مبادلة الإماراتية تستثمر 10 مليارات دولار في إنتاج الرقائق الإلكترونية

السبت 2014/01/04
مبادلة ترسم وتطور المعايير العالمية لصناعة الرقائق الإلكترونية

أبوظبي- تعتزم شركة مبادلة الاماراتية تعزيز موقعها في قيادة قطاع صناعة الرقائق الالكترونية من خلال استثمار ما يصل الى 10 مليارات دولار في شركة غلوبال فاوندريز المملوكة لها بالكامل والتي تقود تطوير تلك الصناعة من خلال مصانعها في الولايات المتحدة وألمانيا وسنغافورة.

قال الرئيس التنفيذي لشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة (آتيك) ومقرها أبوظبي أمس إن الشركة تنوي استثمار ما يصل إلى عشرة مليارات دولار على مدى عامين في مصنع لأشباه الموصلات في نيويورك تابع لشركة غلوبال فاوندريز.

وتملك آتيك شركة غلوبال فاوندريز بالكامل وهي غير مدرجة في البورصة بعد أن استحوذت على حصة شريكتها أيه.أم.دي في الشركة في مارس 2012. وتخضع آتيك لسيطرة شركة مبادلة وهي صندوق استثماري لإمارة أبوظبي. وقال الرئيس التنفيذي إبراهيم عجمي إن الشركة تلقت التزامات من مبادلة باستثمار ما ما يصل الى 10 مليارات دولار في توسعة مصنع نيويورك. وأضاف أن آتيك تنوي الاستثمار أيضا في مصانع غلوبال فاوندريز لإنتاج الرقائق الإلكترونية في ألمانيا وسنغافورة لكنه لم يخض في التفاصيل.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع نيويورك الذي بدأ العمل في 2012 نحو 60 ألف رقاقة قياس 300 ملليمتر شهريا. وتستخدم الرقائق لإنتاج الدوائر المتكاملة وهي مكون رئيسي في كل الأجهزة الإلكترونية.

وقال عجمي إن آتيك تريد توسعة المصنع لإنتاج شرائح قياس 20 و 14 نانومتر التي ستكون مجالا للنمو في السنوات المقبلة. وذكر أن الشركة لم تتخذ بعد قرارا بشأن إنشاء مصنع للرقائق في أبوظبي. وكانت الشركة قد جمدت خطط إنشاء المصنع في 2011 بسبب ظروف السوق الصعبة. لكن عجمي قال إن الشركة تواصل الاستثمار في الإمارة لاسيما في البحث والتطوير والتدريب.

ويعد مصنع غلوبال فاوندريز في نيويورك “فاب8″ من أكثر مصانع الرقائق الالكترونية تطورا في العالم، وحقق اختراقات علمية لم يسبق لها مثيل، وهو ينتج أكثر أنواع الرقائق الالكترونية تطورا في العالم.

وكان مصنع “فاب8″ قد بدأ في العام الماضي بانتاج رقاقات الكمبيوتر بتقنية 32 نانوميتر التي تشكل أحدث التقنيات في عالم أشباه الموصلات. ويضع امتلاك شركة غلوبال فاوندريز مجموعة مبادلة في موقع متقدم في صناعة الرقائق الالكترونية في العالم. ويعد مصنع “فاب 8″ المنشأة الأحدث من نوعها في العالم وأكبر منشأة لتصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة.

وتقوم المنشأة بتصنيع رقائق الكترونية متناهية في الصغر بقياس 28 نانومتر أي بحجم أصغر من عرض شعرة الإنسان بمقدار 450 مرة وتسهم هذه المنشأة المتطورة في قيادة ثورة الجيل القادم من التقنيات التكنولوجية الحديثة. وحصلت غلوبال فاوندريز في عام 2012 على لقب أسرع شركة لتصنيع أشباه الموصلات نمواً في العالم من “آي.سي إنسايت” بفضل شبكتها الواسعة التي تضم 8 مصانع تنتشر في مدن درسدن الألمانية ونيويورك وسنغافورة.

وتعكس مكانة غلوبال فاوندريز الدور البارز لإمارة أبوظبي وشركة مبادلة للتنمية على صعيد قيادة تطوير الصناعة العالمية لأشباه الموصلات. ويعمل في مصنع “فاب8″ 2000 موظف ويبلغ إنتاجها الشهري 60 ألف شريحة رقائق الكترونية بقياس 32 و28 نانومتر اضافة الى قيامها بعمليات أبحاث لإنتاج شرائح رقائق الكترونية بقياس 20 و14 نانومتر.

ويقع المصنع في وادي التكنولوجيا في نيويورك الذي يضم أكثر من 200 شركة متخصصة في الصناعات التكنولوجية. وتنتسب غلوبال فاوندريز لتحالف عالمي يضم عدداً من الشركات التكنولوجية العالمية مثل أي.بي.أم ورينيسانس وأس.تي.أم إيكرو الكترونيكس وسامسونغ وتوشيبا. وتسهم عبر عضويتها في التحالف في تحديد معايير عالمية جديدة للتقنيات الحديثة لتطوير نماذج البحث والتطوير المرتبطة بتصنيع شرائح الرقائق الكترونية بقياسات أصغر من 20 نانومتر والتي قد تتجاوز تكاليف الأبحاث المرتبطة بها مليار دولار أميركي.

12 ألف عالم وموظف يعملون في غلوبال فاوندريز في مصانعها في الولايات المتحدة وألمانيا وسنغافورة التي تخدم 160 شركة حول العالم

وتأسست الشركة في مارس 2009 وتمكنت سريعاً من تحقيق مكانة عالمية متميزة باحتلال المرتبة الثانية كأكبر شركات تصنيع أشباه الموصلات في العالم وهي تقدم مزيجاً فريداً من التكنولوجيا المتقدمة والتميز في أعمال التصنيع والعمليات العالمية وهي.

وتدعم الشركة منشآتها الصناعية بشبكة واسعة ومتطورة من مراكز البحث والابتكار وعمليات دعم العملاء الواقعة بالقرب من أبرز المراكز الصناعية في الولايات المتحدة الأميركية وآسيا وأوروبا.

ويقع المقر الرئيسي للشركة في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا ولديها مكاتب اقليمية للمبيعات ومكاتب دعم في الصين واليابان وتايوان وبريطانيا، إضافة الى الولايات المتحدة وألمانيا وسنغافورة.

وتنتج الشركة ملايين الشرائح الالكترونية سنويا ويعمل في الشركة أكثر من 12 ألف موظف وتخدم أكثر من 160 عميلاً حول العالم. وتأسست شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة “آتيك” في عام 2008 لتسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كمحرك عالمي فاعل في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

وتلتزم الشركة بتطوير قدرات أجيال المستقبل في الإمارات حيث تمتلك “آتيك” عدة مبادرات لتنمية قدرات شباب الإمارات لاكتساب خبرات واسعة على مستوى عالمي في أبرز الشركات والمؤسسات البحثية العالمية. وقد مكنت نحو 600 مواطن إماراتي من الاستفادة من برامج التدريب والتأهيل التي تقدمها الشركة.

ووضعت آتيك استثمارات كبيرة داخل الامارات لبناء قطاع حيوي ومتكامل للتكنولوجيا المتقدمة في إمارة أبوظبي وتضمنت مبادرات الشركة الأبحاث الموجهة والشراكات البحثية مع أبرز المؤسسات الأكاديمية والبحثية في العالم.

وتمتلك الشركة حصة في شركة كالسيدا المتخصصة في تطوير تقنيات “إي.آر.أم” الرائدة في تقديم حلول المعالجات ذات استهلاك الطاقة المنخفض في مجال الإلكترونيات. كما تمتلك حصة في شركة “انترموليكيولار” المتخصصة في تطوير تقنيات قطاع أشباه الموصلات وأسواق الطاقة النظيفة.

11