ماي تتمسك بقيادة بريطانيا وتحقيق الإنفصال

الأربعاء 2017/10/04
خطاب تيريزا ماي سيكون حاسما لمكانتها كرئيسة للوزراء

مانشستر (انكلترا)- من المنتظر أن تعلن تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا لحزب المحافظين الذي تتزعمه الأربعاء أنه ليس من شيمها "الاستسلام والانصراف" وقت الشدائد وذلك في محاولة لإقناع منتقديها بأن بوسعها قيادة بريطانيا وتحقيق الانفصال عن الاتحاد الأوروبي بما يحقق آمالها.

وستصف ماي (61 عاما) حملتها السياسية لمحاولة الفوز وحشد الحزب الذي انكشفت له حقيقة الخلافات في فريق الوزراء الرئيسيين العاملين تحت إمرتها وبعد انتخابات يونيو الماضي التي خسر فيها الحزب أغلبيته البرلمانية.

وفي كلمتها في مؤتمر حزب المحافظين التي ستكشف فيها عن خطة لبناء مزيد من الوحدات السكنية تريد ماي إعادة ضبط جدول أعمالها وتأكيد سلطتها بعد أن تعرضت لضغوط من وزير الخارجية بوريس جونسون بسبب خططها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019.

ومن الممكن أن يكون الخطاب حاسما لمكانتها كرئيسة للوزراء حاولت تقديم الحزب في صورة كيان متحد في المؤتمر غير أن جونسون المنافس المحتمل لها على الزعامة أضعف تلك المحاولة بعد أن قوبل بتصفيق حاد على خطابه الثلاثاء.

وخلال المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام، اعتذرت ماي بسبب الاداء الضعيف لحزبها في انتخابات مبكرة جرت في يونيو الماضي، عندما طلبت من الناخبين دعم قيادتها لعملية خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

وفقدت بشكل مفاجئ أغلبيتها البرلمانية، حيث أجبرت المحافظين على الاعتماد على دعم أصوات رئيسية من الحزب الوحدوي الديمقراطي في أيرلندا الشمالية.

وستدعو ماي وفقا لمقتطفات من الخطاب الحزب إلى التركيز على الناخبين بدلا من الخلافات الداخلية وتقول إنها دخلت معترك السياسة "لإحداث فارق. لتغيير الأمور إلى الأفضل، ولتسليم الجيل القادم بلدا أقوى وأكثر إنصافا وأكثر رخاء".

كما ستقول "لن يكون أي من ذلك سهلا، فستظهر العقبات والحواجز على طول الطريق، لكن لم يكن قط من شيمتي أن أختبئ من التحدي أو أتراجع أمام مهمة أو أتقهقر في مواجهة موقف صعب أو استسلم أو أنصرف".

وطغى جونسون على المشهد قبل أن تلقي ماي خطابها بعد أن أذهل بعض أعضاء الحزب في المؤتمر المقام بمدينة مانشستر بقوله إن ليبيا يمكن أن تكون دبي جديدة إذا ما تمكنت من إزالة الجثث.

وتجددت الدعوات لاستقالة جونسون أو عزله وهي الدعوات التي كانت ماي تأمل اختفاءها بعد أن تعهد وزير الخارجية بالولاء لها في أعقاب طرح خطة خاصة به للانفصال عن الاتحاد الأوروبي في صحيفة محلية.

لكنها قالت الثلاثاء إنها راضية عن جونسون ولا تريد أن يكون مجلس وزرائها مليئا بـ"رجال موافقين على طول الخط".

وأضافت أن القيادة تتمثل في "ضمان أن يكون لديكم فريق من الاشخاص ممن يوافقون على كل شيء، لكن فريقا من أشخاص لهم أصوات مختلفة حول الطاولة".

1