مبادرة دولية لحل معضلة الانتخابات الرئاسية في لبنان

الثلاثاء 2014/07/08
لبنان يعيش على وقع الفراغ في سدة الرئاسة

القاهرة - كشفت مصادر مطلعة في بيروت عن مبادرة دولية بأدوات محلية يجري العمل على إطلاقها لحل معضلة الانتخابات الرئاسية في لبنان.

وقالت المصادر لـصحيفة "عكاظ" السعودية في عددها الصادر الثلاثاء إن المبادرة تقوم على إما حصر الانتخابات بين أربعة أسماء للأقطاب المسيحيين، أو سحب هذه الأسماء واعتماد أربعة أسماء توافقية تجري الانتخابات على أساسها.

وأضافت أن المبادرة تحظى بتوافق دولي وإقليمي، لكن الأزمة تكمن في إخراج هذه المبادرة وإقناع العماد ميشال عون بها.

وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن قوى 14 آذار وخاصة القوات اللبنانية قامت بكل ما يلزم تجاه انتخابات رئاسة الجمهورية حتى لا نصل إلى الفراغ، مضيفا "طرحنا استعدادنا لكل الاحتمالات والخيارات ومنها أنني لست متمسكا بترشحي شخصيا إلا بهدف إيصال شخص يحمل قناعاتنا بالحد الأدنى".

ورأى أنه لا توجد أسباب موجبة وقاهرة لعدم إتمام الاستحقاق الرئاسي، مضيفا "نحن قادرون أن ننزل نوابنا إلى المجلس النيابي وينتخبوا الرئيس الذي يريدونه، لكن للأسف انطلاقا من طموحات شخصية غير مشروعة تم تعطيل انتخابات الرئاسة"، لافتا إلى أنه للهروب من مسؤولية التعطيل لجأ الفريق الآخر إلى بدعة التعديلات الدستورية بينما الزمان والمكان ليسا مناسبين لمثل هذه التعديلات.

يذكر أن البرلمان اللبناني فشل للمرة الثامنة في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته في مايو الماضي ليستمر بذلك فراغ سدة الرئاسة في هذا البلد الذي يعاني من تجدد العنف.

وأرجأ رئيس البرلمان نبيه بري جلسة انتخاب رئيس جديد الى الثالث والعشرين من يوليو بسبب عدم اكتمال نصاب الثلثين لعدد النواب الحاضرين في جلسة ليتسنى التصويت على رئيس جديد.

وقاطعت الجماعات السياسية جلسات الانتخاب في الأسابيع الأخيرة واتهم كل منها الاخر بالوصول إلى طريق مسدود.

ويأتي الفراغ الرئاسي في وقت يحتاج فيه لبنان بشدة إلى قيادة تركز على التعامل مع امتداد آثار الحرب الأهلية في سوريا وقضية وجود أكثر من مليون لاجيء سوري على أراضيه إلى جانب عجز مالي في الموازنة يقارب العشرة في المئة من اقتصاده والإخلال بالتوازن الطائفي الدقيق في البلد.

1