مبادرات التسامح العمانية محط إشادة المؤتمر الدولي للتعددية الثقافية

الثلاثاء 2014/11/25
السلطنةت لعبت دورا كبيرا في مجال التقارب بين الأديان ونشر قيم التسامح

مسقط - انتظمت، مؤخرا، فعاليات المؤتمر الدولي “للقيم المشتركة في عالم التعددية الثقافية” الـ 28، الذي تقيمه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العمانية بالتعاون مع الأكاديمية اللاتينية بالبرازيل.

وفي هذا السياق أشاد المؤتمر بدور السلطنة في مجال التقارب الديني والتسامح وفهم الحضارات والقيم التعددية للثقافة.

وأكّد أنّ التجربة العمانية تجربة تعددية من النواحي الدينية والإثنية، أضافت إليها النهضة في عهد السلطان قابوس بن سعيد أبعادا جديدة حيث قامت على مفهوم المواطنة.

من جهته، أكّد يحيى بن محفوظ المنذري، رئيس مجلس الدولة، أنّ انعقاد الاجتماع الثامن والعشرين للأكاديمية اللاتينية في السلطنة هو في حد ذاته تأكيد على دور عمان الطيب في هذا المجال ودورها في التسامح والتقارب بين الثقافات والحضارات.

وأضاف قائلا:”لا شك أن الإشادة التي سمعناها من المتحدثين اليوم عن دور عمان في هذا المجال خاصة في مجال التقارب الديني والتسامح وفهم الحضارات والقيم التعددية للثقافة هي كلها نابعة عن اهتمام كبير بإنشاء الكراسي، خاصة كراسي الديانة الإبراهيمية التي تلعب دورا كبيرا في الفهم العميق للأديان ودورها في نحت الحضارة الإنسانية”.

وفي ذات السياق، قال يوسف بن علوي بن عبدالله، الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية:”سررنا بهذا المؤتمر الذي جمع المفكرين من شتى أنحاء العالم، والذي سيكون له دور كبير في توضيح ما هو حاصل من التجاذبات الفكرية”، مشيرا إلى أنّ انعقاد هذا المؤتمر على أرض السلطنة له دلالة كبيرة حيث أنها بذلك تمثل مركز إشعاع للفكر العالمي من خلال ما طرح خلاله من أوراق ومحاضرات قيّمة”.

وفي ذات الإطار أكّد الشيخ عبدالله بن محمد السالمي، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، “أنّه عندما طُرحت فكرة المؤتمر وجدنا أنّها فكرة نيّرة تستحق المتابعة؛ وذلك لعدّة أسباب، أوّلها الاحترام الكبير الّذي تتمتّع به الأكاديمية اللاتينية بالبرازيل على مستوى العالم؛ حيث رأينا أنّه يشكّل مدخلا صالحا لعلاقة متجددة بين العالم الأميركي-اللاتيني من جهة، والعالم العربيّ ومنطقة الخليج وعمان من جهة ثانية. لقد كنّا نعلم أنّه جرى تواصل عربيٌّ على عدة مستويات بين عالميْنا من خلال الجامعة العربية، ومن خلال مجلس التعاون الإسلامي، ويأتي هذا اللقاء المتخصّص لاستكشاف إمكانيات وأبعاد أخرى للتواصل والفهم والتفاهم”.

من جهته، أشار كانديو منديز، الأمين العام للأكاديمية اللاتينية، في معرض كلمته التي ألقاها بالمناسبة إلى ضرورة “استخدام الإنسانية كوسيلة لتقليل العنف الّذي يتّسم به المصير الإنساني الجامع، وكذلك احترام تعددية المجتمعات”، مؤكدا رغبته في التقارب مع العالم الإسلامي، من أجل بناء جسور مع الإسلام الذي ينبغي أن نتواصل معه من أجل تطوير الحضارة”، مشدّدا على أنّ المؤتمر سيكون ركيزة لتحقيق الحوار الذي سيستمر وسيزداد عمقا في قادم المناسبات.

13