مبادرة رئاسية لحل أزمة مجلس النواب العراقي

الثلاثاء 2016/04/19
البرلمان العراقي يدعو إلى إقالة رئيسه سليم الجبوري

بغداد- اطلق الرئيس العراقي فؤاد معصوم مبادرة لحل ازمة مجلس النواب ودعا الى عقد جلسة استثنائية يطرح خلالها موضوع اقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري للتصويت. وقال مصدر في الرئاسة العراقية ان "الرئيس دعا الى انعقاد الجلسة الاستثنائية عند الساعة الثانية بعد ظهر الثلاثاء".

وتتضمن المبادرة "انعقاد جلسة شاملة بحضور جميع الكتل في مجلس النواب يترأسها احد اعضاء المجلس بينما جلس اعضاء هيئة الرئاسة في صفوف اعضاء المجلس".

وبحسب المبادرة يفسح "المجال للدكتور سليم الجبوري بالقاء كلمة ليبين وجهة نظره بما جرى وكيفية تجاوز الازمة الحالية، وبعدها يتم طرح امر الاقالة على التصويت".

واضاف "في حال اصرار المجلس على الاقالة يتم انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس". اما في حال "عدم الموافقة على الاقالة تستمر هيئة الرئاسة الحالية في ممارسة مهامها".

ويشهد العراق منذ عدة اسابيع ازمة سياسية سببها خلافات حول تشكيلة يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي الى ان تكون من التكنوقراط المستقلين والاكاديميين، بدلا من وزراء مرتبطين باحزاب المهيمنة على السلطة.

واشتدت حدة الازمة بعدما اقال عدد من النواب رئيس البرلمان سليم الجبوري اثر تعليقه جلسة كانت منعقدة الثلاثاء للتصويت على لائحة حكومة من 14 مرشحا قدمها العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية. وادت هذه الخطوة الى تجميد عمل مجلس النواب وانقسام حاد بين الكتل السياسية بين مؤيد للاقالة ومعارض لها.

وقد اتفق زعيم ائتلاف الوطنية العراقية إياد علاوي مع فؤاد معصوم، على تشكيل لجنة للخروج من الأزمة السياسية الحالية التي تعصف بالبلاد.

وذكر بيان صدر من مكتب علاوي إنه "بحث خلال لقاء مع معصوم الأزمة الراهنة والتحديات الخطيرة التي تهدد أمن وسلامة البلاد"، مشيرا إلى أنه "تم الاتفاق على ضرورة التهدئة وإعطاء الحوار والتفاهمات دوراً في حلّ الازمة".

وتابع البيان "تقرر تشكيل لجنة من جميع الأطراف بضمنها النواب المعتصمون لتقديم تصورات للخروج بحلول تؤدي الى نزع فتيل الأزمة الحالية". وتفاقمت الأزمة السياسية في العراق مؤخرًا، بسبب الانقسام بين الأطراف السياسية بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة.

وسادت انقسامات حادة بين الكتل السياسية في البرلمان العراقي، وصلت لحد التشابك بالأيدي، وطُرِحَت فكرة حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة، وذلك عندما قدم رئيس الحكومة حيدر العبادي، مرشحين من التكنوقراط لتولي الحقائب الوزارية.

ورفضت الأحزاب النافذة قائمة أولية قدمها العبادي في نهاية الشهر الماضي، في مسعى للحفاظ على امتيازاتها الكبيرة داخل مؤسسات الدولة، وهو ما دفع رئيس الحكومة لتقديم قائمة ثانية الأسبوع الماضي، تضم عددًا من الأسماء التي رشحتها الأحزاب.

لكن القائمة الثانية لم تحظ بقبول نحو 100 من أعضاء البرلمان الذين يعتصمون منذ الثلاثاء في البرلمان للضغط باتجاه تقديم أسماء لا ينتمون لأحزاب. وأدى التوتر الى تأجيل عقد جلسات البرلمان منذ ذلك الوقت وبالتالي التصويت على مرشحي الوزارة.

ويحمل النواب المعتصمون رئيس البرلمان سليم الجبوري مسؤولية عدم مساءلة رئيس الوزراء لتقديم أسماء من التكنوقراط والانصياع لرغبة الأحزاب في توزيع الحقائب على أسس طائفية وعرقية.

وفي سياق متصل على صعيد الأزمة، يواصل الآلاف من أتباع مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق التوافد من محافظات الجنوب إلى بغداد قبيل انتهاء المهلة التي حددها الصدر لاستقالة حكومة العبادي.

وحاصر المتظاهرون، عددًا من الوزارات مطالبين وزراءها بالاستقالة، ما أصاب العاصمة بغداد بشلل نتيجة قطع الطرق الرئيسية فيها، والإجراءات الأمنية المكثفة، فيما عمدت القوات الأمنية إلى غلق بعض أبواب المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مقرات الحكومة العراقية والبرلمان ومقرات البعثات الدبلوماسية.

وكان الصدر قد توعد باستئناف الاحتجاجات ما لم تتفق رئاسات الحكومة والبرلمان والدولة على حكومة التكنوقراط المقترحة للتصدي للفساد، في غضون 72 ساعة، فيما دعا وزراء حكومة العبادي إلى تقديم استقالاتهم.

1