مباحثات هنية في القاهرة تركز على التنسيق الأمني وكسر حصار غزة

الثلاثاء 2017/01/24
الأولوية للملف الأمني

القاهرة – ذكرت مصادر دبلوماسية أن وفد حركة حماس، الموجود حاليا في القاهرة والذي يترأسه إسماعيل هنية، عقد عدة لقاءات مع مسؤولين مصريين لبحث العلاقات الثنائية. وقال مصدر في الحركة لـ“العرب”، إن هنية والوفد المرافق له المكون من خليل الحية وموسى أبومرزوق وآخرين، التقوا مدير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، وبحثوا معه العديد من القضايا، وقد هيمن عليها الملف الأمني.

ويرى مراقبون أن العناوين الرئيسية لزيارة وفد حماس للقاهرة، يمكن تلخيصها في البحث عن المصالح المتبادلة من خلال التنسيق الأمني في سيناء، وكسر حصار غزة وفتح معبر رفح بشكل دائم لتحقيق مكاسب اقتصادية بعد انهيار معظم الأنفاق التي كانت تديرها الحركة لحسابها، وملف المصالحة.

وأشاروا إلى أن ضعف الخيارات أمام حماس في الوقت الراهن، هو السبب الأهم في سعيها للتهدئة مع الجميع، وعلى رأسهم القاهرة، من أجل استمرار هيمنتها على قطاع غزة، بعد أن تغير الواقع الدولي، وظهرت نية الإدارة الأميركية الجديدة في دعم إسرائيل، ومحاصرة الدول الراعية للإرهاب، ومنها حلفاء لحماس، مما ينذر بفقدان الحركة للكثير من الدعم المادي والسياسي.

وأكد الوفد رغبته في أن تساهم الحكومة المصرية في إمداد القطاع بما يحتاجه من أساسيات الحياة، وهو ما رجحت المصادر أن تستجيب له مصر خلال الأيام القادمة.

وقال مصدر فلسطيني لـ”العرب”، إن قادة حماس أكدوا لمصر موقفهم الثابت من الحرص على تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

وأعطى وجود هنية بالقاهرة، عقب لقاء موسكو الذي جمع الفصائل الفلسطينية الأسبوع الماضي، انطباعا بأنه ربما يتم بحث ما تم التوصل إليه في هذا اللقاء، لا سيما وأن بيان موسكو، الذي أعلن عنه بعد انتهاء المباحثات، أشار إلى توافق بين الفصائل بشأن ملفات مهمة، مثل تشكيل حكومة وفاق وطني، والحديث عن عقد جلسات المجلس الوطني الفلسطيني، وهو ما يؤشر إلى قرب حدوث انفراجة في الملف الفلسطيني الداخلي.

وكانت موسكو قد استضافت مطلع الشهر الجاري، ممثلين عن أغلب الكتل والأحزاب الفلسطينية في اجتماعات غير رسمية على مدى يومين، للمصالحة بين الفرقاء.

واعتبر عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، اللواء محمد عبدالمقصود، في تصريحات لـ”العرب”، “أن كل الأطراف في القاهرة أو الدوحة أو موسكو، تسابق الزمن للوصول إلى تفاهمات بين مكونات البيت الفلسطيني، خصوصا بعد مجيء ترامب”.

2