مبادرة لإصلاح الإعلام الرسمي الليبي وصولا إلى الشفافية

المركز الليبي لحرية الصحافة يطلق مبادرة لإصلاح الإعلام الرسمي تحت عنوان “الإصلاح الهيكلي لقطاع الإعلام الليبي”.
الاثنين 2018/11/26
الخطوة الأولى تبدأ بـتحرير الإعلام الرسمي من قبضة الحكومات المتعاقبة

طرابلس - أطلق المركز الليبي لحرية الصحافة، مبادرة لإصلاح الإعلام الرسمي تحت عنوان “الإصلاح الهيكلي لقطاع الإعلام الليبي”، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

وذكر محمد الناجم الرئيس التنفيذي للمركز الليبي لحرية الصحافة، أن المبادرة تقوم “على خارطة طريق لإصلاح القطاع وفقًا لرؤية المركز في تفعيل دور وسائل الإعلام الرسمية بما يضمن استقلالية هيئات التحرير وفعالية جودة المحتوي الصحافي”، وفق ما ذكر المركز في بيان على موقعه على الإنترنت.

ودعا الناجم بحضور ممثلين عن وسائل إعلام ليبية رسمية وصحافيين وأكاديميين من الجامعات الليبية، إلى تكاتف الجهود لضمان نجاح المبادرة بما يخدم أهل المهنة، وأكد أن “دورهم هو توفير الخبرة وتسيير المناقشات بين كافة الأطراف الفاعلة بهدف خلق أرضية مشتركة، للمضي قدمًا نحو تحقيق مكاسب حقيقية تضمن الاستقلالية والفعالية في الأداء لهذه مؤسسات الإعلامية التي تنفق عليها الخزانة العامة مئات ملايين الدينارات دون رؤية أو خطة استراتيجية واضحة”.

ورأى الناجم أن الخطوة الأولى في عملية الإصلاح المرتقبة تبدأ بـ”تحرير الإعلام الرسمي من قبضة الحكومات المتعاقبة”، موضحًا أن تفاصيل المبادرة تتضمن “إجراء أبحاث إعلامية حول تقييم أصول وموارد مؤسسات الإعلام الرسمية والتحديات التي تعانيها، وشفافية ملكية وسائل الإعلام الخاصة”.

كما دعا إلى “عقد سلسلة جلسات نقاش موسعة في 4 مدن ليبية للصحافيين لوضع وثيقة احترام حرية التعبير واستقلالية وسائل الإعلام لدفع الأحزاب والمكونات السياسية للتوقيع عليها قبيل الانتخابات المقبلة، وصولاً لتأسيس المجلس الأعلى للإعلام وفقاً لمشروع الدستور الليبي”.

وخلال إطلاق المبادرة عرض مشرفو الأبحاث الإعلامية بالمركز المنهجية المتبعة في إجراء الدراسات البحثية والسياق العام وهيكلية التقارير ومصادر المعلومات التي تعتمد في أساسها على المقابلات وجمع البيانات، وجرت مناقشة المنهجية ومدى قابليتها للتطبيق مع المشاركين.

وعلق الصحافي محمد سليم دعدوش على المبادرة بالقول، “نعم؛ نحن بحاجة إلى إعلام مهني يخدم وفق معايير وضوابط، نحن بحاجة لعودة الصحافة بحاجة لتدريب وتطوير.. “.

يذكر أن المركز الليبي لحرية الصحافة حذر مرارا من خطورة تنامي “خطاب الكراهية” مشدداً على أن الصحافيين الذين يشاركون في مثل هذه المخالفات المهنية معرضين للمحاسبة القانونية.

وأضاف إن التحدي الحقيقي أمام مالكي وسائل الإعلام ورؤساء التحرير هو إجراء الإصلاحات الشاملة في السياسات التحريرية ووقف هذا الخطاب المشبوه بحجج محاربة الإرهاب أو شعارات الثورة وغيرها، وعلينا جميعا العمل على الإصلاح الهيكلي والقانوني للقطاع بعد الانهيار والسقوط الذي يُعانيه.

18