ماي لحزب المحافظين البريطاني: إما أنا أو جيريمي كوربن

الثلاثاء 2017/07/18
الحد من إثارة الخلافات

لندن - طلبت تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية من نواب حزب المحافظين الذي ترأسه التوقف عن المشاحنات وإلا سيتيحون المجال لزعيم حزب العمال جيريمي كوربن بالوصول إلى السلطة.

ونقلت قناة سكاي نيوز التلفزيونية عن ماي قولها خلال حفل لنواب من حزب المحافظين إنه يجب ألا تكون هناك "مشاحنات أو نشر عيوب".

وبعد خسارة ماي الأغلبية في الانتخابات البرلمانية المبكرة ظهرت خلافات علنية بين بعض الوزراء بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وبسبب الإنفاق العام في ظل توقعات بأن تجري الإطاحة بماي من رئاسة الوزراء قريبا.

ونقلت صحيفة ديلي ميل عن ماي قولها للمشرعين "الخيار هو إما أنا أو جيريمي كوربن ولا أحد يريده هو".

وأضافت "ابتعدوا (عن العمل السياسي) وخذوا عطلة صيفية مناسبة وعودوا مستعدين للعمل الجاد".

وأشارت سكاي إلى أن ماي ستحذر الوزراء الثلاثاء من تسريب نقاشات الحكومة وستحث على ضرورة وضع حد للخلافات العلنية.

وتعمل ماي على ضبط وزرائها بعد سلسلة من التسريبات التي أشارت إلى وجود خلافات بينهم حول بريكست.

وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية إن ماي ستغتنم اجتماع الحكومة الثلاثاء لـ"تذكير" الوزراء بأن عليهم الاحتفاظ بسرية محادثاتهم وتدعوهم للتركيز على عمل الحكومة.

وكانت الصحف نشرت السبت والاحد، قبل استئناف مفاوضات بريكست في بروكسل الاثنين، مقالات عن الخلافات بين الوزراء وعن تسريبات تستهدف وزير المالية فيليب هاموند المؤيد لبريكست "مخفف".

وقال المتحدث باسم ماي "ينبغي أن تكون الحكومة قادرة على مناقشة سياستها في جلسات خاصة ورئيسة الوزراء ستذكر زملاءها بمسؤولياتهم (...) على كل وزير أن يركز على مسؤولياته تجاه الشعب البريطاني".

رد هاموند الأحد ملقيا اللوم بإثارة "الضجيج" على منافسيه الذين يعارضونه الرأي بأن على بريطانيا أن تعطي الأولوية للاقتصاد عندما تنسحب من الاتحاد الأوروبي، فكان كمن صب الزيت على النار اذ اتهمه وزير لم يكشف عن اسمه الاثنين في "ديلي تلغراف" المحافظة بأنه يسعى إلى "إحباط" بريكست.

وقال الوزير "ما يحدث حقيقة هو أن المؤسسة، وزارة المالية.. تريد احباط بريكست (...) إنها لحظة حاسمة. لهذا علينا أن نبقي تيريزا هنا. وإلا فأن الأمر برمته سينهار".

وأضاف الوزير أن هاموند ينظر إلى مؤيدي بريكست بصفتهم "زمرة من القراصنة المتملقين".

وخسر المحافظون الممسكون بالحكم الأغلبية البرلمانية في انتخابات 8 يونيو وهو ما أضعف سلطة تيريزا ماي التي بقيت في السلطة على رأس حكومة أقلية.

منذ ذلك الحين عبر وزراء عن وجهات نظر مختلفة بشأن عملية بريكست في حين تقول وسائل الإعلام أن بعضهم يناور لتبؤ السلطة.

وردا على سؤال بشأن هاموند قال المتحدث باسم ماي إن "الحكومة تعمل كلها معا من أجل بريكست يخدم مصالح الشعب البريطاني".

1