ماي تسعى لتثبيت قدميها على الأرض بالتحالف مع الوحدويين

الأربعاء 2017/06/14
هزات في مستوى القيادة البريطانية

لندن- انتهى الثلاثاء في لندن اجتماع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بزعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي الايرلندي الشمالي آرلين فوستر من دون ان تتمكنا من التوصل الى اتفاق بشأن الحكومة، لكن ماي طمأنت الى ان مفاوضات البريكست ستبدأ "الاسبوع المقبل".

وقالت فوستر في تغريدة اثر اجتماعها برئيسة الوزراء في داونينغ ستريت ان "المفاوضات مع الحكومة تسير على ما يرام ونأمل ان يتجسد هذا العمل قريبا بالتوصل الى اتفاق ايجابي".

من ناحيته اوضح متحدث باسم الحزب الوحدوي الديمقراطي الايرلندي الشمالي ان المفاوضات توقفت بسبب اضطرار ماي للمشاركة في اول اجتماع للبرلمان الجديد المنبثق من الانتخابات التشريعية التي جرت في 8 يونيو الجاري ومنيت فيها رئيسة الوزراء بانتكاسة كبيرة بخسارتها الغالبية المطلقة التي كان يتمتع بها حزبها في المجلس السابق.

وقال "نأمل ان نحرز تقدما اضافيا اليوم". وأمام مجلس العموم الجديد دعت رئيسة الوزراء الى "تجمع بروح وحدة وطنية" للتمكن من مواجهة تحدي مفاوضات بريكست.

وقبل ان تخوض في هذه المفاوضات الاساسية للبلاد، يتعين على ماي ان تعيد تثبيت قدميها على الارض بعد نكسة الانتخابات التشريعية التي افقدتها أغلبيتها المطلقة في البرلمان، إضافة الى جزء او كل مصداقيتها داخليا.

ولتستعيد قسما من هامش المناورة تجد ماي نفسها مجبرة على التحالف مع الحزب الديمقراطي الوحدوي الايرلندي الشمالي الذي يتيح لها نوابه العشرة الحصول على الاغلبية المطلقة وبلوغ عتبة 326 نائبا المطلوبة للسيطرة على البرلمان.

وكانت ماي طمأنت الاثنين نواب حزبها الى التحالف مع الوحدويين الايرلنديين الشماليين. وقالت ان الحزب الوحدوي لن يقرر بشأن سياسة الاعتراف بحقوق مثليي الجنس.

ومثل هذا الائتلاف سيطرح ايضا تساؤلات حول مسالة حياد الحكومة البريطانية في ايرلندا الشمالية، المنطقة التي لا تزال تشهد توترات كبرى بعد 20 عاما على انتهاء الازمة.

لا جدوى في تأجيل المباحثات

وكان كبير مفاوضي بريكست لدى الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه اعرب في مقابلة مع الصحافة الاوروبية عن قلقه "للوقت الضائع" والهزات في مستوى القيادة البريطانية التي تنذر ببلبلة الجدول الزمني.

وقال لصحيفة لوموند "لا أرى جدوى ولا مصلحة في تأجيل المباحثات. وكل تأجيل إضافي سيكون مصدر عدم استقرار الاقتصاد وقطاع العمل في غنى عنه".

واضاف "لكن لا يمكنني ان ابدأ المفاوضات مع نفسي" فهناك حاجة الى "وفد بريطاني ورئيس وفد مستقر ومسؤول ومفوض".

أبواب العودة مفتوحة

والثلاثاء قال وزير المالية الالماني وولفغانغ شويبله إن أبواب الاتحاد الاوروبي لا تزال مفتوحة، في حال رغبت بريطانيا في تغيير قرارها بشأن الخروج من الاتحاد الذي يضم 28 بلدا.

وصرح شويبله لتلفزيون بلومبرغ "اذا ارادوا تغيير رأيهم فبالطبع سيجدون الابواب مفتوحة، ولكنني لا اعتقد أن ذلك سيحدث".

وأشار في أول تصريحات علنية له منذ الانتخابات التشريعية في بريطانيا، إلى زيادة التأييد للاتحاد الاوروبي في فرنسا الذي انعكس في التصويت للرئيس ايمانويل ماكرون، وتصويت الشباب في بريطانيا الذي رجح كفة حزب العمال اليساري، لصالح توثيق العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي بعد البريكست، ورأى في ذلك دليلا على دعم الشباب للاتحاد الاوروبي.

وقال إنه مع ذلك فإن "البريكست هو قرار اتخذه الناخبون البريطانيون وعلينا احترامه". واضاف "لن يفيد أن نبدأ في التكهن، نحن نأخذ التصويت على أنه حقيقة ونحترمه".

1