مبادرات لانتشال ليبيا من مستنقع الميليشيات

الخميس 2014/01/09
نزع السلاح من الاولويات

طرابلس - جدّد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان، أمس الأربعاء، بالدفاع بقوة عن حكومته وانتقد بشدة محاولات من وصفهم بمجموعة محددة داخل البرلمان لإسقاطها مشيراً إلى إمكانية حصول تعديل وزاري، الأسبوع المقبل.

وقد أطلق مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق في ليبيا، أول أمس، مبادرة «الوفاق والحوار الوطني» وضع فيها خيارين أمام المؤتمر الوطني العام الليبي «البرلمان» للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن.

وذكر عبدالجليل أن بديل المؤتمر الليبي الحالي هو إحداث مجلس أعلى للدولة يتكون أعضائه من رئيس المحكمة العليا والقائد العام للجيش الليبي وأربعة أعضاء من المؤتمر الوطني العام، يجري اختيارهم حسب أكبرهم سنا.

وأضاف مصطفى عبدالجليل أن عضوية رئيس مجلس الحريات وحقوق الإنسان بالمجلس ضرورية وفق المرحلة الحالية التي تمر بها ليبيا وخاصة ملفي عودة النازحين والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية.

وعرض رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي السابق خيارا آخر وهو أن يستمر المؤتمر الوطني الليبي في صيغته الحالية وفق مهام وزمن محددين، إضافة إلى تحدد صلاحيات رئيسه بحيث تكون غير تنفيذية على أن يتنازل لحكومة كفاءات عن صلاحياته التنفيذية بما فيها إدارة شؤون السلك الدبلوماسي وتعيين القائد العام للجيش.

وفي الإطار نفسه، بيّن عبدالجليل رؤيته للمرحلة الزمنية التي تقتضي ثلاثة أشهر لإعداد الدستور وشهرين للاستفتاء عليه وشهر لإعادته إذا لم يتحصل على النصاب القانوني اللازم.

وعلى صعيد آخر، قدم محمود جبريل رئيس اللجنة التسييرية لتحالف القوى الوطنية في ليبيا، من جانبه مبادرة “إنقاذ وطني” للأوضاع التي تشهدها بلاده بعد قبول المؤتمر الوطني العام الليبي بشكل مبدئي لمقترح تمديد فترة عمله حتى ديسمبر من العام الحالي. وتتضمن مبادرة محمود جبريل عددا من النقاط من أبرزها نزع السلاح وتفكيك الكتائب وفتح حساب لاسترداد الأموال المنهوبة وإصدار عفو عام لعودة الليبيين في الخارج والقيام بتعديل قانون العزل السياسي. وشكّك جبريل في مقدرة كتابة الدستور من المؤتمر العام الليبي بعد قرار التمديد في أشغاله وبحجة عدم تحقيق الحكومة التي يرأسها علي زيدان للاستقرار اللازم للأوضاع في البلاد التي تعيش فوضى في كل أوجه الحياة والتي تدل على ضعفها السياسي على حد وصفه.

ولفت جبريل إلى أن الوضع في ليبيا يمثل بيئة مناسبة للتجسس والمؤامرات من قبل المخابرات الأجنبية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن هناك اتصالات تجرى بين دول عربية وغربية تتآمر على مصالح بلاده.

ومن بين المقترحات التي أطلقها جبريل في مبادرته استئناف العمل بدستور 1963، وسحب الثقة من حكومة علي زيدان وتكليف رئيس حكومة إنقاذ وطني، واستمرار المؤتمر حتى انتخابات برلمانية في يونيو 2014.

2