مبابي يفرض سطوة سان جرمان على البايرن في دوري الأبطال

تشيلسي ينعش حظوظه لبلوغ نصف النهائي بإسقاط بورتو.
الجمعة 2021/04/09
منافسة شرسة

تألق النجم الفرنسي كيليان مبابي فارضا سطوة فريقه على منافسه وخصمه بايرن ميونخ، وذلك بالثأر من هزيمته أمامه في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، في وقت أنعش فيه تشيلسي الإنجليزي حظوظه في بلوغ المربع الذهبي عندما عاد بانتصار ثمين من إشبيلية على حساب بورتو البرتغالي.

ميونخ (ألمانيا) - تمكن نجم باريس سان جرمان الفرنسي كيليان مبابي من فرض نفسه رقما صعبا في لقاء فريقه أمام بايرن ميونخ الألماني بتسجيله ثنائية هامة ستعزز من فرص النادي الباريسي في بلوغ المربع الذهبي (3-2)، فيما خطا تشيلسي الإنجليزي خطوة معتبرة لبلوغ الدور نفسه بانتصاره الثمين (2-0) على مضيفه بورتو البرتغالي في إشبيلية.

وبعد أن فرض نفسه نجما لمباراة فريقه ضد برشلونة الإسباني في الدور ثمن النهائي بتسجيله ثلاثية في الذهاب (4-1)، واصل مبابي تألقه في المسابقة القارية الأهم بتسجيله ثنائية هذه المرة ليضع فريقه على مشارف نصف النهائي.

وحقق سان جرمان إنجازا لأنه ألحق الخسارة الأولى ببايرن بعد مرور نحو سنتين و19 مباراة لم يخسر فيها الفريق البافاري في المسابقة الأوروبية.

وخاض الفريق البافاري المباراة من دون هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي لإصابة في التواء في الركبة خلال مشاركته في صفوف منتخب بلاده في النافذة الدولية أواخر الشهر الماضي، بالإضافة إلى سيرج غنابري المصاب بجائحة كوفيد – 19.

تشكيلة مغايرة

أوليفر كان: نحن البايرن ولا تزال أمامنا مباراة العودة وبعد ذلك لنر

لعب المدرب هانز فليك بالتشكيلة التي خاضت مباراة القمة ضد لايبزيغ في الدوري الألماني وحسمت اللقاء بنتيجة 1-0 بالاعتماد على الكاميروني إريك ماكسيم تشوبو موتينغ لاعب باريس سان جرمان السابق في مركز قلب الهجوم يسانده على الأطراف كل من الفرنسي كينغسلي كومان ولوروي سانيه.

أما في صفوف باريس سان جرمان، فارتأى مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو إشراك الألماني يوليان دراكسلر أساسيا على الجهة اليسرى والبرازيلي نيمار وراء المهاجم الأساسي مبابي.

وكان الفريق البافاري تفوق على باريس سان جرمان 1-0 في النهائي القاري الموسم الماضي ليتوج بلقبه السادس في البطولة.

وأقيمت المباراة على ملعب “أليانز ارينا” وسط تساقط ثلوج كثيفة معظم فترات المباراة.

وحذّر بوكيتينو لاعبيه من مباراة الإياب رغم الفوز ذهابا بنتيجة 3-2 في ألمانيا. وقال بوكيتينو عقب اللقاء “أنا سعيد بالنتيجة وحالة الفريق الذي أجاد في مواقف صعبة أمام أفضل فريق في أوروبا، يجب أن نهنئ اللاعبين على تضحياتهم، ونحاول تكرار هذا الأداء”.

واستدرك عبر شبكة “مونت كارلو” “كانت هناك الكثير من التضحيات الليلة، لكن لا يزال لدينا 90 دقيقة أخرى، ورغم الأفضلية ذهابا، فإن مباراة العودة ستكون صعبة للغاية”.

“أحب المواجهات الكبرى، وأتطلع دائما لأكون حاسما، وليس الاختباء في الملعب” تلك هي أهم عبارات الرسالة التي أطلقها مبابي من ملعب أرينا.

وأراد مبابي بهذه الكلمات الرد على الانتقادات التي تعرض لها في الفترة الأخيرة، خاصة بعد صيامه عن التهديف في ثلاث مباريات متتالية للمنتخب الفرنسي في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022.

وإجمالا سجل مبابي 27 هدفا في 43 مباراة في دوري الأبطال سواء مع سان جرمان أو فريقه السابق موناكو الذي رحل عنه في صيف 2017 مقابل 180 مليون يورو.

وقال الألماني يوليان دراكسلر لاعب وسط سان جرمان “إنها نتيجة رائعة، الفوز ليس سهلا هنا. لقد عانينا كثيرا وعملنا سويا، الجميع ركض الليلة”.

 وأضاف “مازالت أمامنا مباراة في غاية الصعوبة إيابا لكن من الصعب البدء بالتحضير لها مباشرة لأننا منهكون. سنعود إلى الديار ونضع الخطة المناسبة مع المدرب”.

أما المدرب فليك فعلق بقوله “لم يصنع الفريق المنافس فرصا كثيرة لكنه سجل ثلاثة أهداف. أما نحن فحصلنا على الكثير من الفرص ولم نسجل سوى مرتين”.

وأضاف “لا أحب الخسارة لكن عندما تخسر بهذه الطريقة نستطيع القول بأننا قدمنا مباراة رائعة ولم يستسلم لاعبو فريقي حتى الثانية الأخيرة”.

وأعرب أوليفر كان الرئيس التنفيذي لبايرن عن ثقته في قدرة فريقه على التأهل إلى الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا.

وقال كان في مقطع فيديو عبر تطبيق إنستغرام إن هذا هو حال كرة القدم وإن محاولات الفريق لم تؤت ثمارها. وأضاف “لكن نحن بايرن ميونخ ولا تزال أمامنا مباراة العودة. وبعد ذلك لنرى”.

خطوة هامة

خطا تشيلسي خطوة كبيرة نحو نصف النهائي بفوزه الثمين على مضيفه بورتو 2-0 على ملعب “رامون سانشيس بيسخوان” في مدينة إشبيلية الإسبانية بسبب قيود السفر السارية بين إنجلترا والبرتغال. ويلتقي الفريقان إيابا الثلاثاء المقبل على الملعب ذاته.

وقطع النادي اللندني شوطا كبيرا نحو بلوغ دور الأربعة للمسابقة للمرة الأولى منذ عام 2014 بعدما عرف كيفية كبح جماح مضيفه البرتغالي بطل 1987 و2004 والذي كان فجر مفاجأة من العيار الثقيل بإطاحته بيوفنتوس الإيطالي من الدور ثمن النهائي.

وحافظ تشيلسي بطل المسابقة عام 2012 ووصيفها عام 2008، على سجله الرائع دون خسارة خارج قواعده للمباراة الثامنة على التوالي في مختلف المسابقات.

وكان بورتو الطرف الأفضل في بداية المباراة وضغط بقوة على ضيوفه بحثا عن هز شباكهم مبكرا لكن دفاع النادي اللندني ظل يقظا.

وبدا الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي مرتاحا لفوز فريقه خارج دياره في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال.

وسجل تشيلسي هدفين عن طريق مايسون مونت وبن تشيلويل ليجعل مهمته سهلة في لقاء الإياب بين الفريقين، الثلاثاء المقبل.

وقال توخيل في تصريحات لشبكة صحافية عقب انتهاء اللقاء “كانت مباراة صعبة أمام فريق بورتو القوي، كانت هناك لحظات عديدة عانينا فيها، نتقبل ذلك، الظروف مختلفة قليلا في ربع النهائي، الروح كانت جيدة وحققنا نتيجة ممتازة”.

وتحدث المدرب الألماني عن رد فعل فريقه القوي بعد الخسارة أمام وست بروميتش ألبيون (5-2) السبت الماضي في البريميرليغ، وقال “كنت متأكدا من أن اللاعبين سيظهرون ردة فعل، شاهدت ذلك فورا في غرفة تغيير الملابس في اليوم التالي، لم يشكل الأمر مشكلة كبيرة بالنسبة إلينا”.

وواصل “نحن جاهزون للرد، ستكون هناك كبوات في الرياضة دائما، التحدي الأكبر يكمن في النهوض مجددا”.

23