مبادرة تدعم تحويل سرت إلى عاصمة سياسية

تكتل إحياء ليبيا يدعو إلى إنشاء "منطقة خضراء" حول مجمع واجادوجو في المدينة ونقل بعض المؤسسات وخاصة السيادية إليها.
الثلاثاء 2020/06/30
مساع حثيثة لقطع الطريق على عودة الميليشيات

بنغازي - اقترح تكتل إحياء ليبيا مبادرة على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعكس مضامينها دعما غير مباشر لمقترح رئيس البرلمان عقيلة صالح بتحويل سرت إلى عاصمة للسلطة التنفيذية.

ومن بين أبرز بنود المبادرة إعلان مدينة سرت منطقة منزوعة السلاح خاضعة لرقابة الأمم المتحدة و”تجميد خطوط القتال الحالية على الفور لتجنُّب خطر حدوث صدام إقليمي أضحى قاب قوسين أو أدنى بين أكبر جيشين في منطقتنا، ألا وهما الجيش التركي والجيش المصري”.

كما تنص المبادرة على إدخال قوة شرطة ليبية مختلطة إلى سرت أفرادها من كل أنحاء ليبيا يحملون أرقاما شرطية سابقة لسنة 2011 برفقة مراقبي شرطة من أوروبا، وكندا، وأستراليا.

وتقطع هذه المبادرة الطريق أمام محاولات الإسلاميين لاستثمار الدعم الروسي للجيش الليبي كذريعة لرفض الدعوات الدولية إلى وقف إطلاق النار وأمام تحركات يقوم بها وزير الداخلية فتحي باشاغا لتقديم ميليشياته التي تتواتر الأنباء عن تدريب مجموعات منها في إطار اتفاقية مع شركة سادات التركية، كقوة نظامية تتولى مهمة تأمين سرت.

قيس سعيد: السلطة القائمة في ليبيا تقوم على الشرعية الدوليّة، وهي شرعيّة مؤقّتة لا يمكن أن تستمر
قيس سعيد: السلطة القائمة في ليبيا تقوم على الشرعية الدوليّة، وهي شرعيّة مؤقّتة لا يمكن أن تستمر

وفي سعي لقطع الطريق على عودة ميليشيات مدينة مصراتة للسيطرة على المدينة، تقترح المبادرة “إنشاء مجلس بلدي في مدينة سرت يتألف من أعيان المدينة المنتمين إلى جميع قبائلها ويرأسه تكنوقراطيون ولدوا وترعرعوا في مدينة سرت”.

ودعا تكتل إحياء ليبيا وهو حزب حديث التكوين يترأسه سفير ليبيا السابق لدى الإمارات عارف النايض، إلى إنشاء “منطقة خضراء” حول مجمع واجادوجو في مدينة سرت ونقل بعض المؤسسات وخاصة السيادية إليها وتتمثل تلك المؤسسات في: مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار والشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والادعاء العام والمحكمة العليا.

وتقترح المبادرة تغيير مجالس إدارة جميع المؤسسات السيادية وقياداتها بما يضمن تمثيل جميع مناطق ليبيا الثلاث وتكريس مبدأ اتخاذ القرارات بتوافق الآراء والتوقيع المشترك عليها.

واعتبر التكتل أن “من شأن جعل مدينة سرت منطقة منزوعة السلاح تحويلها من موقع مواجهة مدمرة وشيكة إلى حل لتحقيق استقرار دولة ليبيا وإعادة إعمارها، حيث إن احتمالات السلام والاستقرار والوحدة في ليبيا التي تكون عاصمتها سرت منزوعة السلاح أكبر بكثير مما هو عليه الأمر الآن”.

ودعت المبادرة إلى “العمل الحثيث مع المجتمع الدولي والمجتمعات الليبية المحلية بغية إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مباشرة، وشفافة، وعادلة، في ظل مراقبة دولية قبل 31 ديسمبر المقبل كما وعدت الأطراف المعنية في مؤتمر باريس (التي وعدت بإجراء انتخابات قبل حلول 31 ديسمبر 2018)، وعلى النحو المنصوص عليه في جميع الوثائق اللاحقة، بما فيها مخرجات مؤتمر برلين”.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قال خلال لقاء صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، الأسبوع الماضي، إن “السلطة القائمة في ليبيا تقوم على الشرعية الدوليّة، وهي شرعيّة مؤقّتة لا يمكن أن تستمر ويجب أن تحل محلها شرعية جديدة وشرعية تنبع من إرادة الشعب الليبي”.

وأضاف في تصريحات إعلامية الثلاثاء “يجب البحث عن شرعية جديدة في ليبيا تنطلق من الداخل الليبي تقوم على المشروعية الانتخابية”.

وكان رئيس البرلمان عقيلة صالح دعا الأسبوع الماضي في تصريحات إعلامية إلى أن تكون مدينة سرت مقرا للسلطة التنفيذية، مؤكدا أنه “لا يمكن لهذه السلطة العمل في العاصمة قبل تأمينها، وأن هناك قبولا لهذا المطلب من قبل الليبيين”.

4