مبادلة توجه استثماراتها إلى تكنولوجيا المستقبل الأوروبية

حكومة أبوظبي تستكمل مشاريعها المتعلقة بدعم الابتكار بإعلان شركة مبادلة للاستثمار أمس عن نيتها إطلاق صندوق جديد للاستثمار في الشركات التكنولوجية الأوروبية الناشئة.
الخميس 2018/06/14
الاستثمار في المستقبل

لندن - كشفت شركة مبادلة الإماراتية أمس عن خطط لإطلاق صندوق للاستثمار في الشركات الأوروبية الناشئة، في خطوة يقول اقتصاديون إنها ستوسع محفظة استثماراتها في مجال التكنولوجيا الواعدة.

وتراهن مبادلة، المملوكة لحكومة أبوظبي، على الصندوق البالغ قيمته حوالي 400 مليون دولار من أجل إحداث قفزة في مشاريعها المتعلقة بالابتكار، ضمن برنامج حكومي طويل المدى يهدف إلى تسريع وتيرة النمو الرقمي بحلول 2030.

ومن المتوقع أن يتجاوز نشاط الصندوق حجم التمويل الأوّلي المعلن بالاعتماد على وسائل التمويل من الأسواق المالية العالمية عند إبرام الصفقات.

وسوف يركز الصندوق على نشاط رأس المال المغامر، الذي يبحث عن فرص استثنائية واعدة يمكن أن تحدث تحولات كبيرة في مستقبل التكنولوجيا من خلال اقتناصها ودعمها في مراحلها الأوّلية.

وقالت مبادلة، في بيان لها خلال فعاليات “أسبوع التكنولوجيا في لندن” وهو مؤتمر سنوي للابتكار والتكنولوجيا، إن “مجموعة سوفتبنك اليابانية، ستشارك في الصندوق، كمستثمر استراتيجي من خلال ذراعها الاستثمارية سيمي يو.أس هولدينغز”.

وليد المقرب المهيري: إطلاق الصندوق يكمل محفظة استثماراتنا العالمية في التكنولوجيا
وليد المقرب المهيري: إطلاق الصندوق يكمل محفظة استثماراتنا العالمية في التكنولوجيا

ويستهدف الصندوق  شركات التكنولوجيا الناشئة، التي تتمتع بإمكانات نمو عالية مع تأثير متنام ونطاق أعمال عالمي المستوى.

وسيعمل الصندوق مع صناديق بريطانية وأوروبية لا تزال في مراحل نموها الأولية، إلى جانب مساعدة شركات التكنولوجيا الأوروبية، لتأسيس أعمالها في أبوظبي واستهداف أسواق الخليج والشرق الأوسط.

وكجزء من استراتيجيتها الأوروبية ستتولى إدارة الصندوق وحدة الاستثمارات في الشركات الناشئة ذراع الاستثمار في الشركات والمشاريع الناشئة التابعة لمبادلة وسيعمل على توسيع نطاق برنامج صندوق الصناديق والاستثمار في شركات إدارة الصناديق، القديمة منها والناشئة، في أوروبا.

ونسبت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية لنائب الرئيس التنفيذي للمجموعة والرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمارات البديلة والبنية التحتية في مبادلة وليد المقرب المهيري قوله “نحن على ثقة بأن السوق البريطانية قوية وتمتلك إمكانات هائلة من شأنها أن توفر بيئة مثالية للابتكار وريادة الأعمال”.

وأضاف “يرتكز نهج مبادلة الاستثماري على مبدأ الشراكة ويتجلى ذلك واضحا في علاقات العمل القوية التي أسسناها مع سوفتبنك ومن هنا فإن إطلاق الصندوق لدعم نمو الشركات الناشئة يكمل محفظة استثماراتنا العالمية لتغطية أعمال قطاع التكنولوجيا بالكامل”.

وتعتبر مبادلة للاستثمار نتاج عملية الدمج بين شركة مبادلة للتنمية والاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك)، وتنشط في 13 قطاع أعمال، وتنتشر أعمالها في أكثر من 30 دولة حول العالم.

وقال إبراهيم عجمي رئيس وحدة الاستثمارات في الشركات الناشئة لدى مبادلة إنه “ثمة إمكانات قوية للنمو في سوق التكنولوجيا الأوروبية مع وجود العديد من الشركات الناشطة التي يقودها مؤسسوها وتسعى للحصول على التمويل والدعم من شريك ملتزم”.

وأكد أن مبادلة تمتلك شبكة عالمية من العلاقات والأصول الضخمة فضلا عن عقلية الشراكة اللازمة لتسريع تطور شركات التكنولوجيا الأوروبية التي تحظى بإمكانات نمو كبيرة.

وأوضح أن “هذه الاستراتيجية ترتكز على الأسس التي بنيناها في الولايات المتحدة وجهودنا الكبيرة في مجال تمويل المشاريع الناشئة”.

ويؤكد المسؤولون والخبراء إنه مع الدور المحوري الذي يلعبه الابتكار والتكنولوجيا في دفع عجلة التنويع الاقتصادي للإمارات، فإن مبادلة تتمتع بمكانة قوية تؤهلها لاستقطاب شركات التكنولوجيا الأوروبية المميزة إلى أبوظبي.

وقال رون فيشر عضو مجلس الإدارة ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة سوفتبنك إن “تعاونا مع فريق مبادلة لسنوات عدة كانت كافية لإثارة إعجابنا بقدراتهم الاستثمارية ونهجهم التعاوني وفهمهم المتميز للتقنيات الناشئة”.

إبراهيم عجمي: ثمة إمكانات للنمو في سوق التكنولوجيا الأوروبية مع وجود شركات واعدة
إبراهيم عجمي: ثمة إمكانات للنمو في سوق التكنولوجيا الأوروبية مع وجود شركات واعدة

وأضاف إن “التعاون معهم مجددا للاستثمار في عدد من الشركات الناشئة الواعدة في المملكة المتحدة وأوروبا مهم لنا حيث نرغب بتسريع تطور المزيد من الشركات الناشئة ومساعدتها على تحقيق نمو مستدام على مستوى عالمي”.

وضخت مبادلة استثمارات العام الماضي نحو 15 مليارا في رؤية للاستثمار المباشر التابع لشركة سوفتبنك والبالغة قيمته 93 مليار دولار، إلى جانب 45 مليار دولار تعهد صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بضخها.

وتحظى مبادلة بخبرة استثمارية تزيد على عشر سنوات في قطاع التكنولوجيا إذ استحوذت في عام 2007 على حصة في شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (أي.أم.دي).

كما تمتلك الشركة الإماراتية غلوبال فاوندرز، وهي ثاني أكبر مصنع متخصص بالكامل في أشباه الموصلات في العالم، فضلا عن شركة الياه للاتصالات الفضائية (ياه سات) والتي تمتلك ثلاثة أقمار صناعية قيد التشغيل، وغيرها.

وتسعى الإمارات لتكون مركزا عالميا للذكاء الاصطناعي بحلول 2030 عبر تجسيد خطة تهدف إلى تقليل التكاليف وتغيير أنماط الاستهلاك وتحسين الإنتاجية.

ويتوقع أن تحقق استراتيجية الحكومة في هذا المضمار عائدات سنوية تصل إلى حوالي 22 مليار درهم (6 مليارات دولار).

11