"مبادلة" تفوز بعقود كبيرة لصناعة أجزاء طائرات أيرباص وبوينغ

الثلاثاء 2013/11/19
مبادلة تزوّد أكبر الشركات العالمية بأجزاء الطائرات منذ عام 2011

دبي – توصلت ايرباص أمس إلى اتفاق جديد لتوسيع نطاق اتفاقية الشراكة مع "مبادلة" صندوق الاستثمار في أبوظبي المعني بتطوير اقتصاد الإمارة المحلي.

وذكرت مبادلة في بيان أن الاتفاق الجديد الذي ابرم خلال معرض دبي للطيران يقضي بانتاج المزيد من المكونات والأجزاء المعدنية للطائرات في الامارات وتوريد مواد خام بقيمة 2.5 مليار دولار.

ويتعلق الاتفاق الذي وقعته قالت الشركة الأوروبية لصناعات الدفاع الجوي والفضاء (إي.أيه.دي.أس) وهي الشركة الأم لأيرباص بإنتاج اجزاء طائرات متطورة مصنوعة من مركبات ألياف الكربون.

وتزامن الاتفاق مع صفقة متوقعة لبيع 50 طائرة من طراز أيه-350 وبعض الطائرات الأصغر حجما لشركة الاتحاد للطيران ومقرها أبوظبي أعلنت عنها رويترز في وقت سابق.

ولا توجد أي صلة معلنة بين الصفقتين ولكنهما تعكسان التحول المتزايد نحو صفقات المبادلة في صناعة الطيران التجاري مع سعي "مبادلة" للقيام بدور كبير في انتاج مكونات أجزاء الذيل المستخدمة في طائرات الركاب.

وأقامت ايرباص ومنافستها بوينغ علاقات شراكة بالفعل مع ستراتا وهي وحدة لتصنيع المركبات تابعة لشركة "مبادلة لصناعة الطيران" وتنتج أجزاء في مدينة العين قرب سلطنة عمان.


اتفاق مماثل مع بوينغ


كما نجحت الشركة الإماراتية في توقيع اتفاق مع بوينغ يتيح لها الاضطلاع بدور طويل الأجل في توريد ما تصل قيمته أيضا إلى 2.5 مليار دولار أميركي من المكونات المتطورة في صناعة الطائرات.

يشار إلى أن مبادلة كانت ضمت شركاتها العاملة في مجالات صناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية تحت مظلة "مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية".

وتلعب مبادلة، التي تتخذ من العاصمة الإمارتية أبوظبي مقرا لها، دورا متقدما في مجال صناعة الطيران حول العالم، وذلك بعد مرور سبع سنوات على أولى خطواتها في هذا القطاع.

وكانت مبادلة لصناعة الطيران قد وقعت في أبريل الماضي عقدا بقيمة مليار دولار لبناء هياكل من الكربون المركب لشركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات في إطار جهودها لتصبح منتجا رئيسيا في صناعة الطيران.

وبموجب الاتفاق ومدته عشرة أعوام تنتج الشركة دعائم لقطاع الذيل للطائرة من طراز 777 ميني جامبو والجزء الرأسي من ذيل الطائرة 787 دريملاينر أحدث طائرة خفيفة تنتجها بوينغ.

وقالت بوينغ بوينغ حينها إن هذا هو أول اتفاق اسناد مباشر لإنتاج مكونات في العالم العربي. وتعتمد شركات الطيران بشكل متزايد على المكونات الخفيفة في طائراتها لتعزيز كفاءة استهلاك الوقود.

وبحسب حميد الشمري المدير التنفيذي لشركة مبادلة لصناعة الطيران فإن الاتفاق يشبه تقريبا "اتفاقاتنا السابقة مع ايرباص وألينيا أيرماكي الايطالية".

وأضاف أن الخطوة تتفق مع هدف مبادلة لصناعة الطيران التابعة لمبادلة للتنمية بأن تصبح واحدة من أكبر خمسة موردين في صناعة الطيران.

وبدأت وحدتها ستراتا تسليم أجزاء جناح الطائرة ايرباص أيه 330-340 منذ عام 2011 من مصنع في العين.

ووفقا للاتفاق الذي أبرم خلال مؤتمر ومعرض ايدكس للطيران الذي عقد في أبوظبي في بداية العام الحالي، ستبدأ ستراتا تسليم أجزاء الذيل الى بوينغ قبل نهاية العام الحالي في 2013.

وقالت الشركتان ان اتفاقا استراتيجيا وقع في الاونة الاخيرة يؤهل ستراتا لتصبح موردا لزعنفة رأسية أو مثبت الطائرة دريملاينر 787.

وتستثمر أبوظبي مليارات الدولارات في البنية التحتية والعقارات والسياحة لتنويع موارد الاقتصاد. وتسهم أبوظبي بأكثر من نصف حجم اقتصاد الامارات العربية المتحدة وتهدف رؤيتها الاقتصادية لعام 2030 لتحقيق نمو مستدام أقل اعتمادا على النفط والغاز وتأمل أن ترفع حصة الموارد غير النفطية من الناتج المحلي الاجمالي الى 64 بالمئة في عام 2030 من نحو 60 بالمئة حاليا.

وتملك مبادلة لصناعة الطيران حصة أغلبية في اس.ار تكنيكس الشركة السويسرية لإصلاح وتجديد الطائرات كما تملك شركة صيانة محلية هي أبوظبي لتكنولوجيا الطائرات (ادات).

وتملك الشركة حصة مسيطرة في شركة صناعة الطيران الايطالية بياجيو ايرو الى جانب شراكة مع جنرال الكتريك و"فين ميكانيكا".


خطط لتوطين الصناعات المتطورة


ويخطط مجلس التوازن الاقتصادي في أبوظي لزيادة معدلات التوطين في الوظائف المرتبطة بالصناعات الدفاعية المتطورة لتصل إلى 50%. وكشف أنها أسهمت بالفعل في توفير أكثر من 400 وظيفة جديدة للمواطنين، خلال العامين الماضيين.

ويقول مطر الرميثي الرئيس التنفيذي لوحدة التطوير الصناعي بمجلس التوازن الاقتصادي أن "معدلات التوطين بدأت ارتفعت إلى 30%، ونسعى لزيادتها إلى 50% خلال السنوات الخمس المقبلة".

وأضاف أن مجلس التوازن الاقتصادي يركز في عمله على الانتقال إلى مجال التصنيع المتطور في المجالات الدفاعية، عبر مشروعات وصلت إلى 6 شركات، منها "أمروك" (المركز العسكري المتطور للصيانة والإصلاح)، الذي يعتبر نتاج شراكة بين "مبادلة" وشركتين عالميتين، هما لوكيهد مارتن وسيكورسكي.

كما أن شركة أبوظبي لصناعة الرادارات المتقدمة بأيد محلية، وهي ثمرة تعاون بين توازن القابضة وساب السويدية.

ونجحت توازن في إطلاق مشروع ثالث هو شركة "توازن داينامكس"، التي جاءت بالتعاون مع شركة دانن الجنوب أفريقية، إضافة إلى شركة "الاتحاد لبناء السفن"، التي تمت بشراكة مع شركة فنكنتيري الإيطالية

كما تمكنت من إنشاء مصنع الذهب والفضة "ريفاينري" بالشراكة مع شركات فرنسية وألمانية وأميركية، علاوة على شركة "بركان للذخائر".

11