ما بعد الحقيقة تدفع وسائل الإعلام إلى تفكيك الأخبار الزائفة

الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المغربية تؤكد على وجود تقاطعات بين مهمة الإعلام وهدف القانون المتعلق بالحصول على المعلومات في ما يهم توطيد ثقافة الشفافية.
الجمعة 2020/10/30
لطيفة أخرباش: الإعلام يمكن أن يكون له إسهام كبير في تفعيل الحق في الحصول على المعلومة

الرباط- كشفت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المغربية “الهاكا”، أن وظيفة الإعلام لم تعد تقتصر على نقل المعلومة في العصر الرقمي، بل باتت مهمة الإخبار مطلوبة أكثر من أي وقت مضى، في شرح للوقائع ووضعها في سياقها الصحيح، وتعميمها وتبسيطها وكشف الأخبار الزائفة وتفكيكها.

وقالت أخرباش، خلال مداخلتها في ندوة حملت عنوان “الحق في الحصول على المعلومة وإسهام الإعلام الوطني”، إنه “لا يمكن في سياق التواصل الرقمي المعولم حصر إسهام الإعلام  في نقل المعلومة، إذ يمكن أن يكون للإعلام إسهام كبير في تفعيل الحق في الحصول على المعلومة”.

وتناولت الجلسة الافتتاحية للندوة التي نظمتها لجنة “الحق في الحصول على المعلومات” والمعهد العالي للإعلام والاتصال، دور وسائل الإعلام في تكريس الحق في الوصول إلى المعلومات. وشدّدت رئيسة الهاكا على أن “هناك عدة تقاطعات بين مهمة الإعلام وهدف القانون المتعلق بالحصول على المعلومات في ما يتعلق مثلا بتوطيد ثقافة الشفافية وتعزيز إمكانيات وقدرات المواطن على تتبع العمل العمومي والتفاعل معه والمشاركة فيه”.

وظيفة الإعلام لم تعد تقتصر على نقل المعلومة في العصر الرقمي، بل باتت مهمة الإخبار مطلوبة أكثر من أي وقت مضى، في شرح للوقائع ووضعها في سياقها الصحيح

واتخذت الهيئة عددا من الإجراءات كمؤسسة دستورية للحكامة وتقنين الاتصال السمعي البصري، لتحقيق الملاءمة مع مقتضيات القانون رقم 13 – 31، المتعلق بالحصول على المعلومة. وترى أخرباش أن “هناك حاجة كبرى لتأهيل المنظمة الإعلامية بهدف تقوية قدرات الإذاعات والقنوات التلفزيونية في مجال الإسهام في بناء رأي عام تعددي، أكثر انخراطا في الفضاء العمومي وأكثر إدراكا لمخاطر التلاعب والنظريات التآمرية والأخبار الزائفة”.

كما اعتبرت أن “مثل هذا المكسب هو الوحيد الكفيل بخلق دينامية فضلى، يغذي فيها الحق في الحصول على المعلومة ممارسة الحريات الأساسية ويُسهم في الوقت نفسه في إرساء ثقافة وأعراف مؤسسية جديدة تنعش بدورها مواطنة مستنيرة وفاعلة”.

وشارك في الندوة، التي تندرج في إطار ذكرى اليوم العالمي للحق في الحصول على المعلومة الذي يصادف 28 سبتمبر من كل عام، عدد من المؤسسات والمنظمات والهيئات المحلية والدولية من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومجلس المنافسة، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والمجلس الوطني للصحافة.

18