ماي تفوز بتصويت برلماني بعد رضوخها لضغوط بشأن بريكست

الأصوات الراغبة في الانفصال عن التكتل الأوروبي تتراجع بعد معرفة تكلفته الباهظة على بريطانيا.
الأربعاء 2018/07/18
هل تنجح في قيادة المركب لبر الامان

لندن - فازت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بتصويت في البرلمان الاثنين مما أبقي استراتيجيتها الشاملة لمغادرة الاتحاد الأوروبي على المسار بعد رضوخها لضغوط من أنصار الانسحاب من التكتل في حزبها.

لكن بقبولها مطالب غلاة المدافعين عن الانسحاب، تكون ماي قد كشفت عن ضعفها في البرمان الذي تبادل فيه جناحا حزبها المحافظين الهجوم مما يبرز الانقسامات العميقة التي تعرقل التقدم في المحادثات مع الاتحاد الأوروبي حتى الآن.

وكانت ماي تعهدت بالالتزام بخطتها للتفاوض على أوثق علاقات تجارية ممكنة مع الاتحاد الأوروبي، قائلة إن استراتيجيتها هي الوحيدة التي يمكن أن تحقق أهداف الحكومة للخروج من الاتحاد، أكبر تحول في السياسة الخارجية والتجارية لبريطانيا منذ عقود.

لكن حتى قبل أن يقيم الاتحاد الأوروبي رؤيتها لعلاقات بريطانيا المستقبلية معه، تعرضت خططها لانتقادات من كلا المعسكرين في حزبها. فقد وصفها وزير سابق مؤيد للاتحاد الأوروبي بأنها "تنطوي على كل المساوئ" المتعلقة سواء بالانسحاب من الاتحاد أو البقاء فيه، في حين قال المشككون في الاتحاد إن الاستراتيجية تبقي بريطانيا قريبة أكثر مما ينبغي من التكتل.

واستهدف أنصار الخروج مشروع قانون طرحته الحكومة بشأن الجمارك، آملين أن تتبع نهجا أكثر تشددا تجاه الاتحاد. لكن بدلا من مواجهتهم، قبلت الحكومة التعديلات التي طرحوها.

ماي: رسالتي للبلاد في نهاية هذا الاسبوع بسيطة: نحتاج أن نبقي أعيننا على الجائزة ... إذا لم نفعل ذلك، فإننا نخاطر بعدم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الإطلاق

وقال متحدث باسم ماي إن التغييرات التي أدخلت على مشروع القانون الذي يعرف رسميا باسم مشروع قانون الضرائب (التجارة عبر الحدود)، لم تفعل شيئا سوى أن وضعت سياسة الحكومة موضع التطبيق.

لكن تشديد اللهجة بهدف التأكيد على أن تحصيل بريطانيا والاتحاد الأوروبي الرسوم والضرائب مستقبلا سيكون على أساس متبادل، جعل بعض النواب يخشون أن يكون أنصار الانسحاب جعلوا خطة ماي أقل قبولا لدى التكتل.

وأقر البرلمان المشروع بواقع 318 صوتا مقابل 285. وسيذهب الآن إلى مجلس اللوردات قبل أن يصبح قانونا.

وكتبت ماي في صحيفة (ميل أون صنداي) الأحد إن "رسالتي للبلاد في نهاية هذا الاسبوع بسيطة: نحتاج أن نبقي أعيننا على الجائزة ... إذا لم نفعل ذلك، فإننا نخاطر بعدم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الإطلاق".

وتسعى ماي منذ أيام لدفع خطتها للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من التكتل، في الوقت الذي تتعامل فيه مع استقالات مسؤولين بارزين في حكومتها وانتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ودعت في المقال إلى اتباع نهج "عملي وواقعي"، بدلاً من نهج "ضار وغير منظم".

وتعهدت أيضا باتخاذ موقف صارم في المفاوضات، واصفة خططها بأنها "ليست قائمة طويلة من الأمنيات التي يستطيع المفاوضون الانتقاء والاختيار منها. إنها خطة متكاملة مع مجموعة من النتائج غير قابلة للتفاوض".

اقرأ أيضا:

تنامي الأصوات المطالبة بالعدول عن بريكست تضعف تيريزا ماي