس وأقرب منافسيها بسبب النمو السريع لباقة برامجها وتزايد أعداد المشتركين في أنحاء العالم.

ويتضح ذلك في إعلان نتفليكس في بداية العام الحالي أنها تعتزم إنفاق نحو 8 مليارات دولار هذا العام وهي تسعى لاستثمار نصف ذلك المبلغ في إنتاج برامج وأفلام ومسلسلات بنفسها.

وحددت نتفليكس نحو 80 منتجا جديدا لإطلاقه العام الجاري. ويكشف ذلك اتساع الفجوة مع المنافسين عند الإشارة إلى أن مجموعة ديزني أطلقت في العام الماضي 13 فيلما في حين أطلقت سوني بيكتشرز نحو 38 فيلما.

10