مبادرة المرشح التوافقي تحدث أزمة بين النهضة والموالين لها

الخميس 2014/11/06
حملة الانتخابات الرئاسية تنطلق ببطء وسط غياب شبه كلي للمعلقات وصور المرشحين

تونس - انطلقت الحملة الانتخابية للاستحقاق الرئاسي في تونس وانطلق معها سيل من التصريحات الجارفة بخصوص مبادرة المرشح التوافقي التي أحدثت أزمة بين إخوان تونس والموالين لهم لاعتبارات عدّة أهمها تأجيل حركة النهضة الإعلان النهائي عن المرشح الذي ستدعمه وهو ما فسح المجال واسعا أمام عدة تأويلات. وفي هذا السياق، أكد محمد فريخة رجل الأعمال التونسي، أن حركة النهضة ستدعم ترشحه للرئاسية في حين نفى الغنوشي نفيا قاطعا إمكانية دعمه.

وأكد محمد فريخة، المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية في تونس ورجل الأعمال المعروف، أنه الأقرب للحصول على دعم حركة النهضة في الاستحقاق الرئاسي.

وأضاف فريخة في تصريحات إعلامية، أمس الأربعاء، أنه خلال حملة الانتخابات التشريعية كانت له لقاءات واتصالات مع منخرطي النهضة ومؤيديها، وكلهم أوضحوا له أنهم سيدعمونه في الانتخابات الرئاسية.

وشدد فريخة على أن المترشح الذي ستدعمه حركة النهضة في الدور الأول سيمر إلى الدور الثاني، مبيّنا أن حظوظه وفيرة للنجاح في الدور الثاني.

فريخة: النهضة ستدعمني في الانتخابات وحظوظي وفيرة للنجاح

وتتعارض تصريحات فريخة مع تصريحات قياديي حركة النهضة وعلى رأسهم راشد الغنوشي الذي أكد في مناسبات عديدة أنه لن يدعم ترشّح رجل الأعمال الصفاقسي، حيث علّق قائلا: “نحن نصحناه ومازلنا ننصحه بالانسحاب من هذا السباق الرئاسي تجنبًا للتشويش والخلط”، وفق تعبيره.

وأوضح الغنوشي، في مؤتمر صحفي بتونس العاصمة، أنّ حزبه معني كطرف سياسي بالانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن مجلس الشورى سيعقد اجتماعا بهدف التشاور مع قواعده والحسم في مختلف الاحتمالات المطروحة بما في ذلك مبادرة الرئيس التوافقي.

يشار إلى أن حركة النهضة الإسلامية كانت قد أعلنت أنها لن تتقدم للانتخابات الرئاسية مقترحة أن يتمّ التوافق بين الأحزاب السياسية الفاعلة على مرشح واحد، وقد برّر قياديوها آنذاك قرارهم بعدم رغبتهم في احتكار السلطة التنفيذية عاقدين العزم سرّا وعلنا على الفوز في الانتخابات التشريعية، لكن وبعد سقوط حساباتهم أكد مراقبون أن المعطيات بخصوص الانتخابات الرئاسية ستتغير وأن النهضة ستعيد النظر في الطرح الذي قدمته استنادا إلى نتائج الانتخابات البرلمانية.

وأحدثت مبادرة المرشح التوافقي أزمة بين حركة النهضة والموالين لها من المقبلين على الاستحقاق الرئاسي، حيث يتدافع الكثير منهم ويتنافس لنيل رضى الغنوشي الذي سيعطي إشارة لقواعد حزبه للتصويت لأحد الشخصيات المترشحة.

الغنوشي: فريخة ليس مرشح النهضة التوافقي لأنه ليس من أبناء الحركة

والمعلوم أن حركة النهضة لم تعلن بعد عن مرشحها التوافقي للانتخابات الرئاسية، ولكنها طرحت، في وقت سابق، العديد من الأسماء مثل كمال مرجان وزير الخارجية في نظام بن علي السابق، ومصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي، والمنصف المرزوقي والمتحالف مع حركة النهضة والذي يرى مراقبون أنه لن يشكل عائقا أمامها لتنفيذ أجندتها السياسية مستقبلا.

كما أكدت تسريبات أن يكون محمد فريخة رجل الأعمال التونسي المعروف والرئيس المدير العام لشركة "سيفاكس آيرلاينز" للنقل الجوي مرشح النهضة التوافقي.

وفي هذا السياق نفى الغنوشي خلال المؤتمر الصحفي أن يكون فريخة رئيس قائمة حركة النهضة بـ"دائرة صفاقس 2"، هو مرشح النهضة في الرئاسية، باعتباره ليس من أبناء الحركة، ورغم ذلك يصر فريخة على التصريح للإعلاميين بأن الحزب الإسلامي سيدعم ترشحه.

ومعلوم أن إخوان تونس يراوغون بخصوص الإعلان نهائيا عن مرشحهم التوافقي للانتخابات وهو ما يعكس تذبذبا في المواقف وتردّدا واضحا منعهم من حسم أمرهم، فتارة يعلن الغنوشي أن جميع المرشحين يستحقون دعم حزبه وطورا يؤكد أو ينفي دعمه لمرشح دون غيره مثل كمال مرجان أو مصطفى بن جعفر، ولكن الواضح أن المرشح التوافقي للنهضة سيكون الرئيس المؤقت المنتهية ولايته المنصف المرزوقي حليفها السابق الذي لا يلوي العصا في يدها ويبارك كل قرار تتخذه وكل خطوة تخطوها.

2