مايك بومبيو.. متشدد يهدد الاتفاق النووي مع إيران

المرشح للخارجية الأميركية يتعهد بدبلوماسية متشددة لإصلاح الاتفاق النووي الإيراني كما يؤكد على أن "السياسة المعتدلة" إزاء موسكو "انتهت".
الجمعة 2018/04/13
مايك بومبيو.. رجل "الإصلاح"

واشنطن- سعى المرشح للخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى التأكيد على أنه سيعمل من أجل الاتفاق النووي الإيراني على إطار عمل جديد مع حلفائه الأوروبيين.

وتعهد بومبيو الذي اختاره الرئيس الاميركي دونالد ترامب لمنصب وزير الخارجية، بالعمل مع حلفاء الولايات المتحدة لتحسين الاتفاق النووي مع ايران وقلل من المخاوف من أنه ينوي تغيير النظام في كوريا الشمالية وذلك في جلسة استماع الخميس.

ويعرف بومبيو، الذي يشغل حاليا منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية، بأنه من "صقور الحرب" كما أنه متشدد، واعتبر ترشيحه لمنصب وزير الخارجية مؤشراً على نية إدارة ترامب التخلي عن الاتفاق النووي.

ومن المقرر ان يقوم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل بزيارتين رسميتين منفصلتين لواشنطن قبل 12 مايو للضغط على ترامب للابقاء على الاتفاق الذي يعتبرانه افضل طريقة لوقف طهران من امتلاك قنبلة.

اصلاح الاتفاق

ودأب ترامب على انتقاد الاتفاق الذي تم التوصل اليه في 2015 واعتبره خضوعاً لطهران، وأعلن أنه لم يعد في مصلحة الولايات المتحدة الابقاء على تخفيف العقوبات الذي منحها سلفه باراك اوباما لايران مقابل خفض برنامجها النووي.

وعندما كان عضوا في الكونغرس كان بومبيو من اشد منتقدي الاتفاق، وازدادت المخاوف مؤخرا من تخلي واشنطن عن الاتفاق بعد اختيار بومبيو لمنصب وزير الخارجية والمتشدد جون بولتون لمنصب مستشارية الامن القومي.

لكنه واثناء جلسة لاستماع حرص بومبيو على أن يؤكد على أهمية الدبلوماسية في مساعي تشديد الاتفاق بشكل يبدد مخاوف ترامب، وأكد انه بوصفه مديرا لسي آي ايه لم يشاهد اي دليل على أن ايران انتهكت شروط الاتفاق.

وقال امام لجنة الشؤون الخارجية "اريد اصلاح هذا الاتفاق. هذا هو الهدف". وأضاف "اذا لم يكن من الممكن اصلاحه، فسأوصي الرئيس بأن نبذل أفضل جهودنا مع حلفائنا للتوصل الى نتيجة أفضل واتفاق افضل. وحتى بعد 12 مايو سيظل هناك الكثير من العمل الدبلوماسي الواجب القيام به".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت ايران ملتزمة بخطة العمل المشتركة الشاملة، أي آلية تنفيذ الاتفاق مع ايران، قال بومبيو "لم أر أي دليل على عدم التزامها".

كما سُئل بومبيو عما اذا كان يفضل القيام بعمل عسكري اميركي للاطاحة بالنظام في كوريا الشمالية التي طورت ترسانة نووية قد تهدد قريباً مدنا اميركية ولكنها دعت ترامب الى عقد قمة مع زعيمها كيم جونغ اون.

ورد بومبيو "لقد قلت رأيي الشخصي في ذلك، علينا مسؤولية ضمان الوصول الى مسار يكون فيه كيم جونغ اون غير قادر على تهديد الولايات المتحدة بسلاح نووي".

وحول ما إذا كان ذلك يعني أنه يفضل الاطاحة بنظام بيونغ يانغ، قال بومبيو "انا لا انادي بتغيير النظام".

شخص معروف

ويعتبر بومبيو شخصاً معروفاً لترامب، فهو الذي يقدم للرئيس موجزا يومياً ويشترك معه في توجهه نحو ايران. وبوصفه رئيسا لسي آي ايه، فقد وافق عليه مجلس الشيوخ إذ صوت له الجمهوريون اضافة الى 14 ديمقراطيا.

ويبدو أن ديمقراطيا واحداً يكفي للتصويت لبومبيو لكي يحصل على موافقة لجنة الشؤون الخارجية التي يتوقع ان تصوت على ترشيحه خلال الاسابيع المقبلة. وتتألف اللجنة من 11 جمهوريا و10 ديمقراطيين، وقد أعرب الجمهوري راند بول عن معارضته لتعيين بومبيو بسبب دعمه للحرب في العراق وعدوانيته تجاه ايران.

إلا أن السناتور ليندسي غراهام، الجمهوري المتشدد بشأن السياسة الخارجية، قال ان بومبيو سيتولى هذا المنصب خلال فترة "خطيرة" عالميا، مضيفا"اعتقد انه الشخص المناسب في الوقت المناسب".

وكان ترامب اقال ريكس تيلرسون من منصب وزير الخارجية بعد نحو عام من تسلمه منصبه، ليبقى منصبه شاغرا منذ نحو شهر.

وخلال هذه الفترة وقعت الكثير من الاحداث، فقد حمل ترامب روسيا وسوريا مسؤولية الهجوم الكيمياوي في الغوطة الشرقية، وصعد من لهجته ضد روسيا على تويتر بما في ذلك تهديده الاربعاء بإطلاق صواريخ ردا على الهجوم الكيمياوي.

من جهة ثانية قال بومبيو إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لم يتلقّ بعد رسالة" الحزم من جانب واشنطن، مؤكدا أنّ "السياسة المعتدلة" إزاء موسكو "انتهت". أما في ما يتعلق بالصين، فأمل بومبيو بشراكة "مثمرة أكثر"، وذلك في ظل تهديد ترامب بحرب تجارية مع الصين.

وفي بيان مساء الخميس، أشاد مستشار الأمن القومي الاميركي جون بولتون بـ"صديقه" بومبيو. وقال بولتون "نحتاج إليه وزيرًا للخارجية من أجل دعم الرئيس في الوقت الذي نتعامل فيه مع أصعب قضايا السياسة الخارجية في عصرنا".