"ماي واي" يختزل حياة برلسكوني الصاخبة

يعتبر سيلفيو برلسكوني من أكثر الشخصيات الإيطالية المثيرة للجدل، فهو رجل أعمال ناجح في عدة مجالات مثل الإعلام والرياضة، فضلا عما حام حوله من شبهات حول علاقة عمله بتنظيمات المافيا إلى جانب فضائحه الجنسية حيث تعد من أكثر المواضيع التي يتداولها الفضوليون في أنحاء العالم.
الخميس 2015/06/18
برلسكوني يتصدّر واجهة الأحداث مجددا

روما - وافق رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني أحد الساسة الأكثر إثارة للجدل في أوروبا الغربية على نشر أول سيرة ذاتية رسمية له، حسبما أفادت وسائل إعلام إيطالية.

وكشفت صحيفة “كوريرا ديلا سيرا” أن السيرة الذاتية التي تحمل عنوان “ماي واي” سوف تنشر باللغتين الإنكليزية والإيطالية في الربع الأخير من العام الجاري.

وقال تقرير الصحيفة إن السيرة الذاتية لبرلسكوني سيكتبها الصحفي أميركي المولد آلان فريدمان الذي يعمل مع الصحيفة الأشهر في البلاد حيث يعتبر أشهر الإعلاميين في إيطاليا.

وقال فريدمان “لقد أخبرت برلسكوني بأنني لا أنوي كتابة قصة حياة قديس… وأنني لن أجامل… ولكنني أضفت أنني أرغب في كتابة قصة حياة خارقة للعادة، حياة مثيرة للجدل، ولكن أيضا قصة مبدعة وجذابة”.

وسبق الإعلان عن إطلاق السيرة الذاتية نشر فيديو لبرلسكوني يتحدث باللغة الإنكليزية ببطء قائلا “منذ أعوام كثيرة، طلب مني الكثير من الصحفيين أن أسرد لهم قصة حياتي. وكنت أرفض دائما”.

وأضاف “وافقت على التعاون مع آلان فريدمان لأنني أثق به. كما قال ستيف جوبز لكاتب سيرته الذاتية: سأروي لك قصتي، وسوف تكتب ما تحب”.

وكانت الصحيفة نفسها قامت بخطوة في يناير الماضي كنوع من الضغط على برلسكوني لاقناعه بالموافقة، حسب متابعين، عرضت خلالها مجموعة من الصور التي توثق مراحل عمرية مختلفة له. كما تبرز تلك الصور وعددها 19 أهم محطات عمله السياسي على مدار 20 عاما التي بدأها في 26 يناير 1994، وتظهره بعض الصور عقب توليه رئاسة الوزراء لأول مرة عام 1994 وإلى جانبه الرئيس الإيطالي في ذلك الوقت.

وجمع برلسكوني الذي تولى منصب رئيس الوزراء لثلاث فترات ثروة من أعمال البناء والإعلام قبل تأسيس حزب “فورزا إيطاليا” ودخول عالم السياسة ليبقى به لعقود من الزمن اتسمت بالمشكلات القضائية والجدل.

ويكاد برلسكوني الملقب بـ”زير النساء” يكون الحاكم الأوربي الوحيد الذي أتى إلى سدة الحكم من خارج مؤسسات الإنتاج السياسي التقليدية المتمثلة في الأحزاب، بالرغم من حصوله على شهادة في القانون من جامعة ميلانو عام 1961.

سيرة برلسكوني سيسردها الصحفي أميركي المولد آلان فريدمان الذي يكتب لصحيفة كوريرا ديلا سيرا

واستبعد رئيس نادي ميلان الإيطالي الذي تطارده الفضائح الجنسية من كل جانب أواخر الشهر الماضي الترشح لأي منصب مرة أخرى. وقال إنه يبحث عن خليفة ليتزعم المعسكر المحافظ في بلاده.

وأرجع السياسي البالغ من العمر 78 عاما والذي أنهى مؤخرا فترة سجنه نتيجة لإدانته بتهمة الاحتيال الضريبي، وشن حملة من أجل خوض حزبه الانتخابات الإقليمية قبل أسبوعين، قراره إلى كبر سنه وقانون الاستقامة الذي يمنعه من الترشح للانتخابات حتى عام 2019، واعتبر تلك العوامل تمثل عقبات تحول دون عودته إلى السلطة.

ويخطط “العجوز السياسي” الذي أيد قرار أيرلندا السماح للمثليين بالزواج، لحشد المحافظين في إيطاليا تحت لواء ائتلاف جديد وقيادة جديدة، لكنه لا يعرف من الذي يمكن أن يخلفه.

ولمع نجم برلسكوني كرجل أعمال ناجح في مجال الإعلام عندما أسس شركة إنتاج الوسائط المتعددة “ميديا إسيت” عام 1993، وقبلها بسنوات عندما اشترى نادي روما الإيطالي عام 1986 الذي فاز بأول بطولة دوري تحت قيادته في العام الموالي.

وفي لقاء استمر ساعتين على القناة الخامسة إحدى القنوات التليفزيونية التي يملكها كشف برلسكوني منتصف ديسمبر 2012 عن علاقته الغرامية مع مذيعة تدعى فرانشيسكا باسكال وتبلغ 27 عاما، على الرغم من أنه لا يزال مرتبطا رسميا بزوجته الثانية فيرونيكا لاريو، إلا أنه لم يتردد في الإعلان عن ذلك.

وتسبب ظهور أمبراطور الإعلام الإيطالي على الشاشة آنذاك في موجة من الاحتجاج الغاضب على شبكات التواصل الاجتماعي حيث اتهمه كثير من النشطاء الإيطاليين بـ”مثال واضح على تضارب المصالح”.

12