مباحثات سورية - أردنية لتنشيط التبادل التجاري وحركة الترانزيت

استثناء البضائع التي تحتاجها أسواق البلدين من قيود المنع.
السبت 2021/02/27
تنشيط التبادل بين البلدين

سلّط اجتماع حكومي مع وفد أردني زار سوريا الضوء على دعم المبادلات التجارية بين البلدين، حيث تم التباحث في سبل تسهيل التصدير والتعاون الاقتصادي وحركة الترانزيت واستثناء البضائع التي تحتاجها الأسواق من قيود المنع. كما تم ضبط جملة من الحوافز من بينها مساعدة رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية في الحصول على تأشيرة دخول للدولتين في ظل البحث عن منافذ لتعزيز الاقتصادات التي تعاني ضغوطا كبيرة.

دمشق - بحث وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي مع وفد غرفة التجارة الأردنية برئاسة نائل كباريتي تنشيط علاقات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين، حيث يعوّلان على إزالة العقبات لإنعاش اقتصادَي البلدين خصوصا في المنطقة التجارية الحرة.

وأكد البرازي استعداد سوريا لتقديم كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة لتنشيط حركة التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري لاسيما تجارة الترانزيت لما لها من دور حيوي في تنشيط انسياب السلع بين الجانبين وأسواق الدول الأخرى.

وشدد الوزير على أهمية تبادل الزيارات بين رجال الأعمال وأعضاء غرف التجارة في البلدين وتنظيم معارض ومهرجانات تسوّق وإقامة مشاريع استثمارية.

وأكد الاجتماع ضرورة التوصل إلى صيغة تساعد رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية في الحصول على تأشيرة دخول لكلا البلدين، حيث تتولى غرفة تجارة الأردن واتحاد غرف التجارة السورية هذه المهمة.

كما أقرّ الاجتماع ضرورة إقامة المعارض وملتقيات رجال الأعمال على أن تكون البداية بمعرض سوري في الأردن.

من جانبه أشار كباريتي إلى حرص الفعاليات الاقتصادية الأردنية على تنشيط حركة التبادل التجاري مع سوريا وتسهيل انسياب البضائع إلى أسواق البلدين وإزالة كل العقبات والمشكلات التي تعترض ذلك والتكامل بين مختلف الفعاليات الاقتصادية والصناعية، معرباً عن أمله بأن يعقد الاجتماع القادم لغرف التجارة العربية في سوريا.

وشدد الاجتماع على ضرورة تبادل زيارة الوفود الاقتصادية والتجارية، حيث دعا الكباريتي الجانب السوري لزيارة الأردن على رأس وفد تجاري.

وأوصى الاجتماع باستثناء البضائع التي تحتاجها أسواق البلدين من قيود المنع وتنفيذ ذلك داخل منطقة التجارة الحرة السورية – الأردنية الموجودة داخل الأراضي السورية.

وخلال الأزمة السورية تراجعت حركة التبادل التجاري تدريجيا بين الجارين إلى مستويات قياسية بلغت حدود التوقف النهائي بعد أن كانت تصل إلى 615 مليون دولار سنويا في عام 2010.

وكانت عمّان قد أحيت المنطقة الحرة المشتركة بين سوريا والأردن خلال العام 2019 بعد إغلاق دام ثلاث سنوات.

طلال البرازي: سنقدم كل أشكال الدعم التسهيلات لتنشيط التجارة

وتضم المنطقة الحرة المشتركة منشآت صناعية تعمل في قطاعات صناعة الإسمنت والبلاستيك والرخام وإنتاج الزيوت المعدنية والدهانات والخلايا الضوئية وغيرها.

وتسابق عمّان الزمن لإنعاش الاقتصاد المتدهور عبر الاستفادة من المنفذ الحدودي الرئيسي مع جارتها التي تعيش أزمة منذ عام 2011، لكن لا يزال الكثير من المطبات أمام الجانبين قبل بلوغهما الهدف.

وقبل الحرب في سوريا كان المركز الحدودي الأردني يضم حوالي 172 مكتبا لخلاص البضائع ويعمل فيه قرابة 600 موظف وتمر عبره نحو 5 آلاف شاحنة يوميا.

وسمحت عمّان بدخول المنتجات الزراعية السورية، حيث دخلت العشرات من الشاحنات السورية المحملة بالفواكه والخضروات مثل البصل والتفاح إلى السوق المحلية، وهو أمر اعتبرته الأوساط الاقتصادية الأردنية أمرا غير عادل.

وكان الأردن قبل الحرب يصدر عبر الحدود مع سوريا بضائع محلية الصنع إلى تركيا ولبنان وأوروبا ويستورد بضائع سورية من تلك الدول، فضلا عن حركة السياحة بين البلدين.

ويقول خبراء إن طموحات عمّان ودمشق تلتقي في نقطة محورية تتعلق بتعزيز التعاون التجاري والاستثماري للخروج من الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها البلدان منذ سنوات.

وتجارة الترانزيت هي إعادة تصدير السلع المستوردة، حيث يتم بعد إيداع البضائع مؤقتا بالمعابر إدخال بعض عمليات التصنيع عليها أو تغليفها أو تعبئتها ثم تصديرها دون توظيف رسوم جمركية إضافية.

وتراهن الأوساط التجارية الأردنية والسورية بكل ثقلها على السلطات ببلديهما من أجل تعجيل إصلاح معايير المبادلات التجارية وخاصة في ما يتعلق بتجارة الترانزيت.

ويقول خبراء إن طموحات عمّان ودمشق تلتقي في نقطة محورية تتعلق بتعزيز التعاون التجاري والاستثماري للخروج من الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها البلدان منذ سنوات.

وطالب مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان في وقت سابق بالعمل على إلغاء قيود التوريد واعتماد خطة لتطوير الخدمات اللوجستية في المنافذ الحدودية وتوسيع دور القطاع الخاص في الأنشطة التجارية.

وأكد حينها رئيس غرفة تجارة عمّان خليل الحاج توفيق على ضرورة استثناء بلاده من أي قرارات تحد من زيادة التبادل التجاري، في إشارة إلى سوريا، نظرا لصلة الجوار وانخفاض تكلفة الاستيراد والتصدير والنقل بين البلدين.

وقال إن “على القطاع الخاص السوري الضغط على حكومة بلاده لتسهيل عبور البضائع الأردنية باتجاه السوق السورية دون قيود وإلغاء أي اشتراطات بهذا الخصوص وخاصة الرسوم على الاستيراد والشاحنات”.

كما أشار إلى أن تجارة الترانزيت أمر ضروري للبلدين وأن العلاقات بين القطاع الخاص الأردني والسوري متينة وقوية وأن التواصل مستمر بين الجانبين.

10