مبادرات لمحاربة الفساد في المغرب

الاثنين 2013/12/09
أبو درار: تمّ خلال العقد الأخير اتخاذ مبادرات عدة لمحاربة الفساد

الرباط – قال عبدالسلام أبو درار رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، إن المغرب حافظ على تنقيطه في محاربة الفساد في «37 على 100 مقارنة مع السنة الماضية، وهو بذلك يراوح مكانه ولا يمكن في هذه الحالة الحديث عن تراجع». وبيّن أبو درار أن مؤشر إدراك الفساد، الذي تصدره الوكالات المتخصّصة، يعكس انطباعات الناس حول هذه الظاهرة وليس واقعها الفعلي.

كما أكد، في تعليق عن المؤشرات الدولية عن ظاهرة الرشوة، أن «الإشكال يكمن في كون الواقع يبدو مفارقا إذا نظرنا إلى الجهود التي بذلها المغرب منذ حوالي 15 سنة» في مجال مكافحة الفساد.

وأوضح، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية، «حين نتحدّث عن تقاطع المؤشرات، فهذا جيّد في حد ذاته لأنّ المؤشرات تتكامل من أجل تقديم صورة أقرب إلى الحقيقة عن الواقع كما يعيشه الناس»، مشيرا إلى أنّ الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة تعتبر هذه المؤشرات «تقريبية». ورغم صبغتها التقريبيّة تلك، فإنّ تلك المؤشرات الانطباعية تبقى لها أهميّتها، ومن ثمّة أكد أبو درار أنّ ذلك «لا ينبغي أن يجعلنا نغفل عن أمر أساسي وهو أنها عمليا تبقى ضرورية عند القيام بتشخيص الظاهرة، حيث لابدّ من الاستئناس بانطباعات المواطنين».

وردّا على سؤال حول أهمّ المحطات في سياسة محاربة الرشوة في المغرب، ذكر أبو درار بأنّه تمّ خلال العقد الأخير اتخاذ مبادرات عدة لمحاربة الفساد، من قبيل التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتعديل بعض المقتضيات في القانون الجنائي التي لها علاقة بزجر هذه الظاهرة، وكذلك تعزيز الإطار المؤسسي للمكافحة والوقاية بإحداث مؤسسات وهيئات من بينها الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة.

وأعلن أبودرار أنّ الهيئة بصدد إطلاق بحث وطني في المغرب بالتعاون مع «المندوبية السامية للتخطيط»، للاقتراب أكثر من واقع الرشوة والفساد في المغرب والوقوف عند مكامن القصور في الجهود التي بذلها المغرب حتى الآن في هذا المجال، ولرصد الانعكاسات الإيجابية لبعض الإجراءات التي تم اتخاذها، مؤكّدا في الآن ذاته أنّ جهود محاربة الفساد تحتاج إلى وقت لتعطي نتائج ملموسة. واعتبر أن «قياس هذه الفعالية من عدمها غير ممكن في ظل غياب إستراتيجية واضحة الأهداف والوسائل، مبرمجة وفق جدولة زمنية واضحة هي الأخرى».

2