مبادلة الإماراتية توقع اتفاقية لتقييم ثروات النفط والغاز المغربية

الخميس 2015/03/19
العاهل المغربي الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي يفتتحان أمس مستشفى الشيخ خليفة في الدار البيضاء

الرباط - تُوجت زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى المغرب بتوقيع 21 اتفاقية تشمل جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية، أبرزها توقيع اتفاقية بين مجموعة مبادلة الإماراتية والحكومة المغربية لإجراء مسح شامل لثروات النفط والغاز في مياه المغرب الإقليمية بالبحر المتوسط.

قالت مجموعة مبادلة للبترول الإماراتية، أمس، إنها وقعت اتفاقية مع الحكومة المغربية لإجراء دراسة استكشافية للنفط والغاز في منطقة كبيرة قبالة سواحل المغرب على البحر المتوسط.

وجرى أمس توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون بين المغرب والإمارات، تشمل المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياسية والإنسانية.

وتم توقيع الاتفاقيات في مدينة الدار البيضاء، بحضور العاهل المغربي الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، والتي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في العلاقات الاستيراتيجية بين البلدين.

وحصلت مبادلة للبترول التابعة لصندوق مبادلة للتنمية المملوك لحكومة أبوظبي على رخصة حصرية للقيام بمسح جيولوجي شامل للمنطقة التي تغطي مساحة 3433 كيلومترا مربعا.

وقالت مبادلة للبترول إنها وقعت الاتفاق مع المكتب الوطني للهيدروكاربروات والمعادن، وأنها ستقدم نتائج المسح إلى الحكومة المغربية فور الانتهاء منه، لكنها لم تذكر تفاصيل عن الجدول الزمني أو فرص العثور على النفط والغاز.

وتدير مبادلة للبترول أصولا وعمليات تغطي 12 دولة، تتركز بشكل أساسي في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا ووسط وجنوب شرق آسيا، وتصل الطاقة الإنتاجية لمشاريع الشركة حاليا إلى نحو 400 ألف برميل يوميا.

وجرى خلال الزيارة افتتاح مصنع أفريقيا للأسمدة ومعمل تحلية مياه البحر في منطقة الجرف الأصفر في إقليم الجديدة.

وبحث العاهل المغربي الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد سبل مواجهة التطرف الفكري والمنظمات الإرهابية ووضع استراتيجية شاملة وواضحة تتسم بالفاعلية والقدرة على مواجهة دعاة العنف والإرهاب.

وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن زيارته إلى المغرب تعكس قناعة راسخة في دولة الإمارات بأن التشاور وتبادل وجهات النظر مع الأشقاء في المغرب يمثلان أهمية كبرى في بلورة الرؤى وتنسيق المواقف المشتركة بما يتوافق مع روح العمل العربي المشترك وأهدافه ومبادئه.

وأضاف أن الزيارة تهدف لبحث “الظروف والمتغيرات التي تمر بها المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام والتحديات الاستراتيجية المتعددة التي تواجه شعوبها وتهدد أمن دولها واستقرارها وفي مقدمتها خطر التنظيمات الإرهابية”.

وأشار إلى أن تلك التحديات تتطلب تعاونا مكثفا وجهودا فاعلة من أجل إيجاد الحلول والصيغ اللازمة للحفاظ على مصالح الشعوب العربية وضمان وحدة دولها وسيادتها واستقرارها.

الشيخ محمد بن زايد: زيارة المغرب تعكس قناعة راسخة لدى الإمارات بأهمية التشاور مع الرباط لبلورة وتنسيق المواقف المشتركة

وتمتد الاتفاقيات التي تم توقيعها أمس إلى استكشاف وتقييم احتياطات النفط والغاز المغربية واستثمار الطاقة الشمسية وقطاع الاتصالات، وصولا إلى التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.

كما تضمنت التعاون الإداري والتقني المشترك في المجال الجمركي وتنفيذ مشاريع الأنظمة الشمسية المنزلية في القرى غير المرتبطة بالشبكة الكهربائية في المغرب.

وجرى توقيع اتفاقية حول صفقة شراء الحصص الكاملة لمجموعة اتصالات الإمارات في شركات أفريقية من قبل شركة اتصالات المغرب، وبناء فندق بمدينة الرباط.

وكانت اتصالات الإمارات قد استحوذت خلال العام الماضي على حصة شركة فيفيندي الفرنسية في اتصالات المغرب، البالغة 53 بالمئة مقابل نحو 6 مليار دولار، لتضع بذلك نحو نصف استثماراتها الخارجية في المغرب. وأبرمت الوكالة المغربية للطاقة الشمسية اتفاقا مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، للتعاون في مشاريع الطاقة الشمسية في البلدين اللذين يعتبران من أكثر بلدان العالم استغلالا للطاقة الشمسية.

وشملت الاتفاقات توقيع مذكرات تفاهم في مجال البحث الزراعي ووقاية النباتات وتبادل المنتجات الزراعية، ومجال الصحة البيطرية وسلامة المنتجات الحيوانية ومنتجات البحر والاستثمار الزراعي وتربية المواشي.

كما امتدت الاتفاقات إلى التعاون بين هيئة الأوقاف العامة الإماراتية ووزارة الأوقاف المغربية، لنشر قيم التسامح في أنحاء العالم الإسلامي.

وشهدت زيارة الشيخ محمد بن زايد تدشين مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة الدار البيضاء بحضور العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وتم إنشاء المستشفى وفق أحدث المواصفات العالمية، وهو يسعى بالتعاون مع جامعة محمد السادس للعلوم الطبية المجاورة لموقع المستشفى إلى رفع مستوى الخدمات الصحية التي تعد من العناصر الأساسية لتحقيق تنمية بشرية شاملة ومستدامة.

وأقيم مبنى المستشفى على مساحة 41 ألف متر مربع، وهو يضم 46 قاعة للفحوصات الطبية، بالإضافة إلى مختبر عصري يعمل بآخر الابتكارات التكنولوجية في مجال التحاليل الطبية وقسم للطب الإشعاعي.

وكان الشيخ محمد بن زايد قد وصل إلى المغرب يوم الاثنين في زيارة عمل رسمية للمغرب بدعوة من العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وامتدت الاتفاقات التي تم توقيعها أمس إلى التعاون في مجال التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة، إضافة إلى مشروع مركز تدريب متعدد الاختصاصات في المغرب، واتفاق بين الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية وأكاديمية الإمارات الدبلوماسية.

11