مباحثات موسكو حيال الأزمة السورية تراوح مكانها

الخميس 2015/01/29
غياب قيادات المعارضة السورية يرجع إلى مواقف موسكو الداعمة للنظام السوري

موسكو - استأنف معارضون سوريون وممثلون عن نظام بشار الاسد محادثاتهم الخميس في موسكو غداة يوم اول من المباحثات لم يتوصلوا خلاله الى اتفاق.

وصرح ديمتري بورميستروف مساعد الاستاذ الجامعي فيتالي ناومكين الذي يدير المحادثات ان الاجتماعات المغلقة التي تتم في احد مقار الدبلوماسية الروسية في موسكو استؤنفت بعيد الظهر.

وصرح معارض رفض الكشف عن هويته لعدم تقويض المحادثات ان النقاشات "اقل توترا" مما كان متوقعا لكن لم يتم التوصل الى اتفاق، وذلك في اليوم الاول من المحادثات.

وتعتبر هذه المحادثات غير الطموحة بسبب غياب الائتلاف الوطني السوري التي تعتبره الاسرة الدولية القوة الاساسية في المعارضة، وهي تتم بمشاركة 32 ممثلا عن مختلف المجموعات المعارضة التي يتسامح معها النظام وستة افراد في الوفد الرسمي بقيادة السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري.

وهي اول محادثات بين اعضاء من المعارضة لا سيما ممثلين عن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي والاكراد ومسؤولين عن النظام منذ فشل محادثات جنيف-2 في فبراير 2014.

واضاف المعارض "حاولنا التركيز على الملف الانساني وايصال المواد الغذائية والادوية".

وتابع ان "ممثلي النظام يقولون ان المحادثات يجب ان تستمر في دمشق بينما يريد بعض المعارضين تنظيم مؤتمر جنيف-3، لكن في الوقت الحالي لم يتم الاتفاق او توقيع اي شيء، واقتصرت الامور (الاربعاء) على العموميات".

والمعارضة نفسها لديها صعوبات في اتخاذ موقف موحد ولو ان غالبية المشاركين اتفقوا على قائمة من عشر نقاط.

ومن بين الاولويات: وقف القصف واطلاق سراح موقوفين سياسيين "خصوصا النساء والاطفال"، واقامة "اليات لايصال المساعدات الانسانية" وتشكيل لجنة لحماية حقوق الانسان ورفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا.

والاربعاء، ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بانه يفترض "الا يتوهم احد بان بضعة ايام من المحادثات ستؤدي الى حل كل المشاكل".

وطالب لافروف، في كلمته أمام كل من وفد شخصيات المعارضة السورية والمجتمع المدني، ووفد النظام السوري، بالتوحد لموجهة الإرهاب، بوصفه الخطر المشترك، الذي يهدد الجميع. واعتبر أن "مهمة الانتقال إلى الحوار، وحل المسائل الملحة المطروحة على جدول الأعمال الوطني، يتطلب جهودا كبيرة، واستعدادا لتقديم تنازلات متبادلة، لا بد منها، وإيجاد حلول وسط".

ويقول المعارضون الذين رفضوا الحضور إن دعم موسكو المتواصل للرئيس بشار الأسد هو السبب الرئيسي في موقفهم، ويضيفون أن الهدف من المحادثات هو مساندة الرجل الذي يريدونه أن يغادر السلطة.

من جهة أخرى يرى مراقبون أن الأفكار الروسية المطروحة على الطاولة قد لا تلقى استحسان ممثلي المعارضة ممن حضروا والأجواء تشير إلى أن أقصى ما سيخرج به هذا المنتدى التشاوري هو اتفاق على لقاء مقبل بين الفرقاء.

1