مبادرة روسيا تنقذ إيران من ورطة الالتزام بالدفاع عن الأسد

الأربعاء 2013/09/11
مرضية أفخم تنقل ترحيب بلادها بالمبادرة الروسية

طهران- جاء الإعلان الإيراني السريع أمس عن ترحيب طهران بالمبادرة الروسية بشأن نزع أسلحة النظام السوري الكيميائية، قبل أن تنضج المبادرة وتتبين تفاصيلها، ليعكس اللهفة الإيرانية، ليس فقط على إنقاذ نظام حليفها الأسد، ولكن أيضا للخروج من ورطة مسؤولية الدفاع عنه، بعد زخم من التهديد والوعيد والتصريحات النارية وضعت النظام الإيراني على محك اختبار مصداقيته في تنفيذ تلك التهديدات وامتلاكه القوة الكافية والوسائل العملية لذلك.

وكان كثير من المراقبين شككوا في امتلاك طهران هامشَ تحرك كبيرا لإنقاذ نظام الرئيس السوري من التهاوي تحت الضربات العسكرية المحتملة، ومن ثم فإن المبادرة الروسية في حال نجاحها ستوفر على إيران مؤونة خوض صراع مسلح لأجل الأسد، أو على الأقل فقدها مصداقيتها في حال عجزت عن ذلك.

وفي هذا الإطار جاء أمس تعبير المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم عن ترحب بلادها بالمبادرة الروسية لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي. وقالت المتحدثة خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي إن «جمهورية إيران ترحب بمبادرة روسيا الرامية إلى منع أي عمل عسكري ضد سوريا».

وأضافت «نريد أن تكون منطقتنا خالية من كل أسلحة الدمار الشامل. ويجب أن تستهدف هذه الجهود أيضا الأسلحة الكيميائية التي بحوزة المجموعات السورية المتمردة».

وقالت المتحدثة «سبق أن ابدينا مخاوفنا بشأن حيازة مجموعات إرهابية (التعبير المستخدم للإشارة الى جبهة النصرة وغيرها من المجموعات المرتبطة بالقاعدة في سوريا) أسلحة كيميائية واي مبادرة يجب ان تشمل هذه المجموعات».

وكان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أعلن قبل أيام أن إيران وجهت رسالة رسمية إلى الحكومة الأميركية عبر السفارة السويسرية التي تمثل مصالح ايران منذ 34 عاما في الولايات المتحدة لإبلاغها بأن «مجموعات إرهابية نقلت أسلحة كيميائية يدوية الصنع إلى سوريا».

وعلّق مراقبون على دعوة إيران إلى شمول نزع السلاح الكيميائي المعارضة، بأنه تبرير لقبول نزع سلاح النظام، وهو الأمر الذي يبدو تنازلا مهينا بالنظر إلى تشدد طهران في مساندة نظام دمشق.

3