مباراة النيجر تعيد الأمل لضحايا كوبر

اختيارات أغيري تعكس فكره الهجومي، ومنتخب الفراعنة ليس حكرا على لاعب بعينه.
السبت 2018/09/01
قيادة فنية برؤية جديدة

القاهرة – يخوض المنتخب المصري لكرة القدم مباراة مهمّة أمام منتخب النيجر يوم 8 سبتمبر، ضمن الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2019 بالكاميرون، وتعتبر المباراة أول ظهور رسمي للمكسيكي خافيير أغيري، المدير الفني الجديد للفراعنة، من مقعد الإدارة الفنية، كما تعتبر شهادة ميلاد لنجوم جدد انضموا إلى قائمة المنتخب الأخيرة.

وأعاد أغيري الأمل في نفوس ضحايا المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، مدرب الفراعنة السابق، الذي رحل عقب الخروج من المونديال، كما أثبتت اختياراته أن ارتداء قميص الفراعنة فرصة متاحة لجميع اللاعبين ممن يحملون الجنسية المصرية، وأن التخاذل أو تغيير خطة اللعب قد يطيح بأي لاعب من قائمة الفريق حتى وإن كان أحد العناصر الأساسية.

واختار أغيري 26 لاعبا للانضمام إلى معسكر المباراة. ويبدأ المعسكر يوم 3 من سبتمبر الجاري على أن تقام المباراة يوم 8 من نفس الشهر على ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية الساحلية. ويأمل أغيري في تحقيق الفوز لنيل ثقة الجماهير المصرية، وتعويض خسارة الفراعنة أمام منتخب تونس في الجولة الأولى من التصفيات.

وتكشف القراءة الفنية لاختيارات أغيري أنه يعتمد على خطة هجومية، على عكس كوبر، صاحب أشهر خطة دفاعية في تاريخ الفراعنة. واختار المدرب المكسيكي 26 لاعبا بواقع 13 لاعبا محليا هم: محمد الشناوى وصلاح محسن ومحمد هاني وأيمن أشرف (الأهلي)، محمود جنش وطارق حامد (الزمالك)، باهر المحمدي ومحمد صادق (الإسماعيلي)، علي جبر ومحمد حمدى (بيراميدز)، أحمد جمعة (المصري)، حسام حسن (سموحة)، إسلام جابر (الداخلية).

ومثلهم من المحترفين وهم: محمد عواد (الوحدة السعودي)، أحمد حجازي (وست بروميتش الإنكليزي)، محمد صلاح (ليفربول الإنكليزي)، محمد النني (أرسنال الإنكليزي)، سام مرسي (ويجان الإنكليزي)، رمضان صبحي (هيدرسفيلد الإنكليزي)، أحمد المحمدي (أستون فيلا الإنكليزي)، عمرو طارق (أرولاند سيتي الأميركي)، علي غزال (فانكوفر الكندي)، محمود حسن تريزيغيه (قاسم باشا التركي)، عمرو وردة (باوك اليوناني)، أحمد حسن كوكا (أوليمباكوس اليوناني)، حسين الشحات (العين الإماراتي).

هاني رمزي: أغيري صاحب فكر هجومي، وقد يكون هناك تحرير للاعبين الهجوميين
هاني رمزي: أغيري صاحب فكر هجومي، وقد يكون هناك تحرير للاعبين الهجوميين

عناصر شابة

قال مدرب منتخب مصر هاني رمزي، إن الجهاز الفني تابع كل مباريات الدوري وشاهد كل اللاعبين المحليين لاختيار الأفضل. وأضاف لـ”العرب” أن أغيري صاحب فكر هجومي، وقد يكون هناك تحرير للاعبين الهجوميين، وإشراك عناصر شابة صاعدة ومحترفين أيضا، مثل كوكا الذي سيتحسن بالتأكيد بعد انضمامه لأولمبياكوس، لكن ذلك لا يمنع أن البناء الهجومي سيعتمد في الأساس على محمد صلاح.

ولا تزال الفرصة متاحة أمام أي لاعب للانضمام إلى قائمة المنتخب خلال الفترة المقبلة، لأن ضيق الوقت كان له تأثير على محاولة اختيار اللاعب الجاهز فنيا وبدنيا. وجاءت هذه الاختيارات لتعيد الأمل إلى ثنائي الهجوم حسين الشحات وأحمد جمعة، وهما تحديدا من نادت الجماهير بضمهما قبل مونديال روسيا، وكانا أكثر جاهزية من مروان محسن الذي وقع عليه الاختيار.

وراعى الجهاز الفني للفراعنة منح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين استبعدهم كوبر من حساباته قبل المونديال منهم أيضا مثل عمرو طارق لاعب أورلاندو سيتي الأميركي وأحمد حسن كوكا، كما كشفت الاختيارات عن خطة المدرب المكسيكي في النزول بأعمار اللاعبين، واستبعاد بعض العناصر من كبار السن أبرزهم أحمد فتحي وعبدالله السعيد ومحمد عبدالشافي.

وهذا الثلاثي تحديدا لم يتوقع أحد ابتعاده عن صفوف المنتخب، وإذا كان ابتعاد عبدالله السعيد جاء بسبب تراجع مستواه على خلفية أزمته مع فريقه السابق (الأهلي)، إلا أن أحمد فتحي يظل أحد أعمدة الفريق التي لا غنى عنها، كما أنه حامل شارة القائد، ما يؤكد الفكر الهجومي للمدرب الجديد.

ظاهرة القطبين

حطم أغيري فكرا ثابتا اتبعه أغلب ممن تولوا مهمة تدريب الفراعنة وهو الاعتماد على لاعبي الأهلي والزمالك (قطبا الكرة في مصر)، وضم 6 لاعبين فقط من الفريقين، بينما اختار 7 لاعبين من الأندية المصرية الأخرى، وفي ذلك دلالة على أنه لا توجد أماكن باسم لاعب بعينه، والفترة المقبلة سوف تشهد إحلالا وتجديدا كبيرا ليس بخصوص اللاعبين فقط ولكن من ناحية الفكر وطريقة اللعب الجديدة.

كما تتضح نية أغيري في عدم اعتماده على صانع ألعاب واحد، عكس ما كان يفعله كوبر مع عبدالله السعيد، والاعتماد على مثلث هجومي كامل لتشكيل ضغط مستمر على المنافس. فالرجل الذي تولى المهمة قبل أكثر من شهر، يحمل على عاتقه مسؤولية التأهل إلى بطولتي أمم أفريقيا وكأس العالم، وهما بطولتان عاد إليهما منتخب الفراعنة على يد كوبر، بالرغم مما تعرض له من انتقادات حادة.

وبالتالي قد تكون مباراة النيجر بمثابة شهادة ميلاد للاعبين جدد، رأت الجماهير سابقا أن ابتعادهم عن المنتخب كان فيه ظلم واضح، وأنهم أفضل من لاعبين آخرين اعتمد عليهم كوبر بحجة ثبات التشكيل، لكن يبقى استثمار هؤلاء اللاعبين لهذه الفرصة، حتى لا يؤدي استبعادهم لأسباب فنية، إلى تكرار سيناريو الهجوم على مدرب المنتخب برغم اختلاف اسمه وجنسيته.

22