مبادرات إماراتية لتسريع نشر الطاقة النظيفة

السبت 2015/05/23
مشاريع الطاقة الشمسية التي تمولها الإمارات تنتشر في أنحاء العالم

نيويورك – أعلنت الإمارات سلسة مبادرات جديدة تهدف إلى تسريع نشر الطاقة النظيفة، دعما منها لأجندة المنظمة الرامية إلى مضاعفة الحصة العالمية للطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وذلك خلال مشاركتها في المنتدى السنوي الثاني الذي ترعاه الأمم المتحدة تحت عنوان “طاقة مستدامة للجميع″.

وتشمل المبادرات عددا من السياسات والإجراءات، مثل مضاعفة المستويات المستهدفة لإنتاج الطاقة المتجددة وتوسيع نطاق برنامج المساعدات في مجال الطاقة المتجددة الذي تجاوزت قيمة منحه الخاصة بالدول النامية الـ750 مليون دولار منذ عام 2013.

وقال وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر إن العمل على ضمان مصادر مستدامة للطاقة يعد واحدا من السمات الأساسية المميزة للسياسة الخارجية لدولة الإمارات، وذلك انطلاقا من التزامها بتطوير ونشر حلول ومشاريع الطاقة المتجددة محليا وفي مختلف أنحاء العالم. وأضاف أن الإمارات تسعى في إطار التزامها بمسؤولياتها كمزود رئيسي للطاقة، لتعزيز أمن الطاقة العالمي من خلال تنويع مزيج الطاقة ليشمل الطاقة المتجددة، وتسعى لتحقيق ذلك من خلال التعاون وتوحيد الجهود مع الأصدقاء الذين يشاركونها هذه الرؤية بمن فيهم مبادرة “الطاقة المستدامة للجميع″.

وكشفت الإمارات عن التزامات جديدة ضمن نشاطات صندوق أبوظبي للتنمية وبالشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، فضلا عن 11 مشروعا تندرج ضمن صندوق الشراكات مع دول المحيط الهادئ والتي تصل قيمتها إلى 50 مليون دولار.

وأعلنت عن الانتهاء من تنفيذ بعض التزاماتها الأخرى مثل إنشاء مزرعة الرياح في سيشيل ومشاريع الطاقة في أفغانستان ومحطة الطاقة الشمسية في موريتانيا التي تشكل نحو 10 بالمئة من قدرة البلاد على توليد الكهرباء.

وقالت لانا نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة إن مسألة الطاقة المستدامة أمر لا جدال فيه، إذ تشكل حلقة الوصل بين ثلاث قمم ستعقدها الأمم المتحدة هذا العام، هي قمة التمويل من أجل التنمية وأجندة ما بعد 2015 وقمة المناخ في باريس.وأضافت أن مسألة نشر الطاقة المتجددة تشكل واحدا من أكثر المواضيع المؤثرة التي تتطلب اهتمام المانحين وإصلاحات محلية.

سلطان الجابر: الإمارات تسعى لتوحيد الجهود العالمية لتوفير الطاقة المستدامة للجميع

وكانت الإمارات قد تمكنت من خلال استثماراتها الكبيرة في بحوث الطاقة المتجددة من تحقيق إنجاز عالمي في مجال خفض تكلفة الطاقة الشمسية إلى أقل من تكلفة الغاز الطبيعي.

وقد شجع ذلك الإنجاز سلطات دبي على رفع الطاقة المتجددة لمستويات الإنتاج المنشودة إلى ثلاثة أضعاف لتصل إلى 15 بالمئة بحلول 2030.

وأعلنت الإمارات عن عطاءات لمشاريع في الطاقة الشمسية تصل إلى ألف ميغاواط، في الوقت الذي تصل فيه قدرة منطقة الخليج علىإنتاج الطاقة المتجددة حاليا إلى أقل من 200 ميغاواط.

وتعد هذه الخطوة مكملة للتوسيع المطرد الذي تنتهجه دولة في مجال استثمار الطاقة النظيفة في الأسواق الخارجية مثل بريطانيا والأردن فضلا عن تقديم الطاقة المتجددة إلى المنطقة كنهج وفكر من خلال ريادتها في إنشاء أول محطة شمسية في عام 2009.

واستعرضت مؤسسة مصدر خلال المنتدى مبادرتها في مجال تعزيز دور النساء في مجالات الطاقة المستدامة والبيئة والطاقة المتجددة التي أطلقتها في يناير الماضي بحضور 30 ألف شخصية ضمن أسبوع الطاقة المستدامة في أبوظبي.

وتتيح المبادرة تسليط الضوء على النساء القياديات عبر إشراكهن في الفعاليات العالمية التي تعنى بمجال تكنولوجيا الطاقة النظيفة والإبداع، فضلا عن تشجيع استقطاب المزيد من النساء لهذه المجالات. كما أعلن مصدر خلال المنتدى عن الفائزين الجدد بجائزة زايد لطاقة المستقبل وهي إحدى الجوائز الرائدة في مجال الطاقة النظيفة والمستدامة التي تصل قيمتها إلى 4 ملايين دولار سنويا.

وشارك في المنتدى ممثلو أكبر الشركات الرائدة في مجال نشر الطاقة المتجددة في العالم.

وقالت نوال الحوسني مديرة إدارة الاستدامة بشركة مصدر وجائزة زايد للطاقة المستقبلية إن الجائزة احتفت بمجموعة من الشخصيات المبدعة والقيادية في مجال وضع الحلول البيئية على مستوى العالم.

وأشارت إلى إضافة فئة المدارس الثانوية الدولية كجزء من التزام الإمارات بمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لنشر الثقافة البيئية في أنحاء العالم.

وتوفر تلك المبادرة في عامها الرابع تمويلا مهما للمدارس في مختلف أنحاء العالم بهدف الإسراع في تبني الطاقة النظيفة من خلال التعليم.

11