ماي في مواجهة مع نوابها قبل أسبوع حاسم بشأن بريكست

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي نجحت في إقناع النواب المحافظين المؤيدين للاتحاد الأوروبي بتأييد النهج الحكومي بشأن بريكست، بعد توصلها إلى توافقات بشأن خطتها للانسحاب.
الثلاثاء 2018/06/19
في مفترق طرق

دخلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في مواجهة مباشرة مع نوابها المحافظين الذين يتهمونها بالتراجع عن تعهداتها، بعد أن رفضوا تعديلا كان سيمنح البرلمان الحق في منع البلاد من الخروج من التكتل في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مقابل أن تكون لهم الكلمة رغم كل شيء، ما دفعهم إلى التهديد بإسقاط الحكومة، قبل اجتماع حاسم في بروكسل الأسبوع المقبل.

لندن - بدأ مجلس اللوردات الاثنين، مناقشة تعديل لمشروع قانون بريكست قبل إعادة النص إلى مجلس العموم لمناقشته الأربعاء، في ما يشكل أسبوعا صعبا لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي تجد نفسها وسط شد حبال بين مؤيدي ومعارضي خروج البلاد داخل حزبها.

وستكون مناقشات الأربعاء حاسمة لاختبار قدرة ماي إما على مواجهة المعارضة وإما على التفاوض للتوصل إلى مخرج من المشكلة في وقت قصير.

ويدور خلاف بين حكومة المحافظين التي تمثّل الأقلية وتتزعمها تيريزا ماي ومعارضين من داخل الحزب على الصياغة النهائية للقوانين التي من شأنها إنهاء عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وهو خلاف مرير يهدد بتقويض سلطاتها.

ويتركّز الخلاف على ما يمكن أن يحدث في حال رفض البرلمان الاتفاق الأولي للخروج من التكتّل الذي تتفاوض عليه ماي وفريقها مع بروكسل.

ولا تريد ماي الذهاب إلى اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 28 يونيو الجاري وهي خاسرة للدعم في البرلمان البريطاني، حيث يتوجّب على الحكومة البريطانية ان تنهي قبل هذه المهلة مفاوضات حساسة مع التكتل حول الشروط العملية بينما يصرّ البرلمان البريطاني على أن يقول كلمته حول الاتفاق النهائي.

وحققت ماي انتصارا الأسبوع الماضي، عندما نجحت في إقناع النواب المحافظين المؤيدين للاتحاد الأوروبي بتأييد النهج الحكومي بشأن بريكست، بعد توصلها إلى توافقات بشأن خطتها للانسحاب.

دومينيك غريف: يمكننا إسقاط الحكومة، في حال لم يكن للبرلمان دور أكبر بشأن بريكست
دومينيك غريف: يمكننا إسقاط الحكومة، في حال لم يكن للبرلمان دور أكبر بشأن بريكست

ورفض هؤلاء النواب تعديلا كان سيمنح البرلمان الحق في منع البلاد من الخروج من التكتل في حال عدم التوصل إلى اتفاق حول ترتيبات تجارية جديدة، لقاء وعد من ماي بأنه ستكون لهم كلمتهم رغم كل شيء، إلا أنهم اعترضوا على تعديل التسوية الذي تقدّمت به الحكومة بعد التصويت.

وعلّق النائب دومينيك غريف أبرز المتمردين في حزب ماي أن الأمر “غير مقبول” وأنه “يتنافى تماما والغرض من التعديل وهو كان إعطاء الكلام إلى النواب”، متهما ماي بالعودة عن وعودها.

وبررت ماي موقفها الأحد بأنها استمعت إلى مطالب النواب لكن من غير الممكن للبرلمان أن “يكبّل يدي الحكومة في المفاوضات” ولا “العمل ضد رغبة الشعب البريطاني الذي يريد الخروج من الاتحاد الأوروبي”.

وتصبّ هذه التصريحات في خانة المحافظين المؤيدين لانفصال واضح عن التكتل والذين يتهمون المؤيدين لأوروبا بأنهم يحاولون فرض القرارات على الحكومة والسعي في نهاية المطاف إلى معارضة عملية الخروج أو التخفيف منها.

وحذّر دومينيك غريف، وهو نائب عن حزب المحافظين، يتفاوض مع الحكومة على الصياغة النهائية للقوانين التي من شأنها إنهاء عضوية بريطانيا في التكتل من أن الحكومة قد تنهار بسب خلاف بشأن دور البرلمان في إجراءات الخروج من الاتحاد، لكنه قال إنه يأمل في إيجاد سبيل لتجنّب ذلك.

وقال غريف “يمكننا إسقاط الحكومة، وأؤكد لكم أنني أستيقظ في الثانية صباحا أتصبّب عرقا وأنا أفكر في المشكلات التي وضعناها على كاهلنا”، مضيفا “أول ما أريد فهمه هو لماذا رفض ذلك، أحث ديفيد ديفيس أن يذهب للنظر في الأمر والحديث مع النواب عن الحكومة ليتأكد أنه لن يتسبب في ما يخشاه”.

ويريد غريف ومجموعة من المحافظين لديهم ما يكفي من الأصوات لهزيمة الحكومة، أن يكون للبرلمان نفوذ أكبر، وهو ما تتحفظ عليه رئيسة الوزراء البريطانية.

5