ماي تخوض معركة نيابية كبرى مع استئناف جلسات الحوار حول بريكست

الثلاثاء 2017/11/14
تيريزا ماي في موقف ضعيف

لندن- تخوض رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء معركة نيابية كبرى مع استئناف جلسات النقاش حول مشروع القانون الذي يهدف الى وضع حد لسيادة التشريعات الاوروبية على القانون البريطاني في اطار بريكست.

وكان البرلمان صادق في قراءة أولى في سبتمبر الماضي على هذا النص الحيوي الذي من المفترض ان يتيح للمؤسسات في المملكة المتحدة مواصلة أعمالها بشكل طبيعي بعد خروجها بشكل تام من الاتحاد الاوروبي.

لكن مراجعته بشكل دقيق تأخرت، وبررت الحكومة ذلك بضرورة أخذ الوقت الكافي لدراسة مختلف التعديلات الـ188 التي تم التقدم بها وستكون موضوع المراجعة امام البرلمان في الاسابيع المقبلة.

وتواجه الحكومة امكانية التعرض لانتكاسات حول تعديلات أساسية في حال وقف نواب محافظون مع النواب العماليين، اكبر أحزاب المعارضة. فرئيسة الحكومة لا تملك في الواقع سوى غالبية بسيطة في البرلمان نتيجة تعاونها مع الحزب الوحدوي الايرلندي الشمالي.

ويأتي هذا الاختبار في الوقت الذي تجد فيه رئيسة الحكومة نفسها في موقف ضعيف بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة في يونيو وتواجه صعوبات لفرض سيطرتها حتى داخل حكومتها نفسها.

ففي الاسابيع الماضية، قدم وزيران استقالتهما الاول على خلفية فضيحة تحرش جنسي والثانية بتهمة القيام بدبلوماسية موازية مع اسرائيل. كما تشهد الحكومة تجاذبا واضحا بين مؤيدي طلاق واضح وآخرين يفضلون مقاربة أقل صرامة.

وأوردت صحيفة "ميل أون صنداي" ان وزيري الخارجية بوريس جونسون والبيئة مايكل غوف وكلاهما من "صقور" بريكست صارم، اشترطا الاستعداد بشكل واضح ومفصل لاحتمال الخروج من التكتل الاوروبي بدون التوصل الى اتفاق مع بروكسل.

من جهة أخرى، تواجه ماي ضغوطا متزايدة من بروكسل وأمهل كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه المملكة المتحدة اسبوعين لتوضيح التزاماتها حول شروط الطلاق اذا كانت تريد الحصول على ضوء أخضر من بروكسل بحلول نهاية العامة من أجل اطلاق المفاوضات التجارية لمرحلة ما بعد بريكست.

وسيكون الصدام الاول في المعركة النيابية المقبلة الثلاثاء عندما سيسعى حزب العمال الى اجراء تصويت على تعديل يمدد فترة انتماء المملكة المتحدة في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي وضمن صلاحيات محكمة العدل الاوروبية خلال المرحلة الانتقالية.

وتبدأ هذه المرحلة بعد خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي وتستمر لعامين تقريبا. لكن الحكومة شددت على أن البلاد ستكون منفصلة تماما عن التكتل بمجرد خروجها منها في 29 مارس 2019.

وأثار هذا الموعد الدقيق والذي أتى بموجب تعديل في القانون اعتراض بعض النواب المحافظين. وقال دومينيك غريف وزير العدل ان هذا التعديل "كان غير ضروري اطلاقا وسيأتي بنتيجة عكسية" ويزيل أي هامش للمناورة في حال تأخر المفاوضات.

اما عمليات التصويت الاكثر توترا فستتم في الاسابيع المقبلة عندما سيسعى غريف ونواب محافظون آخرون الحد من السلطة التي يمنحها نص القانون الى الحكومة من أجل تعديل القوانين الاوروبية بعد نقلها تباعا الى التشريعات المحلية.

وعشية النقاش، بدت الحكومة وكأنها تحاول مهادنة المتمردين في حزبها عندما تعهدت ان النواب سيصوتون على اتفاق الخروج من الاتحاد الاوروبي.

ويعتبر كير ستارمر مسؤول بريكست في حزب العمال ان ذلك "يشكل تراجعا ملحوظا من جانب حكومة ضعيفة على شفير الانهيار".

الا ان وزير بريكست ديفيد ديفيس أقر بانه وحتى لو عارض النواب مشروع القانون فان البلاد ستخرج من الاتحاد الاوروبي في كل الاحواب في 29 مارس 2019.

1