مبادرة حزبية جديدة في تونس تحمل رؤية اليسار الاجتماعي

تتطلع الأحزاب والقيادات اليسارية في تونس إلى تغيير المشهد السياسي بعد أن انفرد به الائتلاف الحاكم للبلاد بشقيه العلماني والإسلامي، لكن حالة من الانقسام طفت على السطح وظهرت إلى العلن في الآونة الأخيرة بين أبرز القيادات اليسارية تكشف عن أزمة يعيشها أكبر ائتلاف لليسار في تونس (الجبهة الشعبية)، وهي أزمة في القيادة وأزمة التمسك بثوابتها التقليدية ما أدى إلى تراجع السياسي، وكانت هذه الأسباب كافية ليخوض عبيد البريكي وزير الإصلاح والوظيفة العمومية السابق في حكومة الوحدة الوطنية، في شرحها، حيث التقته “العرب” وأفصح عن ملامح مبادرة لتشكيل حزب يساري جديد يعمل على تجميع كل أطياف اليسار، ومن المرجح أن يحمل مسمّى “إلى الأمام تونس”.
الجمعة 2017/12/08
لم شمل البيت اليساري أولا

تونس - لم يكن المولود اليساري حزب “الجبهة الشعبية” الذي تأسس في خريف عام 2012 في مستوى حماس المتابعين للمشهد السياسي في تونس. ورغم الرهان الذي وضعه أغلب القادة المؤسسين لهذا الحزب حينها على قدرته في تحقيق إصلاح سياسي واقتصادي يعيد ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، فإن التجمع اليساري اليوم يبدو عاجزا عن تحقيق توازن سياسي يعزز المسار الديمقراطي الذي يحظى بإشادة دولية منذ اندلاع ثورة يناير عام 2011 والإطاحة بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وبدا حزب الجبهة في حالة تخبط سياسي وخطاب متواتر بين قيادييه. وتصاعد مؤخرا هذا التوتر ليكشف عن حالة تصدع بين أكبر وأعرق الأحزاب اليسارية في البلاد رافقتها دعوة الوزير السابق في حكومة الوحدة الوطنية بقيادة يوسف الشاهد عبيد البريكي والقيادي اليساري إلى تأسيس حزب كبير لليسار كطرح سياسي بديل. ويبحث الحزب الجديد وفق ما أفصح عنه البريكي في حواره مع “العرب” عن تحقيق ما عجزت الجبهة عن تحقيقه ويقدم نفسه كحزب كبير منافس للائتلاف الحاكم في تونس (النهضة والنداء) خاصة بعد تصدرا نيل ثقة الشارع التونسي وفق آخر استطلاعات للرأي في تونس.

وكشف البريكي لـ”العرب” عن الدوافع الكامنة وراء انشقاقه عن الجبهة وسعيه إلى تأسيس حزب يساري جديد، كما قدم تصوراته والرؤية التي يطمح إلى بلورتها مع بقية المنضمين إلى هذا الحزب الجديد، لكنه في البداية على شرح نقطة مفصلية حول حقيقة انضمام النائب في البرلمان التونسي والقيادي بالجبهة الشعبية منجي الرحوي إلى حزبه الجديد، كاشفا أن “المشاورات بينهما قائمة وخط التواصل قائم”. وأشار إلى أن “الاتصالات مستمرة مع الرحوي، وأن انضمامه لا يعني أننا نستهدف مناضلي الجبهة”، مجددا تأكيده “نحن لا نستهدف الجبهة أصلا”.

واستدرك البريكي بقوله “الباب سيظل مفتوحا أمام كل من تستهويه المبادرة من حيث الأهداف والمنطلقات. الهدف الأساسي هو تجميع اليسار في تونس بمختلف أطيافه الفكرية والاجتماعية والديمقراطية دون استهداف الجبهة”.

وفسّر الوزير السابق نقاط الاختلاف والتلاقي مع الجبهة الشعبية بقوله “للجبهة أهدافها، ومسارها نختلف معها في الآليات، لكن في المقابل نلتقي معها في نقاط أخرى”. أما عن بقية المنتمين للحزب، فأبدى البريكي ترحيبه بكل “من يرغب في الانضمام إلى المبادرة على شاكلة أفراد، كداعم أو كقيادة”.

تراجع الجبهة

وفي إجابة عن سؤال لـ”العرب” حول الرؤية التي يحملها الحزب الجديد، لفت البريكي إلى أن “ذلك سيكون رهين التقدم في الاتفاق حول القضايا التي نحن بصدد مناقشتها في إطار قراءة تقييمية لوضع البلاد وما تحتاجه من توسيع دائرة المواجهة للمشروع الذي لم نلمس له أي تقدم على أرض الواقع من حيث النتائج في علاقة باستحقاقات وأهداف الثورة، فالوضع على ما هو عليه هذا إذا لم نقل أسوأ مما كان عليه في مراحل سابقة”.

تاريخ اليسار في تونس يشهد أنه لم ينجح إلا عندما وضع الجانب الاجتماعي نصب عينيه ، فهذا منطلق مهم جدا، ومرتبط بالمرجعية التي تنطلق منها المبادرة

ويفسّر البريكي أهمية هذه الوقفة التقييمية لليسار ويقر بأنها فرضتها العديد من العوامل ومنها أولا وأساسا التراجع السياسي اللافت للجبهة الشعبية. ويشير في هذا الصدد إلى أن “العامل الأول لهذا التراجع هو واقع التشتت الذي بدا عليه اليوم عدد من أطياف اليسار”، لافتا إلى أن مناضلي الجبهة هم الأقدر على تقييم مسارهم، مذكرا بأن الانتخابات التي جرت في المجلس التأسيسي كان اليسار قد دخلها وهو مشتت وكانت النتيجة كارثية بامتياز.

أما العامل الثاني فينبه البريكي من خلاله إلى “انسحاب عدد من اليساريين القدامى نهائيا أو كادوا من الساحة السياسية لشعورهم بالإحباط”. فيما يلخص العامل الثالث في “اليأس الذي طغى على عموم الشعب من القيادات السياسية وخاصة أهل المناطق الداخلية والفئات المحرومة من المشهد السياسي”.

وأردف البريكي في حواره مع “العرب” قائلا “المشهد السياسي أصبح تقريبا مهترئا لدى الرأي العام الشعبي وهذا يقر به أغلب القادة السياسيين”.

وهذه العوامل مجتمعة يضيف إليها البريكي العامل الرابع يلخصه في أن “التاريخ يؤكد أن اليسار لعب أدوارا تاريخية مهمة في البلاد سواء في الجامعة التونسية أو في مجال العمل النقابي أو الاجتماعي آو أثناء ثورة يناير2011.. فهو يملك رصيدا كبيرا من التجارب”.

وقال الوزير السابق بنبرة تبدو حزينة “اليسار حتى اليوم تعلم التفنن في التشرذم ولم يتدرب على فن الوحدة والالتقاء، ففصائل اليسار انقسمت إلى مجموعات كبيرة”. وتساءل بقوله “ألم يحن الأوان لنتحول من النقاش الأيديولوجي إلى النقاش السياسي، أن نبني مسارا لا يقوم على العقيدة بل يقوم على المشروع؟”. ويرى أن “مبادرته تريد أن تبني توجها يقوم على مشروع وليس على عقيدة” وأنها الأرضية التي انطلق منها لتأسيس حزب اليسار الجديد.

ولفت القيادي السابق في الاتحاد العام التونسي للشغل إلى أن المشهد السياسي في تونس اليوم أمام تحالف بين حزبين رئيسيين هما النداء والنهضة وهو قائم على مشروع ليبرالي واضح، وهذا التمشي الليبرالي منذ تحالف الترويكا انعكس على مشروع قانون الموازنة الجديد الذي غاب فيه الجانب الاجتماعي وطغى عليه الفكر “البنكاجي” (وفق عقلية المصرفيين)، وفق توصيف تونسي محلي.

ويرى البريكي أن ارتفاع عدد الأحزاب اليسارية ووصلوله إلى 15 حزبا كان معطى كافيا لتجنب الصراعات والبحث عن المزيد من الوحدة من مختلف أطياف اليسار، لكنه في المقابل يقرّ بأن هذا لا يتطلب اجتهادات كبيرة، المفروض كان السير على نفس الدرب وفتح قنوات للتواصل بين الجميع.

وفي رد على سؤال لـ”العرب” حول الردود “المتعنتة” التي تصدر عن عناصر قيادية في الجبهة حول بعض القرارات، يرى البريكي أنه “لم يكن من الصواب أن تهاجم الجبهة كل من يختلف معها في تصورها التجميعي لليسار وهذه من الأخطاء التي وقعت فيها”.

ويقول “يكفي أن تختلف معهم في مسألة فيكون الرد عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي بشكل سيء جدا”، ويضيف أن “الجبهة الشعبية لها مناضلوها لكن لا تحتوي على كل اليساريين، حيث أن عددا كبيرا منهم خارج الجبهة الشعبية”.

 
مطالب المواطن التونسي بسيطة جدا
 

ويعتبر البريكي أن أطياف اليسار اليوم تحتاج إلى عقل يساري لكن ليس العقل الذي كنا نفكر به في السبعينات من القرن الماضي، وإنما عقل يساري يفكر بعقل 2017 في ظل الحفاظ على الثوابت، وشرح ذلك بقوله “هذا ما نحتاجه، فلا يمكن أن نقدم حلولا ملائمة لما نحن فيه بعقلية السبعينات”.

وعن منطلقات الأحزاب اليسارية القائمة على مبادئ ثورة أكتوبر1917، يرى البريكي أن “لهذه الثورة خصوصياتها ولها أهدافها، لكن ما بين ثورة أكتوبر وما حدث بعدها من إثراء للفكر اليساري وما يحدث اليوم الفرق شاسع، فمجريات الأحداث تتغير باستمرار”. وأضاف أن “الأمور تتغير. نعيش اليوم مرحلة تحتاج إلى أن نبحث فيها عن حلول في ضوء ما يعيشه الواقع من تطور. اليوم لا نحتاج إلى تحليل كثير لأيديولوجيا كثيرة بل نحتاج إلى سياسة”.

ولخص البريكي النتائج التي خلفها حدث الثورة على تونس في حواره مع “العرب” بقوله إن “ثورة يناير كانت بمثابة زلزال في تونس، بدأت بعدها المرحلة الانتقالية بحكم معين مع حكم الترويكا ثم بدأ بعد ذلك الفشل تلو الفشل إلى ما وصلنا إليه اليوم”، لافتا إلى أن “المجموعات التي تحركت ضد الدكتاتورية لم تجن شيئا من مطالبها رغم أن مطالب المواطن التونسي بسيطة جدا”.

وعن البرامج المستقبلية والمشاريع الاقتصادية التي تخطط تونس لربطها مع أكثر من شريك في العالم قال الوزير السابق “نتحدث عن برامج في الأفق لعام 2020 وعن إصلاحات كبرى، لكن الإصلاحات الكبرى لا تدرك، ما لم تكن هناك إصلاحات أولية صغرى تعيد ثقة المواطن في المشهد السياسي”.

ويعتبر أن “الخطة الحكومية لمعالجة اقتصاد مترد لن تنقذ الاستثمار ولن ينتعش ما لم يتحقق الاستقرار الاجتماعي، كما أن الاستقرار الاجتماعي لن يحصل ما لم يحصل المواطن على بعض الإنجازات حتى لو كانت بسيطة، لكن ذات دلالات كبرى”.

ويرى أنه “لا يمكن للحكومة أن تتحدث عن إصلاحات كبرى وأبناء المناطق الداخلية مازالوا يعانون من شح في المياه أو انعدامها تماما في بعض المناطق. بل ذلك يتطلب حلولا مغايرة، فالمواطن التونسي يبحث عن قوته اليومي، وفي المقابل الحكومة تتحدث عن التصدير في حدود 2020. لنتحدث أولا عن الحاضر، كيف يمكن مثلا أن نخلق مصرفا للجهات ونمول الشباب لطمأنته”.

رؤية الحزب الجديد

حول رؤيته لـ”المولود” الجديد أكد البريكي أن نجاح الحزب الجديد يظل رهين النجاح الذي ستتم بمقتضاه الاستجابة لاستحقاقات وأهداف ثورة يناير. وقال لـ”العرب” “نحن نريد أن ننجح والإرادة متوفرة، لكن نجاحنا رهين إيجاد آليات تتجلى في الطموح. سنحاول أن نثري المشهد السياسي ببرنامج عمل يجمع بين الواقعية والطموح. هذا هدفنا ببساطة والحلول التي تستجيب لحاجيات المواطن”، وأضاف “ربما هذا ما سيصنع الفارق”.

وعن الفارق الذي يمكن أن يحدثه الحزب اليساري الجديد داخل المشهد السياسي أشار البريكي إلى أنه “يحاول قدر الإمكان تجنب الشخصنة”، وأكد أن “ما قضى على التجارب السياسية هو الشخصنة”، وقدم مثالا على ذلك حزب النداء الذي أسسه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، لكن عندما تولى السبسي الرئاسة انقسم الحزب وعانى من أزمات متتالية.

ولفت إلى أن حزبه الجديد سيحاول أن يبني تصورا تجميعيا في مستوى الكم والفكر ويكون جماعيا على مستوى القيادة. وهو يرى أن “عدد الأحزاب كبير ولكننا لم ننجح، إلا أن المحاولات تتكرر والمجال مفتوح أمام الجميع، والأجدر بكسب الثقة المفقودة هو من سينجح فعلا”.

ووجهت “العرب” سؤالا للبريكي حول إمكانية أن تتخذ هذه المبادرة الجديدة تموقعا سياسيا في إطار جبهة جديدة، فكان رده بأنه “الآن لن نبني جبهة”، واصفا “أغلب تجارب الجبهات في تونس بالفاشلة باستثناء الجبهة الشعبية إلى حد ما”.

المشهد السياسي أصبح تقريبا مهترئا لدى الرأي العام الشعبي وهذا يقر به أغلب القادة السياسيين و تونس اليوم أمام تحالف بين حزبين رئيسيين هما النداء والنهضة قائم على مشروع ليبرالي واضح

ويقر الوزير السابق بأن أغلب الجبهات تلاشت وكأنها كانت مجرد لقاءات لخلق قوى موازية للقاء آخر، وهي لقاءات بحسب رؤيته طغى عليها الجانب الانتخابي “لهذا السبب لسنا مع فكرة جبهة حاليا”.

يسار اجتماعي جامع

أوضح البريكي بقوله “سنحاول بناء حزب على قاعدة أفراد تنضم لنا أحزاب في البداية وإلى حدود المؤتمر التأسيسي، إذا اقتنعت بالتجربة قد تحل وتندمج معنا، لكن إذا لم تقتنع تعود إلى مواقعها”.

واستدرك البريكي حول نقطة تحول الحزب الجديد مستقبلا إلى كيان أشمل بقوله “حتى إذا فكرنا في عمل جبهوي، وهو آت لا ريب فيه، بعد تأسيس الحزب، فلن نتحدث عن جبهة. سنتحدث عن أرضية للالتقاء لها منطلقات ولها أهداف وقد تكون أرضية عمل مرحلية تتعلق بمهمة معينة. هذا ما سننتهجه في التعامل مع بقية الأحزاب التقدمية التي نلتقي معها في الطرح. هذا سيكون تصورنا المستقبلي للحزب”.

ولفت عبيد البريكي إلى أن ما ستحاول المبادرة اليسارية أن تتميز به هو اليسار الاجتماعي، وقدم شرحا لذلك بقوله “عندما نتحدث عن التوجه الليبرالي الآن نلاحظ أنه لا يبحث إلا عن كيفية سد عجز الموازنة وتوفير الموارد المالية بغض النظر عن الجانب الاجتماعي”، لذلك من المهم أن نستحضر معطيين مهمين للغاية: المعطى الأول هو أن تاريخ اليسار في تونس يشهد أنه لم ينجح إلا عندما وضع الجانب الاجتماعي نصب عينيه.

وهنا يستشهد الوزير السابق بمثال النقابي محمد علي الحامي، الذي يعتبره أول يساري في تونس مؤسس جامعة عموم العملة، وكان متشبعا بالفكر اليساري عند دراسته في ألمانيا، حيث أدرك أهمية الجانب الاجتماعي ووعيه بالعمل النقابي والاجتماعي ما أدى إلى تأسيس النقابة. فهذا هو المنطلق الأول وهو مهم جدا، وفق البريكي، ومرتبط بالمرجعية التي تنطلق منها المبادرة.

أما المعطى الثاني فيقول عنه الوزير السابق في حكومة الوحدة الوطنية إن الحكومة بتركيبتها لا يمكن أن تذهب بعيدا في ظل غياب منوال تنمية يقوم على الموازنة بين الجانبين الاقتصادي والاجتماعي. ويضيف أن “لمن لا يعرف تاريخ تونس فإن الأزمات الاجتماعية هزت النظام التونسي في عام 1978 نتيجة خيارات ليبرالية مجحفة إلى أن جاءت ثورة يناير ضد نظام

بن علي، فالثورة لم تكن ضد النمو الاقتصادي، النمو كان في عهد بن علي مرتفعا بدرجة 5 بالمئة”.

ويقدم البريكي معطى ثالثا بقوله “عندما تقول الليبرالية التي تقترن بالفئات الاجتماعية فإنها لن تقبل مشروع الموازنة الحالي على حسابها، أي أنها لن تقبل أن تحل المشكلة الاقتصادية على حساب الأجراء وعلى حساب الفئات المهمشة، في ظل تغييب أي إجراء له بعده الاجتماعي”.

وأشار إلى أن هذا البعد الاجتماعي سنعمل على أن يأخذ حيزا في تجربتنا الجديدة، لأن المكسب الذي تحقق في تونس بعد عام 2011 هو مساحة الحريات والديمقراطية، لكن حتى الديمقراطية في ظل الوضع الحالي ستصبح مهددة. وأوضح البريكي أنه “لهذه الأسباب ستكون المبادرة اليسارية الجديدة قائمة على ثلاثة مرتكزات أساسية”.

ويلخص النقابي البارز هذه المرتكزات الثلاثة في اليسار كمرجعية فكرية وتحديدا اليسار الاجتماعي على شاكلة تجارب كثيرة، واليسار في بعده الديمقراطي التقدمي، يضاف إلى ذلك المرتكز الثالث والذي يعتبره البريكي مسألة أساسية جدا لكن ليست بالشكل المطروح القديم، وهي مسألة المدنية والحداثة.

وختم البريكي حواره مع “العرب” بالحديث عن مسمّى الحزب الجديد وتوقيت خروجه نهائيا للأضواء، وكشف أن مسألة اختيار الاسم “لم تحسم ولن يحسمها إلا المناضلون. المهم بالنسبة إلينا فضاء يلتقي فيه اليسار بمختلف أصنافه”، لكن وفق مصادر فإنه من المرجح جدا أن يحمل الحزب الجديد اسم “إلى الأمام تونس” ليس فقط اقتداء بحزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بل بتجارب أخرى مماثلة طالت العديد من البلدان ومنها بلدان أميركا اللاتينية، وأقر البريكي في نهاية حديثه مع “العرب” بأنه من “الوارد جدا أن نلتقي حول هذه التسمية وربما تصبح حاوية لكل ما يمكن أن يعبّر به حزب كبير وجديد لليسار”.

12