مبادرة إماراتية لتوحيد نشاط قطاع الصيرفة الإسلامية عالميا

انطلاق شراكة جديدة لإنشاء إطار قانوني وتشريعي عالمي موحد لقطاع التمويل الإسلامي.
الخميس 2020/05/07
استكشاف سبل جديدة للنهوض بقطاع التمويل الإسلامي عالميا

دبي – أطلقت الإمارات الأربعاء مبادرة عالمية لتوحيد نشاط قطاع الصيرفة الإسلامية عبر شراكة استراتيجية بين وزارة المالية والبنك الإسلامي للتنمية ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.

وأعلن الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية انطلاق الشراكة الجديدة لإنشاء إطار قانوني وتشريعي عالمي موحّد للقطاع.

ونسبت وكالة أنباء الإمارات إلى الشيخ حمدان، وهو محافظ الدولة في البنك الإسلامي للتنمية، قوله “سيستفيد قطاع التمويل الإسلامي بشكل كبير من الإطار القانوني والتشريعي الدولي الموحد”.

وأوضح أنه بعد صياغته والتصديق عليه بالعمل مع الجهات المعنية “ذات المصداقية الدولية”، سيتم طرحه كقاعدة قانونية وتشريعية تقوم على أساسها معاهدة دولية جديدة.

وتولي الإمارات اهتماما كبيرا بجهود مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بهدف استكشاف سبل جديدة للنهوض بقطاع التمويل الإسلامي عالميا.

وأضاف الشيخ حمدان “نحن اليوم بصدد جني ثمار تلك الجهود التي ترسّخ مكانة الإمارات مركزا عالميا للتمويل الإسلامي بعد أن كانت أول دولة تُنشئ مصرفا إسلاميا وبعد أن تصدرت المراكز الأولى في شتى مؤشرات الاقتصاد”.

وتسهم وزارة المالية بالتعاون والدعم المستمر لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في تحقيق أهداف المبادرة من خلال التعاون الاستراتيجي مع المركز والبنك الإسلامي للتنمية.

وسبق أن تم إبرام مذكرة تفاهم بين مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) من أجل استخدام معايير أيوفي كمرجع لإعداد الإطار القانوني الدولي، كما تم تفويض مكتب نورتون روز فولبرايت للاستشارات القانونية لصياغة نصوص الإطار الدولي.

الشيخ حمدان بن راشد: طرح إطار تشريعي دولي سيكون قاعدة معتمدة مستقبلا
الشيخ حمدان بن راشد: طرح إطار تشريعي دولي سيكون قاعدة معتمدة مستقبلا

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري “لقد عمل المركز في إطار استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي على مدى سنوات لتفعيل أثر الإصلاحات القانونية والتشريعية العالمية في تحفيز قطاع التمويل الإسلامي”.

ولفت المنصوري الذي يرأس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إلى أنه بعد دراسات عديدة تمت بالشراكة مع جهات استشارية كبرى، “تأكدنا من أن التباين والاختلاف بين التشريعات والقوانين الناظمة لممارسات العمل في قطاع التمويل الإسلامي يؤدي إلى تباطؤ عملية النمو ويستهلك وقتا ومجهودا وتكلفة أكبر”. ويقول محللون إن الحاجة في قطاع التمويل الإسلامي تبرز من خلال تسريع النمو وتخفيف حدة التباين والاختلاف بين ممارسات العمل عالميا ولهذا سيكون وضع وتفعيل إطار عام يوحد القواعد إنجازا كبيرا بالنسبة للقطاع وللاقتصاد الإسلامي بشكل عام.

وأكدوا أنه سيكون توفير الإطار تحت مظلة الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية حافزا للتوسع الرأسي والأفقي على مستوى القطاع كاملا وعلى مستوى عالمي نظرا لعدد الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، وهو ما سيشكل عاملا قويا في نمو التمويل الإسلامي بخطى ثابته ومتسارعة.

ويوفر الجانب التشريعي عامل الضمان والثقة وهو ضروري لبناء علاقات تجارية أكثر سلاسة ومتانة. من المتوقع أن تنشأ محاكم جديدة على مستوى العالم للفصل في المنازعات المالية الإسلامية وفقا للإطار التشريعي الموحد الجديد.

ويقول رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بندر محمد حجار إن مشروع التقنين لأحكام المعاملات في الصناعة المالية الإسلامية يعتبر خطوة طال انتظارها واشتد الطلب عليها من المؤسسات المالية الإسلامية ومراكز فض المنازعات من المحاكم ومراكز التحكيم.

وأكد أن البنك الإسلامي للتنمية قد استجاب لطلب محافظ البنك الإسلامي للتنمية عن دولة الإمارات وقرر أن يكون شريكا استراتيجيا لهذا المشروع فقدم مساعدة فنية، وأيد الخطوات التي اتخذها مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.

وقال “سيعمل البنك جنبا إلى جنب مع المركز لكي تتحقق أهداف المشروع، ويتم عرضه على الجهات المختصة في الدول الأعضاء، بهدف أن تتبناه وتجعله جزءا من التشريعات الخاصة بمعاملات المؤسسات المالية الإسلامية”.

ويعتبر خبراء أن أهم العوامل التي ساعدت على انتشار تعاملات الصيرفة الإسلامية هو قدرتها على التعامل مع المخاطر المالية والاستثمارية عبر الاعتماد على مبدأ المشاركة.

وزادت في السنوات الأخيرة تعاملات المصارف الإسلامية في العالم بعد ارتفاع قيمة إصدارات الصكوك كأدوات دين لتصل قيمتها إلى 300 مليار دولار.

11